الموطن الثالث من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه آخر القنوت
فقرتان، ج ١ ص ٣٦١
- ج ١ ص ٣٦١
استحبه الشَّافِعِي وَمن وَافقه وَاحْتج لذَلِك بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن سَلمَة حَدثنَا ابْن وهب عَن يحيى بن عبد الله بن سَالم عَن مُوسَى بن عقبَة عَن عبد الله بن عَليّ عَن الْحسن بن عَليّ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات فِي الْوتر قَالَ قل اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وتولني فِيمَن توليت وقني شَرّ مَا قضيت انك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وانه لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت وَصلى الله على النَّبِي وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي قنوت الْوتر وَإِنَّمَا نقل إِلَى قنوت الْفجْر قِيَاسا كَمَا نقل أصل هَذَا الدُّعَاء إِلَى قنوت الْفجْر وَقد رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق عَن يزِيد عَن أبي الجوزاء قَالَ قَالَ الْحسن بن عَليّ
ج ١ ص ٣٦٢رَضِي الله عَنْهُمَا عَلمنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر فَذكره وَلم يذكر فِي الصَّلَاة
-
وَهُوَ مُسْتَحبّ فِي قنوت رَمَضَان قَالَ ابْن وهب أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي وَكَانَ فِي عهد عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ مَعَ عبد الله بن الأرقم على بَيت المَال قَالَ إِن عمر خرج لَيْلَة فِي رَمَضَان فَخرج مَعَه عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي فَطَافَ فِي الْمَسْجِد وَأهل الْمَسْجِد أوزاع متفرقون يُصَلِّي الرجل لنَفسِهِ وَيُصلي الرجل فَيصَلي بِصَلَاتِهِ الرَّهْط فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ وَالله إِنِّي لأَظُن لَو جمعت هَؤُلَاءِ على قَارِئ وَاحِد يكون أمثل ثمَّ عزم عمر على ذَلِك وَأمر أبي ابْن كَعْب أَن يقوم بهم فِي رَمَضَان فَخرج عَلَيْهِم وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ نعمت الْبِدْعَة هَذِه وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ يُرِيد آخر اللَّيْل وَكَانَ النَّاس يقومُونَ اوله وَكَانُوا يلعنون الْكَفَرَة فِي النّصْف يَقُولُونَ اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة الَّذين يصدون عَن سَبِيلك ويكذبون رسلك وَلَا يُؤمنُونَ بوعدك وَخَالف بَين كلمتهم وألق فِي قُلُوبهم الرعب وألق عَلَيْهِم رجزك وعذابك إِلَه الْحق ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ يَدْعُو للْمُسلمين مَا اسْتَطَاعَ من خير ثمَّ يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين قَالَ وَكَانَ يَقُول إِذا فرغ من لَعنه الْكَفَرَة وَصلَاته على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واستغفاره للْمُؤْمِنين ومسألته اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الْجد أَن عذابك لمن عاديت مُلْحق ثمَّ يكبر ويهوي سَاجِدا
ج ١ ص ٣٦٣وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا معَاذ بن هِشَام حَدثنِي أبي عَن قَتَادَة عَن عبد الله بن الْحَارِث أَن أَبَا حليمة معَاذًا كَانَ يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْقُنُوت // إِسْنَاده صَحِيح //