باب الموصى له

٤٠ فقرة، ج ٢ ص ٣٨٢

  1. إذا أوصى لبني فلان لم يتناول النساء إلا أن يكونوا قبيلة.

    ج ٢ ص ٣٨٢
  2. وإن وصي لولد فلان فهو لبنيه وبناته بالسوية وهل يتناول ولد البنين على روايتين؟ [الصحيح التناول] .

  3. ويختص ذلك بالموجودين من ولده حال الوصية نص عليه وعنه أنه يعم كل من ولد له قبل موت الموصي.

  4. وإن وصى لولد ولده أو ذريته ونسله أو عقبه دخل فيه ولد البنات وعنه لا يدخلون وعنه إن قال ولد ولدي لصلبي لم يدخلوا وإلا دخلوا [وهو المذهب] .

  5. وإن وصى لذوي رحمه: فهو لكل منتسب إليه من جهة أمه أو أبيه أو ولده وإن وصى لقرابته اختص بولده وقرابة أبيه وإن علوا وعنه لا يجاوز بها أربعة آباء وعنه لا يجاوز ثلاثة [وهو المذهب] وعنه إن كان يصل قرابة أمه في حياته دخلوا وإلا فلا وأهل بيته وقومه كقرابته نص عليهما وقيل: كذوي رحمه ونساؤه كذوي رحمه وقيل: كقرابته وعترته ذريته وقيل: عشيرته ومواليه يتناول المولى من فوق ومن أسفل.

    وقال ابن حامد: يقدم المولى من فوق وأهل سكنه هم أهل دربه وجيرانه أربعون دارا من كل جانب وعنه مستدار أربعين دار.

  6. والأيامى: كل من لا زوج له من رجل أو امرأة كالعزاب ويحتمل أن يختص بالنساء.

  7. والأرامل: النساء اللاتي فارقهن الأزواج نص عليه وقيل: هو للرجال والنساء.

  8. وإن وصى لأقرب قرابته وله أب وابن تساويا وقيل: يقدم الإبن والجد والأخ سواء وقيل: الأخ أولى [والأخ للأم إذا أدخلناه في القرابة سواء] والأخ للأبوين أولى منهما.

  9. وإذا أوصى مسلم لأهل قريته أو قرابته لم يتناول كافرهم إلا بتسميته.

    ج ٢ ص ٣٨٣
  10. وإن كان الموصي كافرا فهل يتناول مسلمهم على وجهين.

  11. والوقف كالوصية في ذلك كله.

  12. ولا تصح الوصية للحمل إلا أن تضعه لدون ستة أشهر من حين الوصية وقيل: إذا وضعته بعدها لزوج أو سيد لم يلحقهما نسبه إلا بتقدير وطء قبل الوصية صحت له أيضا.

  13. وإذا قال وصيت بثلثي لأحد هذين أو قال لجاري محمد وله جاران بهذا الأسم لم تصح الوصية وعنه صحتها كما لو قال أعطوا ثلثي أحدهما.

  14. فعلى الأولى لو قال عبدي غانم حر بعد موتي وله مائتا درهم وله عبدان بهذا الاسم أعتق أحدهما بالقرعة ولا شيء له من الدراهم نقله حنبل.

  15. وعلى الثانية هي له من الثلث نص عليه في رواية صالح واختاره أبو بكر.

  16. ومن أوصى لمكاتبه أو مدبره أو أم ولده صح فإن لم يتسع الثلث للمدبر ووصيته بدئ بنفسه وبطل ما عجز عنه الثلث من وصيته.

  17. ومن وصى لعبده القن بثلث ماله عتق إن احتمله وأخذ ما فضل منه وإلا عتق منه بقدره وإن وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأعطي مائة وخمسة وعشرين.

  18. ويتخرج أن يعطي مائتين تكميلا لعتقه بالسراية من تتمة الثلث.

  19. وإن وصى له بمائة أو بمعين لم يصح وعنه يصح.

  20. وإذا قتل الموصى له الموصي بعد وصيته بطلت وكذلك التدبير.

  21. وإن وصى له بعد الجرح أو دبره لم تبطل وقيل: في الحالين روايتان.

  22. وتصح الوصية للحربي وفي المرتد وجهان.

  23. وتصح للمسجد وللفرس الحبيس.

  24. فإن مات فالوصية للولد أو بقيتها للورثة.

  25. ولا تصح الوصية للكنيسة ولا بيت نار ولا لكتب التوراة والإنجيل.

    ج ٢ ص ٣٨٤
  26. وإذا أوصى بثلاثة لصنف من أهل الزكاة قسم فيهم كقسمتها.

  27. وإذا أوصى لبني هاشم لم يتناول مواليهم فإن وصى لزيد بشيء وأوصى بشيء للمساكين أو جيرانه وزيد منهم لم يعط من وصيتهم نص عليهما.

  28. وإذا أؤصى بثلثه لزيد والمساكين فلزيد نصفه.

  29. وإن أوصى به لحي وميت يجهل موته فللحي نصف الثلث وتلغو وصية الميت وإن علم موته فكذلك وقيل: للحي كل الثلث إلا أن يقول هو بينهما فله النصف لا غير.

  30. ولا يشترط للوصية القبول إلا أن تكون لآدمي معين ومن قبل ثم رد لم يصح رده وقيل: يصح قبل القبض فيما كيل أو وزن دون المعين.

  31. ولا يصح قبوله ولا رده قبل موت الموصي فإن مات الموصى له قبله بطلت الوصية وإن مات بعده وقبل أن يقبل ويرد فوارثه يقوم مقامه نقله عنه صالح.

  32. ونقل عبد الله وابن منصور تبطل الوصية ومن قبل ما أوصى له به تبينا أنه ملكه عقب الموت وقيل: هو قبل القبول للوارث فيختص بنمائه المنفصل بينهما.

  33. وقيل هو على ملك الميت فيتوفر بنمائه ثلثه.

  34. فعلى هذا: لو وصى بعبد لا يملك غيره قيمته عشرة فلم يجز الورثة فكسب بين الموت والقبول خمسة دخله الدور فتجعل الوصية شيئا فتصير التركة عشرة ونصف شيء تعدل الوصية والميراث وهما ثلاثة أشياء فيخرج الشيء أربعة بقدر خمسي العبد وهو الموصي به وتزداد التركة من الكسب درهمين فأما بقيته فحادث على ملك الورثة وجها واحدا.

  35. وإذا تلف الموصى به قبل القبول بطلت الوصية به على الوجوه كلها.

  36. وإن تغير في سعر أو صفة قوم بسعره يوم الموت على أدنى صفاته من حين الموت إلى القبول على الأول وعلى الآخرين يعتبر وقت القبول سعرا وصفة.

  37. ومن لم يقبل ما وصى له به حتى مات فقبل وارثه وقلنا يصح ملكه فإنه يملكه من حين قبوله على الوجه الثاني والثالث وعلى الأول يتبين أنه ملك لموروثه فيصرف في ديونه ووصاياه ويعتق عليه إن كان ذا رحم منه ويرثه.

    ج ٢ ص ٣٨٥
  38. ومن أوصى أن يعتق عنه عبده بعينه لم يعتق حتى يعتقه الوارث فإن أبى أعتقه السلطان عليه لكن أكسابه بين الموت والإعتاق له خاصة.

  39. وأما نماء العطية المنجزة من حينها إلى حين الموت فتبع لها إن خرجت من الثلث فهو لصاحبها وإلا كان له بقدر ما خرج له منه ولا يحسب من التركة فإذا أعتق في مرضه عبدا لا يملك غيره فكسب قبل الموت مثل قيمته دخله الدور فنقول قد عتق منه شيء وله من كسبه مثله شيء أيضا ولورثة السيد شيئان مثلما عتق منه فصار العبد وكسبه المماثل له يعدل أربعة أشياء فإن الشيء نصف العبد فيعتق منه النصف ويتبعه نصف الكسب ويبقى للورثة نصف العبد ونصف الكسب وذلك مثلا ما عتق منه.

  40. ولو كسب تسعة أمثال قيمته قلنا عتق منه شيء فيتبعه من كسبه تسعة أشياء وللورثة شيئان فإن العبد وتسعة أمثاله يعدل اثنا عشر شيئا فالشيء خمسة أسداس العبد فيعتق ذلك منه ويتبعه خمسة أسداس الكسب فيبقى للورثة سدسه وسدس الكسب وذلك مثلا ما عتق منه.