باب أحكام أمهات الأولاد
١٣ فقرة، ج ٣ ص ١١
- ج ٣ ص ١١
إذا علقت من الحر أمته ثم ولدت أو وضعت ما يتبين به بعض خلق الإنسان فهي له أم ولد تعتق بموته وإن لم يملك غيرها ولا يجوز له بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا رهنها ولا الوصية بها وله مع ذلك تزويجها واستخدامها وإجارتها ويعزر قاذفها وعنه يحد.
-
ولو ألقت نطفة أو علقة لم تكن بها أم ولد وإن كانت مضغة لا تخطيط فيها فعلى روايتين.
-
ولو أحبل أمة غيره بنكاح أو غيره ثم ملكها لم تصر أم ولده بحال وعنه تصير بذلك وعنه إن ملكها حاملا صارت أم ولد وإلا فلا.
-
فعلى الأولى والثالثة إذا أقر بولد من أمته أنه ولده ثم مات ولم يتبين هل استولده في ملكه أو قبله وأمكنا ففي كونها أم ولد وجهان.
- ج ٣ ص ١٢
وإذا أسلمت أم ولد الكافر حيل بينه وبينها ما لم يسلم وألزم نفقتها إن لم يكن لها كسب إلى أن يموت فتعتق وعنه لا يلزمه نفقتها بحال ويستسعى في قيمتها تم تعتق.
-
ومن جنت أم ولده فهل يلزمه فداؤها بالأرش كله أو بالأقل منه ومن قيمتها على روايتين فإن عادت فداها كلما جنت كذلك وعنه يتعلق ذلك بذمتها.
-
وإن قتلت سيدها عمدا عتقت ولوليه القصاص وإن اختار المال أو كان القتل خطأ لزمها الأقل من قيمتها أو ديته.
-
وإذا وطئ الحر أو والده أمة المكاتبة أو لأهل غنيمة وهو منها فأحبلها صارت أم ولده وولده حر لا حق به ويضمن قيمتها لا غير وعنه يضمن قيمتها ومهرها فقط وعنه يضمن معها قيمة الولد وكذلك حكم الأب يحبل أمه ولده لكن لا يطالبه ولده بما لزمه في حياته كسائر ما يثبت له في ذمته وقيل لا يثبت له في ذمته ههنا شيء وهو ظاهر كلامه ولو لم يحبلها الواطئ من هؤلاء لزمه المهر إلا الأب فإنه على الوجهين.
-
ومن وطئ أمه بينه وبين غيره فلم تحمل لزمه نصف مهرها لشريكه وهي على ملكهما وإن أحبلها صارت أم ولده وولده حر ولم يلزمه لشريكه سوى نصف قيمتها وعنه يلزمه معه نصف مهرها دون نصف قيمه الولد وعنه يلزمانه معا.
-
فإن وطئ الشريك بعد ذلك وأحبلها لزمه مهرها ثم إن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة له فولده حر ويفديهم يوم الولادة وإلا فهم رقيق.
-
وسواء كان الأول موسرا أو معسرا على نص أحمد والخرقي وقيل إن كان معسرا لم يسر استيلاده وتصير أم ولد لهما من مات منهما عتق نصفه وإن أعتقه وهو موسر عتق نصيب شريكه مضمونا وقيل مجانا وقيل لا يعتق.
- ج ٣ ص ١٣
ولو كاتبا أمة لهما ثم وطئاها ولم تلد فلها المهر على كل واحدة منهما وإن ولدت من أحدهما صارت له أم ولد ومكاتبة ويغرم لشريكه نصفها مكاتبا ولها كمال المهر ونصف قيمة الولد في رواية وفي رواية لا يغرم للولد شيئا وقيل يغرم للشريك نصف قيمتها قنا ونصف مهرها وتكون كلها له أم ولد ونصفها لا غير مكاتبا.
-
وقال القاضي لا يسري استيلاد أحدهما في المكاتبة إلا أن تعجز فينظر حينئذ فإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإلا فلا ولو ولدت وألحق الولد بهما فهي أم ولد لهما وكتابتها بحالها.