باب تعليق الطلاق بالشروط

١٠٧ فقرة، ج ٣ ص ٦٢

الصفحة ٢ من ٣

  1. وإذا قال أنت طالق في أول آخر الشهر طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه وقيل بأول ليلة السادس عشر منه وإن قال في آخره ففيه الوجهان وقيل تطلق في آخر جزء منه وإن قال في أوله طلقت بدخوله وإن قال في آخر

    ج ٣ ص ٦٧أوله طلقت بطلوع فجر أول يوم منه وقيل بغروب شمسه وقيل في آخر اليوم الخامس عشر منه.

    ج ٣ ص ٦٦
  2. وإذا قال مضت سنة فأنت طالق طلقت بمضي اثني عشر شهرا وهل كلها بالعدد أو واحد منها علي روايتين تقدم أصلهما.

  3. وإن قال إذا مضت السنة فأنت طالق طلقت في سلخ ذي الحجة من سنة تعليقه.

  4. فإن قال أردت بها اثني عشر شهرا خرج قبوله في الحكم على روايتين.

  5. وإن قال أنت طالق في كل سنة طلقة طلقت طلقة في الحال وطلقة في أول محرم إن كانت يومئذ في نكاحه والثالثة في الآخر إلا أن يقول أردت بالسنة اثني عشر شهرا فإنه يقبل منه هنا ويصير بين كل طلقتين سنة كاملة.

  6. وإن قال أردت أن تكون ابتداء السنين في المحرم المقبل دين وفي الحكم يخرج على روايتين.

  7. ومتى كانت بائنا منه في مفتتح العام الثاني ثم نكحها في أثنائه طلقت الثانية عقيب العقد وكذا حكم الثالثة في الثالث ولو دامت بائنا حتى مضى العام الثالث لم تطلق بعده.

  8. وإذا قال أنت طالق عند رأس الهلال أو إذا رأيت الهلال طلقت إذا رأى أو أكملت العدة عقيب غروب الشمس فإن قال أردت بالرؤية أن تراه بنفسها قبل ويتخرج أن لا يقبل إذا لم تكن قرينة.

  9. وإذا قال إن رأيت فلانا فأنت طالق فرأته ميتا أو في ماء أو زجاج شفاف طلقت وإن رأت خياله في ماء أو مرآة لم تطلق.

  10. وإذا قال أنت طالق أمس لم تطلق لذلك إلا أن يريد به الطلاق في الحال حكاه القاضي عن أحمد واختاره أبو بكر وقيل تطلق وإن لم ينو ويلغو ذكر أمس.

  11. ونقل عنه مهنا إذا قال أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم فليس هذا بشيء فمفهومه إن كانت في زوجيته بالأمس طلقت ولو قال أردت به الإخبار بطلاق ماض مني أو من فلان وأمكن ذلك قبل منه ويتخرج إذا قلنا تطلق بلا نية أن لا يقيل منه في الحكم إلا أن يعلم من غير جهته.

    ج ٣ ص ٦٨
  12. وإذا قال أنت طالق قبل أن أتزوج بك فهو كقوله أمس ولم تكن فيه زوجته كما تقدم وحكى عن أبي بكر تطلق هنا بخلاف ما لو قال في أمس حملا للفظه علي زوجية متوقعة في المستقبل.

  13. وإذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل كمال الشهر لم تطلق.

  14. وإن قدم بعد شهر وجزء يتسع لوقوع الطلاق تبينا أنه وقع فيه فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع وبطل الطلاق وإن قدم بعد شهر وساعة وقع الطلاق دون الخلع ولو قال قبل موتي بشهر فالحكم على ما فسرنا.

  15. وإذا قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال وإن قال مع موتي لم تطلق وإن قال يوم موتي احتمل وجهين.

  16. وإذا تزوج بأمة والده ثم قال إذا مات أبي أو قال إذا اشتريتك فأنت طالق ثم مات أبوه أو اشتراها طلقت وقيل لا تطلق ولو كان قال إذا مالكتك فأنت طالق لم تطلق وجها واحدا.

  17. ولو دبرها الأب وخرجت من ثلثه وقع العتق والطلاق معا.

  18. فصل في التعليق بالحيض والحمل والولادة

    وإذا قال لحائض أو طاهر إذا حضت حيضة فأنت طالق طلقت بانقطاع الدم من أول حيضة تستقبلها وقيل لا تطلق حتى تغتسل منها وإن لم يقل حيضة طلقت أول الحيضة المستقبلة ومتى بان أن الدم ليس بحيض تبينا أن لا طلاق.

  19. وإن قال إذا طهرت فأنت طالق طلقت بابتداء أول طهر تستقبله.

    ج ٣ ص ٦٩
  20. وإن قال إن حضت نصف حيضة فأنت طالق فمتى حاضت حيضة مستقرة تبينا وقوع الطلاق في نصفها وقبل التبين هل يحكم بوقوعه ظاهرا بمضي نصف العادة أو سبعة أيام ونصف كلها ذات دم على وجهين.

  21. وقيل يلغو قوله نصف حيضة ويصير كقوله إن حضت وقيل يلغو النصف ويصير كقوله إن حضت حضية.

  22. ومن علق طلاقها بالحيض ثم ادعته فكذبها أو ادعاه فكذبته طلقت فيهما.

  23. وإن قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعته وكذبها طلقت دون الضرة وإن قال إن حضتما فأنتما طالقتان ثم ادعتاه فصدعهما طلقتا وإن كذبهما فلا طلاق وإن صدق إحداهما لم تطلق إلا المكذبة وإن قال ذلك لأربع فقلن قد حضن فصدقهن طلقن وإن صدق ثلاثا طلقت الكذبة دونهن وإن صدق أقل من ثلاث فنكاح الأربع بحالة ولو قال كلما حاضت إحداكن فضراتها طوالق فقلن قد حضن فصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا وإن صدق واحدة لم تطلق وطلق البواقي طلقة طلقة وإن صدق اثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان طلقتين طلقتين والمكذبة ثلاثا.

  24. وإن قال لزوجتيه إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان لم تطلقا إلا بحيضتين منهما وقيل تطلقان بالشروع فيهما وقيل تطلقان بحيضة من إحداهما وقيل لا تطلقان بحال.

  25. وإذا قال إن كنت حاملا فأنت طالق ثم ولدت بعد ما مضى ليمينه أكثر مدة الحمل لم تطلق وإن لم يمض طلقت من وقت اليمين إلا أن يطأها بعدها وتلده لسنة أشهر فصاعدا من أول وطئه فلا تطلق في الأصح عند أصحابنا.

  26. والمنصوص عنه إن ظهر الحمل للنساء أو خفي فولدت لغالب المدة تسعة أشهر

    ج ٣ ص ٧٠فما دونها طلقت بكل حال ولا يحرم وطؤها عقيب اليمين مالم يظهر بها حمل وعنه يحرم بدون الاستبراء بحيضة مستقبلة أو ماضية لم يطأها بعدها.

  27. ولو قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق فالحكم على عكس التي قبلها وقيل بعدم العكس في الصورة المستثناة وأنها لا تطلق لئلا يزال يقين النكاح بشك الطلاق.

  28. ويحرم وطؤها عقب هذه اليمين إلى أن يظهر حملها وتزول الريبة فإن مضت ثلاثة أقراء ولم يظهر لها ريبة أبيحت للأزواج.

  29. وإذا قال لها إذا حملت فأنت طالق فبانت حاملا طلقت في طاهر كلامه لأنه قال إذا قال لها إذا حملت فأنت طالق ثلاثا لم يقر بها حتى تحيض فإذا طهرت وطئها ثم أمسك حتى تحيض ثم تطهر ثم يطؤها عند كل طهر مرة وعندي أنه لا يمنع من قربانها مرة في أول مرة وأنها لا تطلق إلا بحمل متجدد.

  30. وإذا قال أنت طالق طلقة إن كان حملك ذكرا وطلقتين إن كان أنثى فكان ذكرا وأنثى لم تطلق.

  31. وإن قال أنت طالق طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين إن كنت حاملا بأنثى بان أنها قد طلقت ثلاثا.

  32. وإذا قال إن ولدت فأنت طالق فإن ألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت وإلا فلا فإن قالت قد ولدت فأنكر فالقول قوله فلا تطلق وقيل إن كان مقرا بالحمل طلقت وإلا فلا فإن شهد النساء بما قالت طلقت ويتخرج أن لا تطلق حتى يشهد من يثبت ابتداء الطلاق بشهادته كمن حلف بالطلاق ما غصبت أولا غصبت كذا ثم ثبت عليه الغصب برجل وامرأتين أو شاهد ويمين هل يثبت عليه الطلاق على وجهين.

  33. فإن قال أنت طالق طلقة إن ولدت ذكرا وطلقتين إن ولدت أنثى فولدتهما

    ج ٣ ص ٧١معا طلقت ثلاثا وإن سبق أحدهما بدون ستة أشهر وقع ما علق به وانقضت العدة بالثاني فلم يقع به شيء.

  34. وقال ابن حامد يقع المعلق به أيضا فعلى الأولى إن أشكل السابق طلقت طلقة لتيقنها ولغا ما زاد.

  35. وقال القاضي قياس المذهب تعيينه بالقرعة وإن كان بينهما فوق ستة أشهر فالحكم كما فصلنا إن قلنا الثاني تنقضي به العدة ولا يلحق بالمطلق وإن قلنا لا تنقضي به العدة أو ألحقناه به كملت به الثلاث.

  36. وإذا قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا مما طلقت ثلاثا وإن لم يقل ولدا فكذلك عند أبي الخطاب وعندي تطلق واحدة.

  37. فصل في التعليق بالمشيئة

    وإذا قال أنت طالق إن شئت أو إذا شئت أو متى شئت أو أي وقت شئت أو أين شئت أو كيف شئت لم تطلق حتى تقول قد شئت إما في المجلس أو بعده فتطلق وقيل في قوله إن شئت يختص بالمجلس.

  38. فإن قلت قد شئت إن شئت فقال هو قد شئت لم تطلق فإن رجع في ذلك قبل أن تشاء لم يصح رجوعه كسائر التعليقات.

  39. وروى عنه ابن منصور صحة رجوعه كلفظ الخيار وأمرك بيدك.

  40. فإن قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي فشاءت ثلاثا طلقت ثلاثا وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي واحدة فشاءت واحدة طلقت واحدة قاله أبو بكر وقيل لا تطلق بحال فيهما.