مدخل
٥٥ فقرة، ج ٣ ص ٩٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ٩٩
وإذا تم تلاعنهما أفاد شيئين الفرقة بينهما وانتفاء الولد المنفى فيه وعنه لا يفيدهما إلا بحكم الحاكم وعنه لا يفيد الفرقة حتى يفرق الحاكم فإذا فرق انتفى الولد وهو اختيار الخرقي ويتخرج أن ينتفي نسب الولد لمجرد لعان الزوج وتقع الفرقة بينهما فسخا متأبد التحريم وعنه إن أكذب نفسه حلت له بنكاح جديد أو بملك يمين إن كانت أمة.
-
فعلى الأول وهو المذهب متى وقع اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد فهل يفيد الحرمة المؤبدة على وجهين.
-
وإذا التعن الرجل ونكلت عنه المرأة حبست حتى تقر أو تلاعن وعنه يخلى سبيلها.
-
وإن مات أحدهما قبل تلاعنهما أو قبل تمامه ورثه الآخر ولم يتم اللعان إلا من الزوج لدرء الحد عنه حيث يلزمه ويلحقه نسب الولد في المسألتين نص عليه.
-
وقيل ينتفي عنه بلعانه وحده فان كان في صورة موتها قد أكمله وإلا تممه أو ابتدأه لذلك وإذا مات الولد لم يمنع موته مثل لعانهما ونفيه.
-
وإذا قال لزوجته ليس ولدك هذا مني ولم نجعله قاذفا أو قال معه ولم تزني أو لا أقذفك أو وطئت بشبهة أو مقهورة لنوم أو إغماء أو جنون أو إكراه ففيه روايتان منصوصتان.
-
أحدهما لا لعان بحال ويلزمه الولد وهي اختيار الخرقي.
-
والأخرى له أن يلاعن بنفي الولد فينتفي عنه بلعانه وحده وهي أصح عندي.
-
وإذا قذف زوجته فسكتت أو أعفته عن المطالبة أو صدقته مرة أو مرارا أو أثبت زناها بأربعة شهداء أو قذفها وهي محصنة فجنت أو وهي مجنونة
ج ٣ ص ١٠٠بزنا قبله أو وهي خرساء أو ناطقة ثم خرست ولم تفهم إشارتها وهناك ولد يريد نفيه فلا لعان بحال ويلزمه الولد على أكثر نصوصه وقيل له أن يلتعن وحده لنفيه وهو قياس الرواية الثانية في التي قبلها.
-
ولا يصح استلحاق الحمل قبل وضعه ولا نفيه ولا اللعان عليه لكن إن قال هو من زنا لاعن لدرء الحد ولم ينتف به إلا أن يصف زنا يلزم منه نفيه كمن ادعى زناها في طهر لم يصبها فيه واعتزلها حتى ظهر حملها ثم لاعنها لذلك ثم وضعته لمدة الإمكان من دعواه فإنه ينتفي عنه ولو زال النكاح بلعان لم ينتف الحمل أو المولود به لعدم دخوله فيه فله نفيه بلعان آخر قولا واحدا.
-
ويشترط لنفي الولد باللعان أن لا يتقدمه الإقرار به أو ما يدل عليه فأما إن أقر به أو بتوأمه أو نفاه وسكت عن توأمه أو هنئ به فسكت أو أمن على الدعاء به أو أخر نفيه مع إمكانه رجاء موته لحقه نسبه ولم يملك نفيه.
-
وقيل له تأخير نفيه ما دام في مجلس علمه فإن قال لم أعلم به أو بان لي نفيه أو بان النفي على القول وأمكن صدقه قبل وإلا فلا وقيل لا يقبل من غير القريب العهد بالإسلام سوى عدم العلم به.
-
وإن أخر النفي لمرض أو حبس أو غيبة أو أمر يمنع ذلك لم يسقط نفيه.
-
وإذا أكذب نفسه بعد نفيه لحقه نسبه وحد لقذف المرأة إن كانت محصنة وإلا عزر وإن كان قد لاعن ولو استحلقه ورثته بعده وقد نفاه باللعان لم يحلق به نص عليه وقال القاضي يلحق به.
-
وإذا نفى من لا يملك نفيه وقال هو من زنا لزمه الحد وهل له إسقاطه باللعان على روايتين.