باب نفقة الأقارب
١٤ فقرة، ج ٣ ص ١١٧
- ج ٣ ص ١١٧
يلزم الإنسان نفقة والدية وولده بالمعروف إذا كانوا فقراء وله ما ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته وكذلك أجداده وإن علوا وولد ولده وإن سفلوا وعنه لا يلزمه نفقتهم إلا بشرط أن يرثهم بفرض أو تعصيب كسائر الأقارب عنده.
-
وعنه أنها تختص العصبة في عمودي النسب وغيرهم ثم هل يشترط أن يرثهم بالفرض أو التعصيب في الحال على روايتين.
-
إحداهما يشترط فلا نفقة على بعيد موسر يحجبه قريب معسر.
-
والأخرى يشترط ذلك في الجملة لكن إن كان يرثه في الحال ألزم بها مع اليسار دون الأبعد وإن كان فقيرا جعل كالمعدوم ولزمت الأبعد الموسر.
-
فعلى هذا من له ابن فقير وأخ موسر أو أب فقير وجد موسر تلزم نفقته.
- ج ٣ ص ١١٨
الموسر منهما على الثانية ولا تلزمه فيهما على التي قبلها وعلى اشتراط الإرث في غير عمودي النسب خاصة يلزم الجد دون الأخ.
-
ولا نفقة على ذوي الأرحام من غير عمودي النسب نص عليه وخرج أبو الخطاب وجوبها على توريثهم ومن لزمته نفقته بالقرابة جماعة قسمت عليهم على قدر إرثهم إلا الأب فإنه يختص بنفقه ولده.
-
فإذا كان له أم وجد وابن وبنت فعليهما النفقة أثلاثا وإن كان له جدة وأخ لزم الجدة السدس والأخ الباقي وعلى هذا أبدا وإن كان له أم أم وأبو أم فالنفقة على أم الأم وإن كان له أم أم وأم أب فالنفقة عليهما وإذا كان له أم وبنت فالنفقة عليهما أرباعا ويتخرج أن لا يلزمهما سوى ثلثي النفقة لا تلزمه كل النفقة أو بقدر إرثه على روايتين١.
-
ومن لم يفضل عنه إلا نفقة واحد قدم الأقرب فالأقرب منه فإن استويا قدم العصبة على غيره وإلا فهما سواء وقيل يقدم من امتاز بفرض أو تعصيب فإنه تعارضت المزيتان أوفقدتا فهما سواء فإن كان له أبوان قدم الأب وقيل الأم وقيل هما سواء.
-
فإن كان معهما ابن قدم عليهما وقيل يقدمان عليه وقيل يقسمها بينهم.
-
وإذا كان أبو أب وأبو أم قدم أبو الأب لامتيازه بالتعصيب.
-
وإن اجتمع أبو أم وأبو أبي أب فعندي أبو الأم أولى وقال القاضي القياس تساويهما لتعارض قرب الدرجة وميزة العصوبة ويحتمل أن القريب والبعيد سواء إذا ألزمناه مع القدرة نفقتهما معا.
- ج ٣ ص ١١٩
ولا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين وعنه تجب في عمودي النسب خاصة ومن لزمته نفقة رجل لزمته نفقة زوجته وعنه لا تلزمه وعنه لا تلزمه إلا لزوجة الأب وعنه لا تلزمه إلا في عمودي النسب.
-
وتلزم نفقة ظئر الصبي من تلزمه نفقته ولا تلزمه لما فوق الحولين وليس للأب منع المرأة من إرضاع ولدها حتى لو طلبت أجرة المثل لذلك ووجدت متبرعة برضاعة فأمه أحق به بالأجرة وقيل له منعها بأجرة وبغيرها إذا كانت في حباله وإن امتنعت من إرضاعه لم تجبر إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه فتجبر وإن تزوجت بآخر فله منعها من إرضاع ولدها من الأول إلا أن يضطر إليها.