باب المياه
١٤ فقرة، ج ١ ص ٢
- ج ١ ص ٢
الماء المطهر من الأحداث والأنجاس هو المطلق الباقي على أصل خلقته فإن خالطه طاهر يمكن صونه عنه فغيره زالت طهوريته وعنه لا تزول إلا أن يطبخ فيه أو يغلب على أجزائه واختار الخرقي العفو عن يسير الرائحة خاصة فإن غيره مالا يمازجه كالدهن وقطع الكافور فعلى وجهين ولا بأس بما تغير بمقره أو بملح مائي يكون كطحلب وورق الشجر ونحوهما مما يشق صونه عنه فإن وضعا فيه قصدا زال تطهيره ولا يكره المشمس ولا المسخن بطاهر إلا إذا اشتد حره وفي كراهية المسخن بالنجاسة روايتان.
-
فإذا استعمل مادون القلتين في رفع حدث فهو طاهر غير مطهر وعنه أنه مطهر وعنه أنه نجس.
-
فأما المستعمل في طهر مستحب وكماء غمس قائم من نوم الليل يده فيه قبل غسلها ثلاثا فمطهر وعنه ليس بمطهر ولا يرتفع حدث الرجل بماء خلت بالطهارة منه امرأة وعنه ترتفع وله إزالة النجاسة به في أصح الوجهين.
-
وإذا لاقت نجاسة قلتي ماء فصاعدا ولم تغيره لم ينجس وعنه ينجس بالبول والعذرة الرطبة من الآدمي خاصة إلا ما يشق نزحه لكثرته وما دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة وعنه لا ينجس حتى يتغير كالقلتين وهما خمسمائة رطل بالعراقي تقريبا وقيل: عنه تحديدا وعنه أنهما أربعمائة وما نجس بالتغير لم يطهر إلا بزواله إما بنفسه أو بإضافة قلتين إليه أو بنزح يبقى بعده
ج ١ ص ٣قلتان ولا يطهر مادون القلتين إلا بإضافة قلتين إليه مع زوال تغيره ويتخرج التطهير بإضافة مادون القلتين فيهما.
- ج ١ ص ٥
وإذا تنجست الأرض بولوغ أو غيره فعمت بالماء مرة ولم يبق للنجاسة أثر فالماء والأرض طاهران وإن لم ينفصل الماء ولا يطهر غير الأرض إلا بشرط الانفصال ويكون المنفصل في حال صهارة المحل طاهرا وفي طهوريته وجهان [أحدهما: أن طاهريته إن كان واردا فإن كان متغيرا فهو نجس وإن كان غير متغير فهو طاهر] وقيل: إنه نجس.
-
ومن خفي عليه موضع النجاسة غسل ما يستيقن به غسلها.
- ج ١ ص ٦
ولا تطهر النجاسة بشمس ولا ريح ولا استحالة إلا الخمرة المنقلبة بنفسها فإن خللت لم تطهر وقيل: إن خللت بنقلها من الشمس إلى الفيء أو بالعكس طهرت وإن خللت بما يلقى فيها لم تطهر.
-
ويطهر بول الغلام الذي لم يأكل الطعام بنضحه ومني الآدمي طاهر وعنه أنه نجس يجزئ فركه من الرجل دون المرأة والمذي نجس وهل يطهر بالنضح؟ على روايتين [إحداهما: لا يطهر إلا بغسله سبع مرات] وعنه أنه طاهر كالمني.
-
وبلغم المعدة ورطوبة فرج المرأة وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه: طاهر. وعنه النجاسة في الجميع ودم السمك طاهر١. وفي دم البق والبراغيث والقمل والذباب ونحوه: روايتان [إحداهما: أنه طاهر] .
-
وما لا نفس له سائلة كالذباب والعقرب لا ينجس بالموت وفي نجاسة الآدمي بالموت [وأطرافه بالانفصال روايتان إحداهما: لا ينجس إلا شيء من أطرافه وهو المذهب] .
-
وعظم الميتة وقرنها وظفرها نجس ويحتمل الطهارة وصوفها وشعرها وريشها طاهر وعنه ما يدل على نجاسته ولبنها وأنفحتها نجس وعنه طاهر ولا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بالذكاة ولا جلود الميتة بالدباغ وعنه يطهر منها بالدباغ ما نجس بالموت.
- ج ١ ص ٧
وما لا يؤكل لحمه من جوارح الطير والبهائم نجس سؤره وعرقه وشعره إلا الهرة وما دونها في الخلقة وعنه أنه طاهر ما عدا الكلب والخنزير.
-
ولا يعفى عن يسير كل نجاسة إلا الدم والقيح وأثر الاستجمار وبول ما يؤكل لحمه وروثه إن قلنا بنجاستهما فأما المني والمذي وعرق غير المأكول سوى الكلب والخنزير وريقه إذا قلنا بنجاستها والنبيذ وبول الخفاش فهل يعفى عن يسيرها على روايتين [إحداهما: لا يعفى عن يسيرها وهو المذهب] .
-
ويجب غسل نجاسة أسفل الخف والحذاء وعنه يعفى عنها إذا دلكت بالأرض وقال ابن حامد تطهر بالدلك.