(٨) علامات حسن الخاتمة

٧٥ فقرة، ج ١ ص ٣٤

الصفحة ١ من ٢

  1. ٢٥ - ثم إن الشارع الحكيم قد جعل علامات بينات يستدل بها على حسن الخاتمة.- كتبها الله تعالى لنا بفضله ومنه - فأيما امرئ مات بإحداها كانت بشارة له، ويا لها من بشارة.

    ج ١ ص ٣٤
  2. الأولى: نطقه بالشهادة عند الموت وفيه أحاديث:
  3. ١ - " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" . أخرجه الحاكم وغيره بسند حسن عن معاذ.

  4. وله شاهد من حديث أبي هريرة تقدم في " اللقين " فقرة (أ) ص ١٠

    ٢ - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: " رأى عمر طلحة بن عبيد الله ثقيلا، فقال: مالك يا أبا فلان؟ لعلك ساءتك امرأة عمك يا أبا فلان؟ قال: لا - (وأثنى على أبي بكر) إلا أني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات، سمعته يقول: إني لاعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه، ونفس الله عنه كربته، قال: فقال عمر: إني لاعلم ماهي! قال: وما هي؟ قال: تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها عمه عند الموت: لا إله الله؟ قال طلحة: صدقت، هي والله هي " .

  5. أخرجه الامام أحمد (رقم ١٣٨٤) وإسناده صحيح، وابن حبان (٢) بنحوه، والحاكم (١/ ٣٥٠، ٣٥١) والزيادة له، وقال " صحيح على شرطهما " ووافقه الذهبي.

  6. وفي الباب أحاديث ذكرت في " التلقين " .

  7. الثانية: الموت برشح الحبين، لحديث بريدة بن الخصيب رضي الله عنه: " أنه كان بخراسان، فعاد أخا له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو بعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: موت المؤمن بعرق الجبين " .

    ج ١ ص ٣٥
  8. أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٧، ٣٦٠) والسياق له، والنسائي (١/ ٢٥٩) والترمذي (٢/ ١٢٨) وحسنه، وابن ماجه (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وابن حبان (٧٣٠) والحاكم (١/ ٧٦١) والطيالسي (٨٠٨) وقال الحاكم: " صحيح عل شرط مسلم " ووافقه الذهبي! وفيه نظر لا مجال لذكره هنا، لا سيما وأن أحد إسنادي النسائي صحيح على شرط البخاري.

  9. وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

  10. رواه الطبراني في " الاوسط " و " الكبير " ورجاله ثقات رجال الصحيح، كما في " المجمع " (٢/ ٣٢٥) .

  11. الثالثة: الموت ليلة الجمعة أو نهارها، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر " .

  12. أخرجه أحمد (٦٥٨٢ - ٦٦٤٦) من طريقين عن عبد الله بن عمرو، والترمذي من أحد الوجهين، وله شواهد عن أنس وجابر بن عبد الله، وغيرهما، فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح (١) .

    1. (١)راجع " تحفة الاحوذي "
  13. الرابعة: الاستشهاد في ساحة القتال، قال الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١) } [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١]

  14. وفي ذلك أحاديث:

    ١ - " للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من

    ج ١ ص ٣٦الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الاكبر، ويحلى حلية الايمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه ".

  15. أخرجه الترمذي (٣/ ١٧) وصححه، وابن ماجه (٢/ ١٨٤) وأحمد (١٣١) وإسناده صحيح، ثم أخرجه (٤/ ٢٠٠) من حديث عبادة بن الصامت ومن حديث قيس الجذامي (٤/ ٢٠٠) وإسنادهما صحيح أيضا.

  16. ٢ - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ".

  17. رواه النسائي (١/ ٢٨٩) وعنه القاسم السرقسطي في " الحديث " (٢/ ١٦٥ / ١) وسنده صحيح.

  18. (تنبيه) : ترجى هذه الشهادة لمن سألها مخلصا من قلبه ولو لم يتيسر له الاستشهاد في المعركة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: " من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".

  19. أخرجه مسلم (٢/ ٤٩) والبيهقي (٩/ ١٦٩) عن أبي هريرة.

  20. وله في " المستدرك " (٢/ ٧٧) شواهد.

  21. الخامسة: الموت غازيا في سبيل الله، وفيه حديثان:
  22. ١ - " ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يارسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قالوا: فمن هم يارسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن ما في البطن (١) فهو شهيد، والغريق شهيد ".

    1. (١)أي بداء البطن وهو الاستسقاء وانتفاخ البطن. وقيل: هو الاسهال، وقيل: الذي يشتكي بطنه.
  23. أخرجه مسلم (٦/ ٥١) وأحمد (٢/ ٥٢٢) عن أبي هريرة.

  24. وفي الباب عن عمر عند الحاكم (٢/ ١٠٩) والبيهقي.

    ج ١ ص ٣٧
  25. ٢ - " من فصل (أي خرج) في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، بأو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة " .

  26. أخرجه أبو داود (١/ ٣٩١) والحاكم (٢/ ٧٨) والبيهقي (٩/ ١٦٦) من حديث أبي مالك الاشعري، وصححه الحاكم، وإنما هو حسن فقط.

  27. السادسة: الموت بالطاعون، وفيه أحاديث:
  28. ١ - عن حفصة بنت سيرين: قال لي أنس بن مالك: بم مات يحيى بن أبي عمرة؟ قلت: بالطاعون، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الطاعون شهادة لكل مسلم " .

  29. أخرجه البخاري (١٠/ ١٥٦ - ١٥٧) والطيالسي (٢١١٣) وأحمد (٣/ ١٥٠، ٢ ٢٠، ٢٢٣، ٢٥٨ - ٢٦٥) .

  30. ٢ - عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون؟ فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وسلم: " انه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه لن يصيبه إلا ماكتب الله له، إلا كان له مثل أر الشهيد " .

  31. أحرجه البخاري (١٠/ ١٥٧ - ١٥٨) والبيهقي (٣/ ٣٧٦) وأحمد (٦/ ٦٤، ١٤٥، ٢٥٢)

  32. ٣ - " يأتي الشهداء والتوفون بالطاعون، فيقول أصحاب الطاعون: نحن شهداء، فيقال: انظروا فإن كانت جراحهم كجراح الشهداء تسيل دما ريح المسك، فهم شهداء، فيجدونهم كذلك " .

  33. أخرجه الامام أحمد (٤/ ١٨٥) والطبراني في " الكبير " (مجموع ٦/ ٥٥ / ٢) بسند حسن كما قال الحافظ (١٠/ ١٥٩) عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه.

  34. وله شاهد من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أخرجه النسائي (٢/ ٦٣)

  35. وأحمد (٤/ ١٢٨، ١٢٩) والطبراني وحسنه الحافظ أيضا، وهو حسن في الشواهد.

    ج ١ ص ٣٨
  36. وفي الباب عن أبي هريرة، وتقدم في " الفقرة الخامسة " الحديث الأول، ويأتي أيضا في " الثامنة والتاسعة، وعن عبادة ويأتي في " العاشرة ".

  37. السابعة: الموت بداء البطن، وفيه حديثان:
  38. ١ - " ... ومن مات في البطن فهو شهيد ".

  39. رواه مسلم وغيره، وتقدم بتمامه في " الخامسة ".

  40. ٢ - عن عبد الله بن يسار قال: " كنت جالسا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة، فذ كروا رجلا توفي، مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته فقال أحمد هما للاخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره " ؟ فقال الاخر: بلى وفي رواية " صدقت " .