صوم الدهر

٧ فقرات، ج ٢ ص ٣٥

  1. (ويُكره صوم الدهر) : لحديث عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا صام من صام الأبد " ؛ وهو في " الصحيحين " ، وغيرهما.

    ج ٢ ص ٣٥
  2. وأخرج أحمد، وابن حبان، وابن خزيمة، والبيهقي، وابن أبي شيبة من حديث أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من صام الدهر؛ ضُيقت عليه جهنم هكذا " ؛ وقبض كفه.

  3. ولفظ ابن حبان: " ضُيقت عليه جهنم هكذا " ؛ وعقد تسعين (١) ؛ ورجاله رجال الصحيح.

    1. (١)• انظر تخريجه في " التعليقات " (٤ / ٣٦ - ٣٧) . (ن)
  4. وهذه الأحاديث من أعظم الأدلة الدالة على أن صوم الدهر مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه نزّل صوم صائم الدهر منزلة العدم في الحديث الأول؛ وفي رواية: " لا صام من صام الدهر ولا أفطر " ؛ والحديث صحيح.

  5. ويؤيده ما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من نهيه صلى الله عليه وسلم لابن عمرو لما أراد أن يصوم الدهر، وقال له: " لا تفعل " ، وقال لما بلغه عن المتكلفين في العبادة، أنهم سألوا عن عبادته صلى الله عليه وسلم؟ فاستقلوها، فقال أحدهم: أصوم ولا أفطر، وقال الثاني: أقوم ولا أنام، وقال الثالث: لا أنكح النساء، فقال صلى الله عليه وسلم: " أما أنا: فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وآتي النساء، فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني " .

  6. وأما تقريره صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عمرو، قال له: يا رسول الله! إني أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: " إن شئت " - كما أخرجه الشيخان وغيرهما -: فليس فيه دليل على صوم الدهر؛ لأن السرد يصدق بصوم أيام متتابعة، وإن كانت بعض سنة، فضلا عن أكثر منها.

    ج ٢ ص ٣٦
  7. ومن جملة الوعيد لمن صام الدهر: حديث أبي موسى المتقدم، وهذا وعيد شديد، ومن زعم أنه ترغيب في صوم الدهر؛ فلم يصب (١) .

    1. (١)• وقد بينت وجه ذلك في " التعليقات " (٤ / ٣٧) . (ن)