النفقة على الأقرباء مستحبة لصلة الرحم

٨ فقرات، ج ٢ ص ٣٢١

  1. (ولا تجب على القريب لقريبه إلا من باب صلة الرحم) ؛ لعدم ورود دليل يخص ذلك؛ بل جاءت أحاديث صلة الرحم وهي عامة، والرحم المحتاج إلى نفقة أحق الأرحام بالصلة.

    ج ٢ ص ٣٢١
  2. وقد قال - تعالى -: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} ، {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} .

  3. وعند أبي داود: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من أبر؟ قال: " أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذي يلي ذلك، حق واجب، ورحم موصولة " (١) .

    وقال: " ثم الأقرب فالأقرب " .

    1. (١)حديث ضعيف؛ انظر " إرواء الغليل " (٧ / ٢٣٠ / رقم ٢١٦٣) .
  4. وفي المسألة مذاهب مختلفة؛ قد بسطها صاحب " الهدي " وغيره.

  5. وأما ما قيل من أن المراد بمثل هذه الأدلة صلة الرحم؛ فقد أجيب عن ذلك بأن الله - سبحانه - سماه حقا.

    ج ٢ ص ٣٢٢
  6. على أنه لو سُلم؛ لم يكن قادحا في الاستدلال؛ فإن من ترك قريبه بغير نفقة ولا كسوة، مع حاجته إليهما؛ لم يكن واصلا لرحمه - لا لغة، ولا عرفا، ولا شرعا -.

  7. ومن أنكر هذا فليخبرنا: ما هي الصلة التي تختص بها الرحم لأجل كونه رحما، ويمتاز بها عن الأجنبي؟ فإنه لا يمكنه أن يعين مسقطا للنفقة؛ إلا وكان أولى بإسقاط ما عداها.

  8. فالحاصل: أن من وجد ما يكفيه، وكان له زيادة يستغني عنها؛ وجب عليه أن ينفقها على المحاويج من قرابته، ويقدم الأقرب فالأقرب كما دلت عليه الأدلة السالفة، وهذا هو معنى الغنى - أي: الاستغناء عن فضلة تفضل على الكفاية -، لا ما ذكره الفقهاء من تلك التقديرات التي لا ترجع إلى دليل عقل ولا نقل.