يجوز الإحسان من المقترض للمقرض بدون شرط
٥ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٠
- ج ٢ ص ٤٣٠
(ويجوز أن يكون أفضل أو أكثر إذا لم يكن مشروطا) ؛ لحديث جابر في " الصحيحين " ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي عليه دين؛ فقضاني وزادني.
-
وفي " الصحيحين " أيضا من حديث أبي هريرة، قال: كان لرجل على
ج ٢ ص ٤٣١النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل، فجاء يتقاضاه، فقال: " أعطوه " ، فطلبوا سنه، فلم يجدوا إلا سنا فوقها، فقال: " أعطوه " ، فقال: أوفيتني أوفاك الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن خيركم أحسنكم قضاء " .
-
وأخرج نحوه مسلم، وغيره من حديث أبي رافع.
-
وهذا الحديثان - كما يدلان على جواز أن يكون القضاء أفضل -؛ يدلان على أنه يصح قرض الحيوان، وإليه ذهب الجمهور.
-
ومنع من ذلك الكوفيون (١) .
- (١)• واحتجوا بحديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وقد تقدم. قال الحافظ (٥ / ٤٤) : " وادعى الطحاوي أنه ناسخ لحديث الباب (يعني: حديث أبي هريرة) ؛ وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، والجمع بين الحديثين ممكن، فقد جمع بينهما الشافعي وجماعة؛ بحمل النهي على ما إذا كان نسيئة من الجانبين، ويتعين المصير إلى ذلك؛ فإن الجمع بين الحديثين أولى من إلغاء أحدهما باتفاق، وإذا كان ذلك المراد من الحديث؛ بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان والسلم فيه ". (ن)