الأدلة الدالة على أن من ملك رحمه عتق عليه

١١ فقرة، ج ٢ ص ٤٩٨

  1. (ومن ملك رحمه عتق عليه) ؛ لحديث سمرة - عند أحمد (١) ، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " .

    1. (١)• في " المسند " (٥ / ١٥، ١٨، ٢٠) ، وأبو داود (٣ / ١٦٤) ، والترمذي (٢ / ٢٩٠ - ٢٩١) ، وابن ماجه (٢ / ١٠٧) ؛ وهو منقطع كما بينه الشارح. وأخرجه الحاكم (٢ / ٢١٤) من هذا الوجه، وقال: " حديث صحيح "، ووافقه الذهبي { لكن يشهد له حديث ابن عمر الذي بعده، وقد أخرجه الحاكم، وابن ماجه، والترمذي معلقا، وقال: " وهو حديث خطأ عند أهل الحديث "، وذكر نحوه البيهقي، (١٠ / ٢٨٩) . ورده ابن التركماني في " الجوهر النقي "؛ بما خلاصته أن ضمرة ثقة، ولا يجوز توهيمه بدون حجة، وهو الصواب} (ن)
    ج ٢ ص ٤٩٨
  2. ولفظ أحمد: " فهو عتيق " ؛ وهو من رواية الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه مقال مشهور، وقال علي بن المديني: هو حديث منكر، وقال البخاري: لا يصح.

  3. وأخرج النسائي، والترمذي، والحاكم من حديث ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " ، وهو من رواية ضمرة، عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عنه؛ قال النسائي: حديث منكر، ولا نعلم أحدا رواه عن سفيان غير ضمرة، وقال الترمذي: لم يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث.

  4. لكنه قد وثقه يحيى بن معين وغيره، وحديثه في " الصحيحين " ، وقد صحح حديثه - هذا - ابن حزم، وعبد الحق، وابن القطان.

    ج ٢ ص ٤٩٩
  5. وأخرج أبو داود، والنسائي عن عمر بن الخطاب موقوفا مثل حديث سمرة؛ وهو من رواية قتادة عنه؛ ولم يسمع منه.

  6. أقول: الحاصل أن جميع الأخبار الواردة في عتق ذي الرحم لا تخلو عن مقال، ولكنها تنتهض بمجموعها للاستدلال.

  7. ولا يعارضها حديث أبي هريرة - الآتي - عند مسلم.

  8. وقد ذهب إلى أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه: أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد.

    وقال الشافعي وجماعة من أهل العلم: إنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات، ولا يعتق عليه غيرهم من قرابته، وزاد مالك: الإخوة.

  9. ولا ينافي ما ذكرناه حديث أبي هريرة - عند مسلم وغيره - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجزي ولد عن والده؛ إلا أن يجده مملوكا؛ فيشتريه فيعتقه " :

    لأن إيقاع العتق تأكيدا لا ينافي وقوعه بالملك.

  10. وزاد في " حاشية الشفاء " : " لأن الإعتاق ههنا - وإن كان ظاهرا في الإنشاء بعد الشراء -؛ فهو لا يستلزم أن الشراء بنفسه لا يكون سببا " . انتهى.

  11. وقد تمسك بحديث أبي هريرة: الظاهرية، فقالوا: لا يعتق أحد على أحد (١)

    1. (١)• هذا يوهم أنه مذهب ابن حزم أيضا؛ باعتبار أنه في مقدمة الظاهرية، والواقع أنه قد خالفهم ههنا؛ فقال في " المحلى " (٨ / ٢٠٠) : " ومن ملك ذا رحم محرمة؛ فهو حر ساعة يملكه ... ". (ن)
    ج ٢ ص ٥٠٠