متى يحرم قبول الهدايا ومتى يكره ردها
٨ فقرات، ج ٢ ص ٥٢٩
- ج ٢ ص ٥٢٩
(والرد لغير مانع شرعي مكروه) ؛ لما قدمنا في أول البحث من الأدلة، فإن كان ثم مانع شرعي من قبول الهدية؛ لم يحل قبولها، وذلك كالهدايا
ج ٢ ص ٥٣٠لأهل الولايات؛ توصلا إلى أن يميلوا مع المهدي؛ فإن ذلك رشوة، وستأتي الأدلة الدالة على تحريمها.
-
وقد ورد في هدايا الأمراء ما يفيد أنها لا تحل، وسيأتي الكلام على طرق حديث هدايا الأمراء في (كتاب القضاء) .
-
والعلة أنها تؤول إلى الرشوة: إما في الحكم؛ أو في شيء مما يجب قيام الأمراء به.
-
ومن ذلك: الهدية إلى من يعلم المهدي القرآن، وقد تقدم الدليل على ذلك في الإجارات.
-
وهكذا حلوان الكاهن، ومهر البغي، ونحوهما.
-
ومن ذلك: الهدية لمن يقضي للمهدي حاجة؛ لحديث أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من شفع لأخيه شفاعة، فأهدى له هدية عليها، فقبلها؛ فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا " .
-
أخرجه أبو داود (١) من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأموي - مولاهم - الشامي؛ وفيه مقال.
- (١)• في " السنن " (٢ / ١٠٩) ، وكذا أحمد (٥ / ٢٦١) ؛ ورجال الأول كلهم ثقات، رجال مسلم غير القاسم، وهو حسن الحديث. (ن)
-
وبالجملة: فكل مانع شرعي - قام الدليل على ما نعيته من قبول الهدايا -؛ له حكم ما ذكرناه.