يسقط القصاص بإبراء أحد الورثة
١١ فقرة، ج ٣ ص ٣٦٠
- ج ٣ ص ٣٦٠
(ويسقط بإبراء أحد الورثة، ويلزم نصيب الآخرين من الدية) : لما تقدم من
ج ٣ ص ٣٦١كون أمر القصاص والدية إلى الورثة، وأنهم بخير النظرين، فإذا أبرأوا من القصاص سقط، وإن أبرأ أحدهم سقط؛ لأنه لا تبعض، ويستوفي الورثة نصيبهم من الدية.
-
وأخرج أبو داود، والنسائي من حديث عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " وعلى المقتتلين أن ينحجزوا؛ الأول فالأول؛ وإن كانت امرأة " .
-
وأراد بالمقتتلين: أولياء المقتول.
-
وينحجزوا؛ أي: ينكفوا عن القود بعفو أحدهم ولو كانت امرأة (١) .
- (١)حديث ضعيف؛ انظر " ضعيف الجامع ".
-
وقوله: " الأول فالأول " ؛ أي: الأقرب فالأقرب.
-
هكذا فسر الحديث أبو داود.
-
وفي إسناده حصن بن عبد الرحمن - ويقال: ابن محصن - أبو حذيفة الدمشقي؛ قال أبو حاتم الرازي: لا أعلم من روى عنه غير الأوزاعي، ولا أعلم أحدا نسبه (٢) .
- (٢)وذكره ابن حبان في " الثقات ". (ش)
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى: أن يعقل (٣) عن المرأة
ج ٣ ص ٣٦٢عصبتها (١) من كانوا، ولا يرثوا منها إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها.
- (٣)العقل: هو الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء المقتول؛ أي: شدها في عقلها؛ ليسلمها إليهم؛ قاله ابن الأثير. (ش)
- (١)• أي أقاربها من جهة أبيها. (ن)
-
وفي إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد (٢) .
- (٢)حديث حسن: " الإرواء " (٢٣٠٢) .
-
فقوله: وهم يقتلون قاتلها: يفيد أن ذلك حق لهم؛ يسقط بإسقاطهم أو إسقاط بعضهم.
-
وقد ذهب إلى ذلك الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه.