٣٢٥ - على بن أبى خالد.
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٣٣
- ج ١ ص ٢٣٣
نقل عن إمامنا أشياء
منها قال: قلت لأحمد: إن هذا الشيخ - لشيخ حضر معنا - هو جارى، وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حرث القصير - يعنى حارثا المحاسبى - وكنت رأيتنى معه منذ سنين كثيرة، فقلت لى: لا تجالسه، ولا تكلمه.
-
فلم أكلمه حتى الساعة. وهذا الشيخ يجالسه، فما تقول فيه؟ فرأيت أحمد قد احمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه. وما رأيته هكذا قط. ثم جعل ينتفض، ويقول:
ذاك؟ فعل الله به وفعل. ليس يعرف ذاك إلا من خبره وعرفه، أوّيه، أوّيه، أوّيه.
-
ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره وعرفه. ذاك جالسه المغازلى ويعقوب وفلان.
-
فأخرجهم إلى رأى جهم. هلكوا بسببه. فقال له الشيخ: يا أبا عبد الله، يروى
ج ١ ص ٢٣٤الحديث، ساكن خاشع، من قصته ومن قصته؟ فغضب أبو عبد الله، وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه، ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه. فانه رجل سوء ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره. لا تكلمه، ولا كرامة له. كل من حدث بأحاديث رسول الله ﷺ وكان مبتدعا تجلس إليه؟ لا، ولا كرامة، ولا نعمى عين. وجعل يقول: ذاك. ذاك