٥٩٨ - عمر بن محمد
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٥٦
- ج ٢ ص ٥٦
بن رجاء، أبو حفص العكبرى
حدث عن عبد الله بن إمامنا أحمد، وقيس بن إبراهيم الطوابيقى، وموسى ابن حمدون العكبرى، وعصمة بن أبى عصمة، وغيرهم. وكان عابدا صالحا
روى عنه جماعة. منهم: أبو عبد الله بن بطة، وقال: إذا رأيت العكبرى يحب أبا حفص بن رجاء فاعلم أنه صاحب سنة
وقال محمد بن عبد الله الخياط: كان أبو حفص بن رجاء لا يكلم من يكلم رافضيا إلى عشرة.
وقال أبو على بن شهاب: كان لأبى حفص بن رجاء صديق صيرفى. فبلغه أنه قد اتخذ دفترا للحساب فهجره. لأن الصرف المباح يدا بيد، ولما اتخذ دارا فإنما يعطى نسيئة
ج ٢ ص ٥٧وقرأت فى بعض كتب أصحابنا: أن ابن رجاء كان إذا مات بعكبرى رجل من الرافضة، فبلغه أن بزازا باع له كفنا، أو غاسلا غسله، أو حاملا حمله:
هجره على ذلك
أنبأنا أبو القاسم البندار عن ابن بطة حدثنا أبو حفض بن رجاء حدثنا عصمة بن أبى عصمة حدثنا العباس بن الحسين القنطرى حدثنا محمد بن الحجاج قال:
كتب عنى أحمد بن حنبل كلاما. قال العباس: فأملاه علينا. قال: لا ينبغى للرجل أن ينصب نفسه للفتوى حتى يكون فيه خمس خصال. أما أولها: فان تكون له نية. فإنه إن لم تكن له نية لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور، وأما الثانية: فيكون عليه حلم ووقار وسكينة. وأما الثالثة: فيكون قويّا على ما هو فيه وعلى معرفته. وأما الرابعة: فالكفاية، وإلا مضغه الناس. والخامسة:
معرفة الناس
فأقول أنا - والله العالم - لو أن رجلا عاقلا أنعم نظره وميّز فكره، وسما بطرفه، واستقصى بجهده، طالبا خصلة واحدة فى أحد من فقهاء وقتنا والمتصدرين للفتوى: أخشى أن لا يجدها. والله نسأل صفحا جميلا، وعفوا كثيرا
وتوفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة