المسألة الحادية والستون
٦ فقرات، ج ٢ ص ١٠١
- ج ٢ ص ١٠١
قال الخرقى فى باب العنين: وإن كانت ثيبا وادّعى أنه يصل إليها أخلى
ج ٢ ص ١٠٢معها، وقيل له: أخرج ماءك على شئ. فإن ادعت أنه ليس بمنى جعل على النار، فإن ذاب، فهو منى، وبطل قولها.
-
وقد روى عن أبى عبد الله قول آخر: القول قوله مع يمينه.
-
وجه الأوّلة - وهى قول عطاء، اختارها أبو بكر فى التنبيه -: أن ذلك مما يستدل به على صدق الزوج وكذبه. لأن العنين يضعف عن الإنزال، فإذا أنزل تبينا أنه كان صادقا فى دعواه، فهو كما لو شهد القوابل أنها عذراء: حكمنا بصحة قولها.
-
ووجه الثانية، وبها قال أكثرهم: أن المرأة تدعى على زوجها العنة، وتريد أن ترفع النكاح وتفسخه، والزوج ينكر ذلك، ويقول: لست بعنين، ليبقى النكاح على حاله، والأصل بقاء النكاح.
-
وعن أحمد رواية ثالثة: القول قول الزوجة، لأن الزوج يدعى الوطء، والزوجة تنكره، والأصل: أن لا وطء.
-
وذكر الوالد السعيد عن أبى بكر: أنه يزوّج امرأة من بيت المال، لها دين، فإن ذكرت أنه يقربها: كذبت الأولى، وكانت الثانية بالخيار، إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته. ويكون الصداق فى بيت المال، وإن كذبت:
فرق بينه وبين الأولى والثانية، وكان صداقها فى بيت المال وهو مذهب سمرة.
وقال الأوزاعى: تدخل مع زوجها وتقعد امرأتان، فإذا فرغا: نظرا فى فرجها، فإن كان فيه المنى فهو صادق، وإلا فهو كاذب.