كتاب البيع

١٩ فقرة، ج ١ ص ١٦٨

  1. (١) قوله: "عين ماليةٌ" : وهي كل جسم أبيح نفعه واقتناؤه مطلقًا. فخرج الخمر والخنزير ونحو ذلك.

    ج ١ ص ١٦٨
  2. وقوله: "أو منفعة مباحة مطلقًا" : أي بأن لا تختص إباحتها بحالة دون حالة.

  3. فخرج ما لو باع منفعة جلد ميتة طاهرةٍ في الحياة مدبوغٍ، فإنه لا يصحّ، لأنه لا ينتفع به إلا في اليابسات فقط.

  4. وقوله: "بإحداهما" : يشمل أربع صور: عين بعينِ كثوب بثوب، وعين بمنفعة كثوب بممّر دار، ومنفعة بعين كممر دار بثوب، ومنفعة بمنفعة كممر بممر آخر.

  5. وقوله: "أو بمالٍ في الذمة" : أي من نقد أو غيره. وهو ما يباح نفعه في جميع الأحوال، وذلك يشمل ست صور: عين بمالٍ في الذمة، منفعة بمالٍ في الذمة، وعكسهما، ومال في الذمة بمال في الذمة، وعكسه. فصور البيع تسع.

  6. وقوله: "للملك" : خرج ما لو أعار فرسه على أن يعيره الآخر فرسه.

  7. وقوله: "على التأبيد" : أي بأن لم يقيّد بمدّة، فخرجت الإجارة. ولما كان هذا الحدّ شاملاً للرّبا والقرض أخرجهما بقوله "غير ربا وقرض" .

  8. (٢) قوله: "بل هي كل ما أدّى معنى البيع" : أي نحو: بعتك، وملّكتك، وولّيتك، ووهبتك بكذا، أو أعطيتك بكذا. والقبول بنحو اشتريت وتملكت وأخذت.

  9. (٣) قوله: "وبالمعاطاة" : أي ويعتبر في المعاطاة معاقبة القبض أو الإقباض للطلب كما في الإقناع.

  10. (٤) قوله: "بأن يظهرا الخ" : هذا بيع التلجئة، وأما بيع الأمانة فقال شيخ الإسلام: مضمونه اتفاقهما على أن البائع إذا جاءه بالثمن أعاد عليه ملكه. قال: وهو عقد باطل بكل حال. ومقصودهما الربا بإعطاء دراهم بدراهم إلى أجل، والمنفعة هي الربح اهـ. قلت: وهذا البيع هو الذي يسمَّى بنابلس ونواحيها ببيع

    ج ١ ص ١٦٩"الوفاء" . وغالب الناس واقع فيه. وهو صحيح عند الحنفية كما هو مصرح به في [١/ ٣٣٣] كتبهم (١) . تأمل.

  11. (٥) قوله: "والمال يصحّ منهما قبول هبة ووصية" : واختار جمعٌ صحته منهما ومن قنٍّ. وهو الذي تميل وتطمئن إليه النفس.

  12. (٦) قوله: "والمال ما يباح نفعه في جميع الأحوال" : أي واقتناؤه بلا حاجة. فخرج ما لا نفع فيه أصلاً كالحشرات، وما فيه منفعة محرمة كالخمر، وما فيه منفعة لا تباح إلا في حال الاضطرار، كالميتة، وما لا يباح اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب. وظاهره صحة بيع طيرٍ لقصد صوته، ودود قزّ وبزره ونحلٍ وهزٍّ وقيل وبغل وحمار وسباع بهائم وطير تصلح للصيد، إلاَّ الكلب. ويصح بيع قرد لحفظٍ، ولبنِ آدميةٍ، وعَلَقٍ لمصِّ دَمٍ.

  13. (٧) [قوله] : "الميتة" أي ولو طاهرةً كميتة الآدمي، إلا ما استثني.

  14. (٨) قوله: "فلا يصح بيع الفضولي الخ" إلا أن يشتري في ذمته ونواه لشخص لم يسمِّه، فيصح، ثم إن أجازه من اشتري له مَلَكَهُ من حين اشتُرِي. وإلا وقع لمشتر ولزمه.

  15. (٩) قوله: "ولو لقادر على تحصيلهما" : وهذا بخلاف المغصوب، فإنه يصح بيعه لقادر على تحصيله، ثم إن عجز عن تحصيله فله الفسخ. وانظر ما الفرق بين المغصوب والآبق والشارد. وحرر وتأمل.

  16. فائدة: لا يصح بيع فجل وجزر ونحوهما مما هو مستور في الأرض، كبصل، قبل قلعه، نصًّا. ويصح بيع ما ماكوله في جوفه، كبيض وجوز ولوز وفستق وبندق في قشره.

  17. مسألة: فلو أسرّ المتعاقدان ثمنًا بلا عقد، [٣٣أ] ثم عقداه بآخر، فالثمن الأول. وإن عقداه سرًّا بثمن وعلانية بآخر، أخذ بالأول أيضًا. وقال الحلواني:

    ج ١ ص ١٧٠[١/ ٣٣٤] كنكاح اهـ. ويتجه في الأولى: ما لم يرجعا عن الذي أسرَّاه. فتدبر.

  18. (١٠) قوله: "ومن باع معلومًا ومجهولًا الخ" : وذلك كبعتك هذه الفرس والفرس التي في محل كذا بألفٍ مثلاً، فيصح البيع في الفرس المعلوم بقسطه من الثمن، وذلك كأن يقال والله أعلم: قيمة المعلومة تساوي أربعمائة مثلاً، وقيمة المجهولة تساوي ثمانمائة، فمجموعهما ألف ومائتان، ونسبة قيمة المعلومة إلى ذلك ثلث، فيكون ثمنها ثلث، الألف في المثال المذكور.

  19. (١١) قوله: "وما في بطن هذه الفرس الأخرى" : أي وهذا بخلاف ما لو قال: بعتك هذه الفرس وما في بطنها، فإنه لا يصح ولو بيَّن كل منهما (١) ، لأن دخوله بالتبعية لا يتأتى بعد مقابلته بثمن. وإبطال البيع فيه دون أمه كاستثنائه، وهو مبطل للبيع اهـ. بهوتي في شرح "الإقناع" . قلت: وقد صرح في الغاية بصحة البيع في قوله: بعتك هذه البهيمة وحملها. فتأمل.