فصل في الاتلافات
٩ فقرات، ج ١ ص ٢٢٦
- ج ١ ص ٢٢٦
(١) قوله: "محترمًا" (٢) : خرج به آلات اللهو ونحوها، فإنه لا ضمان على متلفها.
-
وقوله: "وكان المتلف مكلفًا" : هذا فيما إذا كان المتلَف مدفوعًا من مالكه للمتلِف، وأما ما لم يدفع فيستوي في إتلافه المكلف وغيره، وتقدم.
-
وقوله: "ملتزمًا" : خرج به ما أتلفه الحربي حال الجهاد، أو الباغي حال القتال، أو المسلم والعادل منهما.
-
وقوله: "والمال لمعصومٍ" : خرج به ما يتلفه المسلم لحربي غير مستأمن ومعاهد.
-
وقوله: "غير ابنه" : أي إذا أتلف الأب مالاً لابنه لا يضمنه، ولا يسوغ له طلبه به، بل وكل دين له عليه، إلا النفقة الواجبة، خصوصًا إن تملّكه بشرطِهِ قبل إتلافه. والله أعلم.
-
(٢) قوله: "قال في الإقناع" الخ: ليس هذا استدلالاً لعبارة المصنف، ولا
ج ١ ص ٢٢٧زائدًا عنها، بل هو معلوم من عبارة المؤلف من باب أولى. نعم، هو تصريح [١/ ٤٤٨] بمفهوم العبارة المصدّرة بالاستدراك. فتأمل اهـ.
-
مسألة: ومن بيده غصوب أو رهون أو أمانات لا يعرف أربابها، فسلمها إلى حاكم، برئ من عهدتها. قلت: هذا إذا كان الحاكم أهلاً، وإلاّ فحكام زماننا، بل وقبله بأزمان كثيرة، لا يدفع لهم شيء من ذلك ونحوه. فإنهم يأخذون القضاء بالرشوة، ولا يحكمون إلاّ بها، فهم من أفسق الناس وأظلمهم. عافانا الله تعالى منهم ومن أفعالهم.
-
وعلى كل حال فلمن بيده ما تقدم أن يتصدق به عن أربابه بدون إذن حاكم، ولو أهلًا، بشرط ضمانه، ويسقط عنه إثم الغصب، وكذا له أن يشتري به سلاحًا ونحوه يوقفه في مصالح المسلمين، فقد سئل الإمام عمن بيده أرض أو كرم ليس طيبًا، ولا يعرف ربه، قال: يوقفه على المسلمين. وسأله المَرُّوذيُّ عمن مات وكان يدخل في أمور تكره، فيريد بعض ولده التنزه، فقال: إذا وقفها على المساكين فأيُّ شيء بقي عليه "؟! اهـ.
-
وليس له التوسع بشيء منها ولو فقيرًا. وإن أراد أن يتملكها ويتصدق بقيمتها عن مالكها فنقل صالح عن أبيه الجواز. واختاره ابن عقيل اهـ.