فصل في شروط اللعان

٨ فقرات، ج ١ ص ٣٤٤

  1. (١) قوله: "مكلفين" : قال م ص: "أما اعتبار التكليف فلأن قذف غير المكلف لا يوجب حدًّا، واللعان إنما وجب لإسقاط الحد. اهـ. أقول: وفي هذا التعليل نظر لأن الأمة والذمية والفاسقة، أي غير العفيفة، لا يجب الحد بقذفهن، وإنما يجب التعزير، وهو يوجب اللعان، لعموم {والذين يرمون أزواجهم} الآية كما صرّحوا به، واللعان يقوم مقام الحد أو التعزير. على أن غير البالغ إذا كان يطأ أو يوطأ مثله يجب الحد بقذفه، غير أنه لا يقام إلا بعد بلوغه.

    ج ١ ص ٣٤٤
  2. (٢) قوله: "فلا لعان ": أي ويلحقه الولد إن كان، وإن قال: وطئك فلانٌ بشبهةٍ وكنتِ عالمةً، فله أن يلاعن وينفي الولد، على ما اختاره الموفق وغيره.

  3. (٣) قوله: "ويعتبر لنفيه إلخ": وكذا يشترط لنفيه أن لا يوجد منه ما يدل على الإقرار به، بأن هُنِّىء به فسكت، أو أمَّن على الدّعاء، أو قال: رزقك الله مثله، وأن ينفيه حال علمه بولادته من غير تأخير إذا لم يكن عذرٌ. فإن وجد منه

    ج ١ ص ٣٤٥ما يدل على الإقرار، أو أخر نفيه مع إمكانه، لحقه نسبه، وامتنع نفيه. وإن قال: [٢/ ٢٦٨] لم أعلم بولادته، وأمكن صِدْقه، قبل منه بيمينه، وكذا لو قال: لم أعلم أن لي نفيه، أو: لم أعلم أنه على الفور، وكان ممن يخفى عليه. وإن كان فقيهًا لم يقبل منه.

  4. (٤) قوله: "ولو كان ابن عشر" كوامل. والمراد -والله أعلم- ما عدا مدة الحمل، وهي نصف سنة. فليحرر.

  5. (٥) قوله: "ومع هذا لا يحكم ببلوغه إلخ" : قال ابن نصر الله: وهل يلزمه النفقة مدة الحمل إذا كان ذلك قبل الدخول؟ يحتمل، تبعًا للنسب، ويحتمل عدمه، لأن إلحاق النسب له خصوصية لا تساويه النفقة فيها. والأول أظهر. ولم أجد فيها نقلًا.

  6. (٦) قوله: "ولا تثبت به عدة ولا رجعة" : يعني أنه لو طلقها بعد أن ولدت، وكان ذلك قبل الدخول أو الخلوة، لا عدة عليها، بل لها أن تتزوج في الحال. وكذا لا يملك رجعتها، بل تبين بطلقة، لأن موجِبَ العدَّة وثبوتِ الرجعة الدخولُ أو الخلوة، وذلك غير محقّق، وإنما ألحِقَ الولد به حفظًا لنسبه فقط.

  7. (٧) قوله: "وعاش" قال م ص: فإن مات، أو ولدته ميتًا، لحقه بالإمكان. اهـ

    فائدة: إن أقرّت بائن بانقضاء عدتها بالقروء، ثم ولدت لفوق نصف سنة منها، أي من عدتها، لم يلحق الزوج. وإن ولدته لدون نصف سنةٍ من آخر أقرائها وعاش لحق بزوج، لتبئن أنها لم تحمل به بعوإنقضاء العدة، فلزم أن لا يكون الدم حيضًا، فلا تنقضي عدتها به. وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها زوجها، وقبل انقضاء عدتها، لحقه نسبه. وكذا لو ولدت لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها، ولو بالأقراء، لحق نسبه بالمطلِّق، لأن الرجعية في حكم الزوجات في أكثر الأحكام اهـ. ملخصًا من المنتهى وشرحه.

  8. (٨) قوله: "أو قطع ذكره مع أنثَيَيْهِ" أي بخلاف من قطع ذكره فقط، فإنه

    ج ١ ص ٣٤٦[٢/ ٢٦٩] يلحقه النسب. قال في المنتهى: وكذا من قطع أنثياه فقط عند الأكثر من الأصحاب. وقيل: لا. المنقح: وهو الصحيح. اهـ. [٦٦أ] قال في شرحه: لأنه لا يخلق من مائه ولدٌ عادةً، ولا وجد ذلك، أشبه ما لو قطع ذكره مع أنثييه. اهـ. قلت وجزم به في الإقناع.