فصل في مقادير ديات النفس
٢٥ فقرة، ج ١ ص ٣٨١
- ج ١ ص ٣٨١
فائدة: ويجب من إبلٍ في عمد وشبهه خمس وعشرون بنت مخاضٍ، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حِقَّة، وخمس وعشرون جَذعة.
-
وفي الخطأ أخماسًا: عشرون من كل من الأربعة المذكورة، وعشرون ابن مخاض.
-
وتغلَّظ دية طرفٍ كنفس. ولا تغليظ في غير إبلٍ.
-
ومن بقَرٍ مُسِنّات وأَتْبِعة، نصفين. ومن غنمٍ ثنايا وأجْذعة، نصفين. وتعتبر سلامة من عيب، لا أن تبلغ قيمتها دية نقدٍ.
-
فإذا أحضر من عليه ديةٌ أحدَ هذه الأصناف الخمسة المذكورة في المتن لزم وليَّ جناية قبوله.
- ج ١ ص ٣٨٢
[٢/ ٣٣٥]
-
(١) قوله: "ويدل لذلك ما روى إلخ" فيه قصور، حيث لا دلالة في الحديث الشريف على الذهب والفضة.
-
وقد استوفى الدليل على ذلك في شرح المنتهى لمؤلفه، فقال: وعن عكرمة عن ابن عباس: "أن رجلاً قُتِل، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته اثني عشر ألف درهم" (١) ، وفي كتاب عمرو بن حزم "وعلى أهل الذهب ألف دينار" (٢) .
-
لكن يشكل على ذلك ما ذكروه في كتاب الزكاة، من أن زنة الدينار درهم وثمن، وزنةُ المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، فيكون الألف دينار دون ألف مثقال بكثير، فلا يطابق الدليل ما استدلوا له، إلا أن يكون المراد بالدينار المثقال، وهو يحتاج إلى دليل فتأمل (٣) .
-
(٢) قوله: "فقط" : أي دون المال ونحوهما (٤) .
- ج ١ ص ٣٨٣
(٣) قوله: "ودية الحرة المسلمة إلخ" : أي ودية الخنثى المشكل ثلاثة أرباع [٢/ ٣٣٥] دية الذكر. وكذا جراحته.
-
(٤) قوله: "عقل المرأة" أي ديتها.
-
(٥) قوله: "عقلها" أي ديتها.
-
(٦) قوله: "في كلِّ من حرم إلخ" : هل المراد أن يكون القاتل والمقتول محرِمًا أو في الحرم؟ تأمل.
-
وقوله: "في كلِّ من حرم إلخ" هذا كلام مجمل لا يعرف ما المراد منه، هل هو أن يكون القاتل والمقتول في الحرم، أو محرمين كلاهما، أو إذا كان القاتل قائمًا في غير الحرم فقتل إنسانًا بالحرم خطأ، أو عكسه، يكون الحكم كذلك: تغلظ الدية، أو تغلظ في الأولى فقط، أو بالعكس؟ لم أو من صرح به، بل ولا من أشار إليه. فليحرر. أقول: ثم رأيت في حاشية ابن عوض عن الحفيد ما نصه: "المراد إحرام المقتول كما هو ظاهر المغني اهـ" . فعلى هذا أقول: فالمراد من الحرم أن يكون المقتول فيه. فتنبه.
-
(٧) قوله: "فمع اجتماع الثلاثة يجب ديتان" : وقال في الشرح: وظاهر كلام الخرقي أن الدية لا تغلظ بشيء من ذلك، وهو ظاهر الآية والأخبار. وعلم منه أنه لا تغليظ في شبه العمد، ولا في قطع طرف. قال م ص: ولعل المراد بالخطأ هنا ما يعم شبه العمد اهـ. قلت: وفي حاشية ابن عوض على قول المصنف "وتغلظ دية قتل الخطأ" ما نصه: لا دية العمد وشبهه اهـ. وكذا رأيت مناقشته من م خ.
-
لشيخه م ص. في قوله "ولعل المراد بالخطأ هنا ما يعم شبه العمد" وجعل كلام المتن على ظاهره من كون ذلك خاصُّا [٧٢ب] بالخطأ.
-
(٨) قوله: "أضعفت ديته" : ظاهره تخصيص التضعيف بالقتل، وظاهر
ج ١ ص ٣٨٤[٢/ ٣٣٦] تعليلهم بإزالة القود أن ذلك في غيره مما يوجب القود من الجراح وقطع الأطراف أيضًا. وصرح به في الوجيز. واعتمدع ن في حواشيه على المنتهى عدم التضعيف في الجراح.
-
(٩) قوله: "لإزالة القود" : يرد عليه إذا كان القاتل غير مكلّف ونحوه مما لا قود فيه، فإنه لا تضعّف فيه الدية. فليحرر.
-
(١٠) قوله: "عشر دية أمه" : فيه نظر، لأنه قد تكون أم الحر المسلم كتابية، أو رقيقة، كما لو تزوّجها حرّ واشترط الحرية، أو غُرَّ بها، فلا تكون الغرة فيه عشر دية أمه (١) . فلو قال، كغيره: "قيمتها خمس من الإبل" لكان أولى، على أن رفع الإبهام بقوله "وهي خمس من الإبل" لا يرفع التسمُّح في العبارة. وفي قول الشارح: "ولو قال إلخ" إيماء لذلك. والله أعلم.
-
(١١) قوله: "وهي خمس من الإبل" : يقتضي ما تقدم من أن الخمسة المذكورة في أول الباب أصول في الدية: أنه يصح أن تكون قيمة الغُرَّة عشر أيِّ صنف شاء الجاني من الخمسة من دية الأم، خلافًا لظاهر كلامهم. ثم لم يذكروا الإبل التي تقوّم بها الغرة من أي صنف هي. قال ح ف: والظاهر أنه في العمد وشبهه تقوّم بالخمسة من الأنواع الأربعة المتقدمة في كامل الدية، وفي الخطأ بأربعة منها، والخامس ابن مخاض، فسكتوا عن التعيين اكتفاء بما في أصل الدية.
-
اهـ.
-
(١٢) قوله: "ولو لم يستهل" : أي ولو لم يصرخ، وهذا إذا كان فيه حياة مستقرّة. ويعلم ذلك بتنفّسه أو ارتضاعه أو عطاسه ونحو ذلك، أما مجرد الحركة فلا يدل. وعنه: لا يثبت له هذا الحكم إلا إن استهل. اهـ. ح ف.
-
(١٣) قوله: "ولا بينة لواحد منهما" أما لو كان لأحدهما بينة فيعمل بها، فإن أقاما بينتين قدّمت بينة الأم. اهـ. م ص، أي تقدم بينة وارث الجنين، لا
ج ١ ص ٣٨٥خصوص الأم، فليفهم. [٢/ ٣٣٩]
-
(١٤) قوله: "وإن لم تكن متألّمة إلخ" : وإن اختلفا في وجود التألم فقوله، وإن تألّمت في بعض المدة فادعى برأها فقولها، والمراد: مع اليمين، في حق كل من قلنا يقبل قوله. ويقبل قول امرأةٍ عدل في استهلال الجنين، وسقوطه، وبقائه متألمًا، أو بقاء أمه متألمة، كما في الإقناع. وقال أيضًا: وإن اعترف الجاني باستهلال الجنين، أو ما يوجب فيه دية كاملة، فالدية في ماله، وإن كان مما تحمل العاقلة فيه الغرة فهي على العاقلة، وباقي الدية في مال القاتل.