باب طريق الحكم وصفته

١١ فقرة، ج ١ ص ٤٥٣

  1. (١) قوله: "كون الدعوى معلومة" : أي وكونها محرَّرة. فإن كانت بدينٍ على ميتٍ ذى موته، وحرّر الدين، فإن كان أثمانًا ذكر جنسه ونوعه وقدره؛ وحرَّر التركة. ولا بد من ذكر الدعوى صريحًا، فلا يكفي قوله: لي عنده كذا، حتى يقول: وأنا مطالب به. ولا يشترط ذكر سبب الاستحقاق لعين أو دين، لكثرة سببه، وقد يخفى على المدعي.

    ج ١ ص ٤٥٣
  2. (٢) قوله: "اشترط كونه حالًّا" : أي فلا تسمع بمؤجل، لأنه لا يملك طلبه قبل أجله. وقال في الترغيب: الصحيح: تسْمع، إلى آخر ما ذكره الشارح. وهذا توضيح عبارته رحمه الله تعالى.

  3. (٣) وقوله: "كدعوى تدبير" : أي كما أنه تسمع الدعوى بالتدبير، أي وكذا الكتابة والاستيلاد قبل موت السيد، أو أداء مال الكتابة، لصحة الحكم بها، وإن تأخر أثرها.

  4. (٤) قوله: "وصفها كصفات السلم" : فإن كانت عقارًا اشترط مشاهدتها أو ذكر اسمها وحدودها بما تتميز به عن غيرها. وتكفي شهرة العقار عند المتداعيين وعند الحاكم عن تحديده، لحديث الحضرمي والكندي.

  5. ومن ادعى عقدًا، ولو غير نكاح، ذَكَرَ شروطه، للاختلاف فيها، فقد لا يكون صحيحًا عند القاضي [٨٦أ] ، إلا أن ادَّعى استدامة الزوجية، لأنه لم يدع عقدًا وإنما يدعي خروجها عن طاعته. ويجزي عن تعيين المرأة إن غابت ذكر اسمها ونسبها. وإن ادعى قتل مورّث ذكر القتل، وكونه عمدًا أو شبه عمدٍ أو

    ج ١ ص ٤٥٤[٢/ ٤٥٣]

  6. خطأ. ويصفه، وأن القاتل انفرد بقتله أو لا. وإن ادعى إرْثًا ذكر سببه.

  7. (٥) قوله: "ويلزمه بالحق بعد أن يسأله المدعي الحكم" : وليس له أن يحكم عليه بمجرد إقراره، أو ثبوت الحق عليه ببينة، حتى يسأل المدعي، لأن الحق له، فلا يستوفيه إلا بمسألته. وكذا تحليفه، كما يأتي.

  8. (٦) قوله: "فيصرفه الحاكم" : ويحكم له بالبراءة إن سأله الحكم.

  9. (٧) قوله: "أو قال: لا يستحق عليَّ شيئًا مما ادعاه" : أي وهذا بخلاف ما لو قال: لا يستحقُّ عليَّ ما ادّعاه، فلا يصح هذا الجواب حتى يقول: ولا شيئًا منه، ولا بعضه. وهذا ما لم يعترف بسبب الحق، فلو ادَّعت امرأة مهرها على معترفٍ بزوجيتها، فقال: لا تستحق علي شيئًا، لم يصحّ الجواب، ولزمه المهر إذا لم يقم بيّنةً بإسقاطه أو أدائه. وكذا لو ادَّعت عليه نفقةً أو كسوة، وكذا لو ادعى عليه قرضًا فاعترف به، وقال: لا يستحق علي شيئًا، فلا يكفي، لثبوت سبب الحق.

  10. (٨) قوله: "فإذا أحضرها وشهدت سمعها" : أي وجوبًا، وحَكَمَ إن سأله المدعي الحكم. ولا يلزم البينة أن تقول: "والدين باق بذمته إلى الآن" بل يحكم إذا ثبت سبب الحق استصحابًا للأصل، إجماعًا.

  11. (٩) قوله: "ترديدها" : أي طلب إعادة الشهادة ثانيًا وثالثًا.