فصل في قسمة الإجبار

١٣ فقرة، ج ١ ص ٤٥٩

  1. (١) قوله: "ولو لم تتساو أجزاء هذه إلخ" : أي بان كانت الأرض الواسعة مثلاً بين ثلاثة أثلاثًا، وهي ثلاثون ذراعًا، لكن بعضها جيد وبعضها رديء وبعضها متوسط، فأخذ أحدهم خمسة أذرع، والثاني عشرة، والثالث خمسة عشر، ولكن قيمة ذلك متساوية، فهذه قسمة إجبار.

    ج ١ ص ٤٥٩
  2. (٢) قوله: "ويدخل الشجر تبعًا" : يعني إذا قسم البستان أرضًا وشجرًا معًا فهي قسمة إجبار، كقسمة أرضه دون الشجر. وأما قسمة الشجر دون الأرض فقسمة تراضٍ، وتقدم.

  3. (٣) قوله: "فيجبر الحاكم إلخ" : هذا مفرع على قوله "ليس بيعًا" أي فلو كانت بيعًا لم يجبر الحاكم إلخ. أي ولهذا امتنع الأخذ بالشفعة فيها ولزمت بالقرعة.

  4. وصحّ قَسْمُ لحم هدي وأضاحٍ ونحوه مما لا يصح بيعه، لا رطب من ربوي ويابس منه، بأن يأخذ أحدهما الرطب والآخر اليابس.

  5. ويصح قسم وقف. قال في المنتهى: "ولو على جهة" أي واحدة. وذكر في الفروع أنه ظاهر كلام الأصحاب. وقال: وهو أظهر. وقال الشيخ: إذا كان الوقف على جهة واحدة فلا تقسم عينُهُ قسمةً لازمة اتفاقًا، لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة، لكن تجوز المهاياة بلا مناقلة (١) .

    قال م ص: قلت: بل ما ذكره الشيخ تقي الدين أظهر، وجزَم به في الإقناع. والله أعلم.

  6. (٤) قوله: "أن يثبت عند الحاكم ملك الشركاء إلخ" : أي فإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم لم يجب عليه قَسْمُهُ، بل يجوز برضاهم، فإن قسمه ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه، لا عن بينة شهدت

    ج ١ ص ٤٦٠[٢/ ٤٦٤]

  7. لهم به. وإن ثبت عنده ببينة قسمه بطلب بعضهم ولو لم يتفقوا، لجواز جبر الممتنع.

  8. (٥) قوله: "وإن خير أحدهما الآخر إلخ" هذا مقابل لقوله: "وإن تقاسما بالقرعة إلخ" يعني إذا كانت القسمة بالقرعة فليس فيها خيار مجلس ولو تقاسما بأنفسهما، وإن كانت بالتخيير والرضا ثبت فيها خيار المجلس، ولو كان القاسم غيرهما. هذا ما ظهر لي، خلافًا لما ذكره م ص في شرح المنتهى.

  9. (٦) قوله: "بين فسخ أو إمساك" : أو بمعنى الواو على حد قول الشاعر:

    قومٌ إذا سمعوا الصَّرِيخَ رأيتَهُمْ ... ما بين ملجم مُهْرِه أو سافِعِ

    ولهذا مما أولع به الفقهاء، والصواب ذكره بالواو لأن التخيير بين الشيئين، لا بين شيء أو شيءٍ، كما هو واضح، ولذلك قال الشارح: فيخير بين الفسخ والإرث.

  10. (٧) قوله: "قال في المنتهى إلخ" ليس هذا مباينًا لعبارة المصنف، بل مبيِّن لها. وتوضيح ذلك أنه إن ادعى أحد المتقاسمين غلطًا، ولم يصدقه المدعى عليه، فإن كانا تقاسما بأنفسهما وأشهدا على رضاهما، لم يلتفت لهذه الدعوى ولو مع بينة. ولا يحلف غريمه إلا أن يكون مسترسلاً فيغبن بما لا يتسامح به عادة، فتسمع بينته. وإن كان بقاسم نصباه، أو نصبه حاكم، حلف منكر الغلط إن لم تكن بينة.

  11. (٨) قوله: "تحالفا إلخ" : فإن نكل أحدهما فهو، أي المدعى به، للحالف، وإن نكلا فالظاهر أنها تنقض القسمة أيضًا. والله أعلم.

  12. (٩) قوله: "وإن حصلت الطريق إلخ" : ظاهر هذا أنه لا يجبر من يلي الباب على الاستطراق من حصته كما هي قبل القسمة، مع أن مسيل الدماء يبقى بعد القسمة على ما هو عليه قبلها إلا باشتراط منعه، فهل بينهما فرق؟

  13. (١٠) وقوله: "بطلت" أي ما لم يكن راضيًا عالمًا بأن لا طريق له، كما ذكره ح ف عن ابن قندس. وهو واضح.