تعريف المقيد
٨ فقرات، ج ١ ص ٤٤
- ج ١ ص ٤٤
المقيد لغة: ما جعل فيه قيد من بعير ونحوه.
-
واصطلاحاً: ما دل على الحقيقة بقيد؛ كقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: من الآية ٩٢]
-
فخرج بقولنا: «قيد» ؛ المطلق.
- العمل بالمطلق:
-
يجب العمل بالمطلق على إطلاقه إلا بدليل يدل على تقييده؛ لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك.
-
وإذا ورد نص مطلق، ونص مقيد وجب تقييد المطلق به إن
ج ١ ص ٤٥كان الحكم واحداً، وإلا عمل بكل واحد على ما ورد عليه من إطلاق أو تقييد.
-
مثال ما كان الحكم فيهما واحداً: قوله تعالى في كفارة الظهار: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة ٣] وقوله في كفارة القتل: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: من الآية ٩٢] الحكم واحد هو تحرير الرقبة، فيجب تقييد المطلق في كفارة الظهار بالمقيد في كفارة القتل، ويشترط الإيمان في الرقبة في كل منهما.
-
ومثال ما ليس الحكم فيهما واحداً: قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: من الآية ٣٨] وقوله في آية الوضوء: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق} [المائدة: من الآية ٦] فالحكم مختلف، ففي الأولى قطع وفي الثانية غسل؛ فلا تقيد الأولى بالثانية، بل تبقى على إطلاقها ويكون القطْع من الكوعِ مفصلِ الكف، والغسل إلى المرافق.