شروط النسخ
٧ فقرات، ج ١ ص ٥٣
- يشترط للنسخ فيما يمكن نسخه شروط منها:
-
١ - تعذر الجمع بين الدليلين، فإن أمكن الجمع فلا نسخ لإمكان العمل بكل منهما.
-
٢ - العلم بتأخر الناسخ ويعلم ذلك إما بالنص أو بخبر الصحابي أو بالتاريخ.
-
مثال ما علم تأخره بالنص: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة» (١) .
- (١)رواه مسلم «١٤٠٦» كتاب النكاح، ٣ - باب المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة. وأحمد «٣/ ٤٠٥/ ١٥٣٨٧».
-
ومثال ما علم بخبر الصحابي: قول عائشة رضي الله عنها: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم
ج ١ ص ٥٤نسخن بخمس معلومات (١) .
- (١)رواه مسلم «١٤٥٢» كتاب الرضاع، ٦ - باب التحريم بخمس رضعات.
-
ومثال ما علم بالتاريخ: قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} الآية؛ فقوله: «الآن» يدل على تأخر هذا الحكم. وكذا لو ذكر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حكم بشيء قبل الهجرة، ثم حكم بعدها بما يخالفه، فالثاني ناسخ.
-
٣ - ثبوت الناسخ، واشترط الجمهور أن يكون أقوى من المنسوخ أو مماثلاً له؛ فلا ينسخ المتواتر عندهم بالآحاد، وإن كان ثابتاً، والأرجح أنه لا يشترط أن يكون الناسخ أقوى أو مماثلاً؛ لأن محل النسخ الحكم، ولا يشترط في ثبوته التواتر.