أقسام القياس
٧ فقرات، ج ١ ص ٧٢
- ج ١ ص ٧٢
ينقسم القياس إلى جليّ وخفيٍّ.
-
١ - فالجلي: ما ثبتت علته بنص، أو إجماع، أو كان مقطوعاً فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.
-
مثال ما ثبتت علته بالنص: قياس المنع من الاستجمار بالدم النجس الجاف على المنع من الاستجمار بالروثة، فإن علة حكم الأصل ثابتة بالنص حيث أتى ابن مسعود رضي الله عنه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم بحجرين وروثة؛ ليستنجي بهن، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: «هذا ركس» (١) والركس النجس.
- (١)رواه البخاري «١٥٦» كتاب الوضوء، ٢١ - باب لا يستنجى بروث.
-
ومثال ما ثبتت علته بالإجماع: نهي النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يقضي القاضي وهو غضبان (٢) ، فقياس منع الحاقن من القضاء على منع الغضبان منه من القياس الجلي، لثبوت علة الأصل بالإجماع وهي تشويش الفكر وانشغال القلب.
- (٢)رواه البخاري «٧١٥٨» كتاب الأحكام، ١٣ - باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان. ومسلم «١٧١٧» كتاب الأقضية، ٧ - باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان.
- ج ١ ص ٧٣
ومثال ما كان مقطوعاً فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع: قياس تحريم إتلاف مال اليتيم باللبس على تحريم إتلافه بالأكل للقطع بنفي الفارق بينهما.
-
٢ - والخفي: ما ثبتت علته باستنباط، ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.
-
مثاله: قياس الأشنان على البر في تحريم الربا بجامع الكيل، فإن التعليل بالكيل لم يثبت بنص ولا إجماع، ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع، إذ من الجائز أن يفرق بينهما بأن البر مطعوم بخلاف الأشنان.