أنواع التقليد

٤ فقرات، ج ١ ص ٨٨

  1. التقليد نوعان: عام وخاص.

    ج ١ ص ٨٨
  2. ١ - فالعام: أن يلتزم مذهباً معيناً يأخذ برخصه، وعزائمه في جميع أمور دينه.

  3. وقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من حكى وجوبه؛ لتعذر الاجتهاد في المتأخرين، ومنهم من حكى تحريمه؛ لما فيه من الالتزام المطلق لاتباع غير النبي صلّى الله عليه وسلّم.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن في القول بوجوب طاعة غير النبي صلّى الله عليه وسلّم في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع وجوازه فيه ما فيه (١) .

    وقال: من التزم مذهباً معيناً، ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه، ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك، ولا عذر شرعي يقتضي حل ما فعله، فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي، وهذا منكر، وأما إذا تبين له ما يوجب رجحان قول على قول إما بالأدلة المفصلة إن كان يعرفها ويفهمها، وإما بأن يرى أحد الرجلين أعلم بتلك المسألة من الآخر، وهو أتقى لله

    ج ١ ص ٨٩فيما يقوله، فيرجع عن قول إلى قول لمثل هذا، فهذا يجوز بل يجب، وقد نص الإمام أحمد على ذلك.

    1. (١)«الفتاوى الكبرى» «٤/ ٦٢٥».
  4. ٢ - والخاص: أن يأخذ بقول معين في قضية معينة فهذا جائز إذا عجز عن معرفة الحق بالاجتهاد سواء عجز عجزاً حقيقيًّا، أو استطاع ذلك مع المشقة العظيمة.