فصل الحاء المفتوحة

١٤ فقرة، ج ١ ص ١٨٤

  1. حنيف: من كَانَ على دين إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، ثمَّ يُسمى من كَانَ يختتن ويحج الْبَيْت فِي الْجَاهِلِيَّة حَنِيفا. والحنيف الْيَوْم: الْمُسلم. وَقيل: إِنَّمَا سمي إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حَنِيفا لِأَنَّهُ حنف عَمَّا كَانَ يعبد أَبوهُ وَقَومه من آلِهَة إِلَى عبَادَة الله جلّ وَعز، أَي عدل عَن ذَلِك وَمَال. وأصل الحنف ميل [فِي] إبهامي الْقَدَمَيْنِ، كل وَاحِدَة على صاحبتها.

    ج ١ ص ١٨٤
  2. حج الْبَيْت: قصد الْبَيْت. يُقَال: حججْت الْموضع أحجه حجا إِذا قصدته، ثمَّ سمي السّفر إِلَى الْبَيْت حجا دون مَا سواهُ. وَالْحج وَالْحج لُغَتَانِ. وَيُقَال: الْحَج الْمصدر، وَالْحج الِاسْم. وَقَوله جلّ وَعز: {يَوْم الْحَج الْأَكْبَر} : يَوْم النَّحْر /، وَيُقَال يَوْم عَرَفَة. وَكَانُوا يسمون الْعمرَة الْحَج الْأَصْغَر. حصورا: على ثَلَاثَة أوجه: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَالَّذِي لَا يُولد لَهُ، وَالَّذِي لَا يخرج مَعَ التذاذ شَيْئا. الحواريون: صفوة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام، الَّذين خلصوا وَأَخْلصُوا فِي التَّصْدِيق بهم ونصرتهم. وَقيل: إِنَّهُم كَانُوا قصارين، فسموا الحواريين لتبييضهم الثِّيَاب، ثمَّ صَار هَذَا الِاسْم مُسْتَعْملا فِي من أشبههم من المصدقين. وَقيل: كَانُوا صيادين، وَقيل: كَانُوا ملوكا وَالله أعلم.

    ج ١ ص ١٨٥
  3. حَبل من الله: عهد. حسرة: ندامة واغتمام على مَا فَاتَ، وَلَا يُمكن ارتجاعه. حَسبنَا الله: كافينا الله. حبطت أَعْمَالهم: بطلت. حَظّ: نصيب. حريق: نَار تلتهب. حلائل: جمع حَلِيلَة الرجل، وَهِي امْرَأَته. وَإِنَّمَا قيل لامْرَأَة الرجل حليلته، وللرجل حَلِيلهَا؛ لِأَنَّهَا تحل مَعَه، وَيحل مَعهَا. وَيُقَال: حَلِيلَة بِمَعْنى محلّة؛ لِأَنَّهَا تحل لَهُ وَيحل لَهَا [قَالَ أَبُو عمر: وَمِنْه قَول عنترة:

    ج ١ ص ١٨٧(وحَليلِ غَانيةٍ تَرَكْتُ مَجَدَّلاً ... ... ... ...] )

    ج ١ ص ١٨٦
  4. حسيبا: فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال: كَافِيا ومقتدرا وعالما ومحاسبا. حاق بهم: أحَاط بهم. قَالَ أَبُو عمر: حاق بهم أَي حق عَلَيْهِم. حميم: مَاء حَار. قَالَ: وَالْحَمِيم أَيْضا الْقَرِيب فِي النِّسْبَة كَقَوْلِه جلّ وَعز: {وَلَا يسْأَل حميم حميما} أَي قريب قَرِيبا. وَالْحَمِيم أَيْضا الْخَاص. يُقَال: دعينا فِي الْخَاصَّة لَا الْعَامَّة. وَالْحَمِيم أَيْضا الْعرق. قَالَ أَبُو عمر: وَالْحَمِيم أَيْضا المَاء الْبَارِد. وحامة

    ج ١ ص ١٨٨الْإِبِل الْجِيَاد، يُقَال لَهَا الْحَمِيم. وَيُقَال: جَاءَ: الْمُصدق فَأخذ حميمها، أَي خِيَارهَا، وَجَاء آخر فَأخذ نتاشها، أَي شِرَارهَا. وَأنْشد:

    (وساغَ ليَ الشَّرابُ وكُنْتُ قَبْلاً ... أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ)

  5. أَي الْبَارِد. حرث: إصْلَاح الأَرْض، وإلقاء الْبذر فيهاويسمى الزَّرْع الْحَرْث أَيْضا. حشرنا: جَمعنَا، والحشر: الْجمع بكرَة. حيران: أَي حائر. يُقَال: حَار يحار، وتحير يتحير أَيْضا إِذا لم يكن لَهُ مخرج من أمره، فَمضى وَعَاد إِلَى حَاله. حمولة وفرشا: الحمولة: الْإِبِل الَّتِي تطِيق أَن يحمل عَلَيْهَا. والفرش: الصغار الَّتِي لَا تطِيق الْحمل. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الحمولة:

    ج ١ ص ١٨٩الْإِبِل والْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير , وكل مَا حمل عَلَيْهِ. والفرش: الْغنم. حوايا: / مباعر. وَيُقَال: الحوايا من الْبَطن مَا تحوى واستدار. وَيُقَال الحوايا: بَنَات اللَّبن , وَهِي متحوية اي مستديرة. واحدتها حاوية وحوية وحاوياء. حثيثا: سَرِيعا. حقيق عَليّ: حق عَليّ , وواجب عَليّ. وَمن قَرَأَ: ((حقيق على أَن لَا أَقُول على الله إِلَّا الْحق) ) فَمَعْنَاه: أَنا حقيق بِأَن لَا أَقُول على الله إِلَّا الْحق. حفي عَنْهَا: مَعْنَاهُ يَسْأَلُونَك عَنْهَا , كَأَنَّك حفي بهم. وَيُقَال: تحفيت بفلان فِي الْمَسْأَلَة إِذا سَأَلت بِهِ سؤالا اظهرت فِيهِ الْعِنَايَة والمحبة وَالْبر. وَمِنْه: {إِنَّه كَانَ حفيا} أَي بارا معنيا. وَقَالَ أَبُو عمر:

    ج ١ ص ١٩٠يُقَال فِي صِفَات المخلوقين: فلَان حفي أَي تَعب. وَلَا يكون الحفي من صِفَات الله جلّ وَعز. فَقلت؟ مَا يكون هَذَا مثل الْمَكْر وَالْعجب , فَقَالَ: هُوَ جَائِز. قَالَ أَبُو مُحَمَّد: المحفي الْمَقْصُود بالشَّيْء الْمُخْتَص بِهِ. وَقد يجوز أَن يُقَال للبارىء؛ لِأَن الْخلق يفضلونه ويعنونه. وَقيل: كَأَنَّك حفي عَنْهَا , أَي كَأَنَّك أكثرت السُّؤَال عَنْهَا حَتَّى علمتها. يُقَال: أحفى فلَان فِي الْمَسْأَلَة , إِذا ألح فِيهَا وَبَالغ , والحفي السؤول باستقصاء. حملت حملا خَفِيفا: المَاء خَفِيف على الْمَرْأَة إِذا حملت [وَقَوله] : ((فمرت بِهِ) ) أَي فاستمرت بِهِ , أَي قعدت بِهِ وَقَامَت. حرض: وحضض , وحث بِمَعْنى وَاحِد.

  6. حنيذ: مشوي فِي خد من الأَرْض بالزضف , وَهِي الْحِجَارَة المحماة. حاشى لله وحاش لله. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مَعْنَاهُ: معَاذ الله , وَقَالَ اللغويون: حاشى لَهُ مَعْنيانِ التَّنْزِيه وَالِاسْتِثْنَاء اشتقاقه من قَوْلك كنت فِي حشى فلَان أَي فِي ناحيته , وَلَا ادري أَي الحشى آخذ [أَي] أَي الناحيه آخذ. قَالَ الشَّاعِر:

    (يقولُ الَّذِي أَمْسَى إِلَى الحَزْنِ أَهْلُهُ ... بأَيِّ الحَشْى أَمْسَى الخليطُ المُبَايَِنُ)

    ج ١ ص ١٩١
  7. وَقَوْلهمْ حاشى فلَانا [أَي] أعزل فلَانا من وصف الْقَوْم بالحشى، فَلَا أدخلهُ فِي جُمْلَتهمْ. وَيُقَال: حاشى لفُلَان وحاشى فلَانا، وحاشى فلَان. فَمن نصب فلَانا أضمر فِي (حاشى) مَرْفُوعا وَالتَّقْدِير حاشى فعلهم فلَانا. وَمن خفض فلَانا فبإضمار اللَّام، لطول صحبتهَا (حاشى) . وَجَوَاب أخر: لما خلت (حاشى) من الصاحب / أشبهت الِاسْم فأضيفت إِلَى مَا بعْدهَا

    ج ١ ص ١٩٢[يَعْنِي حاشى زيد] قَالَ أَبُو عمر: سَمِعت الْمبرد يَقُول: إِذا قيل: حاشى زيد فَمَعْنَاه: حاشيت زيدا. حصحص الْحق: وضع وَتبين. حرضا: الحرض الَّذِي قد أذابه الْحزن والعشق. قَالَ الشَّاعِر:

    (إِنّي امرؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فَأَحْرَضَنِي ... حَتَّى بَلِيتُ وحتَّى شَفَّنِي السَّقَمُ)

  8. حمأ: جمع حمأة، وَهُوَ الطين الْأسود الْمُتَغَيّر. حفدة: حذم، وَقيل: أختَان، وَقيل: أَصْهَار، وَقيل أعوان، وَقيل [بَنو] الرجل، من نَفعه مِنْهُم، وَقيل: بَنو الْمَرْأَة من زَوجهَا الأول. حاصب: ريح عاصف ترمي بالحصباء وَهِي الْحَصَى الصغار.

  9. حففناهما بِنَخْل: أطفناهما من جوانبهما بِنَخْل. والحفاف: الْجَانِب، وَجمعه أحفة. حمئة: مَهْمُوزَة: ذَات حمأة. وحمية وحامية بِلَا همز أَي حارة. حنانا من لدنا: رَحْمَة من عندنَا. قَالَ أَبُو عمر: عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل: ((وَحَنَانًا من لدنا) ) أَي هَيْبَة: قَالَ: كل من رَآهُ هابه ووقره. حصيدا خامدين: مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - أَنهم حصدوا بِالسَّيْفِ وَالْمَوْت، كَمَا يحصد الزَّرْع، فَلم تبْق مِنْهُم بَقِيَّة. وَقَوله جلّ وَعز: {مِنْهَا قَائِم وحصيد} يَعْنِي الْقرى الَّتِي أهلكت، مِنْهَا قَائِم [أَي]

    ج ١ ص ١٩٣
  10. قد بقيت حيطانها، وَمِنْهَا حصيد قد امحى أَثَره. حدب: نشز ونشز من الأَرْض، أَي ارْتِفَاع. حصب جَهَنَّم: كل شَيْء أَلقيته فِي نَار فَهُوَ حصب قد حصبتها بِهِ. وَيُقَال: حصب جَهَنَّم: حطب جَهَنَّم بالحبشية. قَوْله (بالحبشية) إِن كَانَ أَرَادَ أَن هَذِه الْكَلِمَة حبشية وعربية بِلَفْظ وَاحِد [فَهُوَ وَجه] أَو أَرَادَ أَنَّهَا حبشية الأَصْل سَمعتهَا الْعَرَب، فتكلمت بهَا فَصَارَت عَرَبِيَّة حِينَئِذٍ، فَذَلِك وَجه [أَيْضا] . وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي الْقُرْآن غير الْعَرَبيَّة. وَيقْرَأ: ((حضب جَهَنَّم) ) بالضاد مُعْجمَة، وَهُوَ مَا هيجت بِهِ النَّار وأوقدتها.

    ج ١ ص ١٩٤
  11. حَسِيسهَا: صَوتهَا. حمل: مَا تحمل الْإِنَاث فِي بطونها. وَالْحمل مَا حمل على ظهر أَو على رَأس. حدائق ذَات بهجة: بساتين ذَات حسن، واحدتها حديقة، والحديقة كل بُسْتَان عَلَيْهِ / حَائِط، وَمَا لم يكن عَلَيْهِ حَائِط لم يقل لَهُ حديقة. حق عَلَيْهِم القَوْل: أَي وَجَبت عَلَيْهِم الْحجَّة، فَوَجَبَ الْعَذَاب وَمثله: {حقت كلمة رَبك} أَي وَجَبت. الْحَيَوَان: [الْحَيَاة] . كَقَوْلِه جلّ وَعز: {وَإِن الدَّار الْآخِرَة لهي الْحَيَوَان} أَي الْحَيَاة. وَالْحَيَوَان أَيْضا كل ذِي روح. حناجر: جمع حنجرة وحنجور، وهما رَأس الغلصمة، حَيْثُ ترَاهُ حديدا من خَارج الْحلق.

    ج ١ ص ١٩٥
  12. حرور: ريح حارة تهب بِاللَّيْلِ، وَقد تكون بِالنَّهَارِ. والسموم بِالنَّهَارِ، وَقد تكون بِاللَّيْلِ. حافين من حول الْعَرْش: أَي مطيفين بحفافيه، أَي بجانبيه وَمِنْه حف بِهِ النَّاس، أَي صَارُوا فِي جوانبه. حرث الْآخِرَة: عمل الْآخِرَة. والحرث: الزَّرْع أَيْضا. حب الحصيد: أَرَادَ الْحبّ الحصيد، وَهُوَ مِمَّا أضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ. حمية: أَنَفَة وَغَضب. حَبل الوريد: الْحَبل هُوَ الوريد، فأضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف لَفْظِي اسميه. والوريدان: عرقان بَين الْأَوْدَاج وَبَين اللبتين. تزْعم الْعَرَب أَنَّهُمَا من الوتين، والوتين عرق مستبطن الصلب، أَبيض غليظ، كَأَنَّهُ قَصَبَة، مُعَلّق بِالْقَلْبِ، يسْقِي كل عرق فِي الْإِنْسَان. وَيُقَال لمعلق الْقلب من الوتين النياط. وَسمي نياطا لتَعَلُّقه بِالْقَلْبِ، وَسمي الوريد وريدا؛ لِأَن الرّوح ترده. حق الْيَقِين: كَقَوْلِك (عين الْيَقِين) و (مَحْض الْيَقِين) .

    ج ١ ص ١٩٦
  13. حاد الله: وشاق الله: أَي عادى الله وَخَالفهُ. وَيُقَال: المحادة: الممانعة. حَاجَة: فقر وَيُقَال [محنة] أَيْضا. حسير: كليل معي. حرد: غضب وحقد. وحرد: قصد، وحرد منع، من قَوْلك: حاردت النَّاقة، إِذا لم يكن بهَا لبن. وحاردت السّنة، إِذا لم يكن فِيهَا مطر. الحاقة: يَعْنِي الْقِيَامَة، سميت بذلك لِأَن فِيهَا حواق الْأُمُور / أَي صحائح الْأُمُور. [الحافرة: الرُّجُوع] إِلَى أول الْأَمر. يُقَال: رَجَعَ فلَان فِي حافرته، وعَلى حافرته، إِذا رَجَعَ من حَيْثُ جَاءَ. وَمعنى قَوْله جلّ وَتَعَالَى: {أئنا لمردودون فِي الحافرة} أَي نعود بعد الْمَوْت أَحيَاء.

    ج ١ ص ١٩٧
  14. حدائق غلبا: بساتين نخل غِلَاظ الْأَعْنَاق. حمالَة الْحَطب: امْرَأَة أبي لَهب، كَانَت تمشي بالنمائم، وَحمل الْحَطب كِنَايَة عَن النمائم؛ لِأَنَّهَا توقع بَين النَّاس الشَّرّ، وتشعل بَينهم النيرَان كالحطب الَّذِي تذكى بِهِ النَّار. وَيُقَال: إِنَّهَا كَانَت موسرة، فَكَانَت لفرط بخلها تحمل الْحَطب على ظهرهَا، فنعى الله جلّ وَعز [عَلَيْهَا] هَذَا الْقبْح من فعلهَا. وَيُقَال: إِنَّهَا كَانَت تقطع الشوك، فتطرحه فِي طَرِيق رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابه لتؤذيهم بذلك. فالحطب معني بِهِ الشوك فِي هَذَا الْجَواب.

    ج ١ ص ١٩٨