زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث
٣ فقرات، ج ١ ص ٤٤٢
- ج ١ ص ٤٤٢
السماع كان مسند نيسابور، روى الحروف سماعا من غاية ابن مهران عن أبي سعيد أحمد بن إبراهيم المقرئ، روى الحروف عنه المؤيد بن محمد الطوسي وزينب ابنة عبد الرحمن الشعرية (٢١٨٨) وقرأ عليه الحروف أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني، توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
-
[١٢٨٤] (ع) (٢١٨٩) زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث
ابن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة (٢١٩٠) بن إلياس بن مضر بن معد بن عدنان الإمام السيد أبو عمرو التميمي (٢١٩١) المازني البصري (٢١٩٢) أحد القراء السبعة، قال الحافظ أبو العلاء الهمذاني: هذا الصحيح الذي عليه الحذاق من النساب، وقد قيل: إنه من بني العنبر وقيل: من بني حنيفة وحكى القاضي أسد اليزيدي أنه قيل: إنه من فارس من موضع يقال له: كازرون، قلت: هي بلدة معروفة من
ج ١ ص ٤٤٣فارس وقد اختلف في اسمه على أكثر من عشرين قولا لا ريب أن بعضها تصحيف من بعض أو أكثر الناس من الحفاظ وغيرهم على أنه زبان كما ذكرنا، وقال الذهبي: والذي لا أشك فيه أنه زبان بالزاي، وقد أغرب ابن الباذش في حكايته ربان بالراء والموحدة وأغرب من ذلك ما حكاه أبو العلاء عن بعضهم ريان بالراء وآخر الحروف قال: وهو تصحيف (٢١٩٣) ، ولد سنة ثمان وستين وقيل: سنة سبعين وقيل سنة خمس وستين وقيل: سنة خمس وخمسين، وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج فقرأ بمكة والمدينة وقرأ أيضا بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة فليس في القراء السبعة أكثر شيوخا منه سمع أنس بن مالك وغيره وقرأ على (ت) (٢١٩٤) الحسن بن أبي الحسن البصري و (ت س) حميد بن قيس الأعرج و (غا) أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي على الصحيح و (ت س) سعيد بن جبير و (ت س) شيبة بن نصاح و (غا) عاصم بن أبي النجود و (غا ج) عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي و (ت س) عبد الله بن كثير المكي و (ت) عطاء بن أبي رباح و (ت) عكرمة بن خالد المخزومي و (غا) عكرمة مولى ابن عباس و (ت س ج) مجاهد بن جبر و (ت س) (٢١٩٥) محمد بن عبد الرحمن بن محيصن و (غا ج) نصر بن عاصم و (غا) الوليد بن يسار ويقال: بشار الخزاعي و (ت س) أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني و (ت س) يزيد بن رومان و (ت) يحيى بن يعمر، روى القراءة عنه عرضا وسماعا أحمد بن محمد بن عبد الله الليثي المعروف بختن ليث و (ك) أحمد بن موسى اللؤلؤي وإسحاق بن يوسف بن يعقوب الأنباري المعروف بالأزرق و (ك) حسين بن علي الجعفي و (ك) خارجة بن مصعب وخالد بن جبلة اليشكري وداود بن يزيد الأودي و (س ف ك) أبو زيد سعيد بن أوس و (س ك) سلام بن سليمان الطويل وسهل بن يوسف و (س ف
ج ١ ص ٤٤٤ك) شجاع بن أبي نصر البلخي و (س ف ك) العباس بن الفضل وعبد الرحيم بن موسى و (ك) عبد الله بن داود الخريبي وعبد الله بن المبارك و (ك) عبد الملك بن قريب الأصمعي و (س ف ك) عبد الوارث بن سعيد و (ك) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف و (ك) عبد الله بن معاذ و (ك) عبيد بن عقيل وعدي بن الفضل بن عامر الأزدي و (ك) علي بن نصر الجهضمي وعصمة بن عروة الفقيمي وعيسى بن عمر الهمداني و (ك) محبوب بن الحسن ومحمد بن الحسن أبو جعفر الرؤاسي فيما ذكر الأهوازي في مفردته و (ك) مسعود بن صالح ومعاذ بن مسلم النحوي و (ك) معاذ بن معاذ و (ك) نعيم بن ميسرة ونعيم بن يحيى السعيدي و (ك) هارون بن موسى الأعور و (ع) يحيى بن المبارك اليزيدي ويعلى بن عبيد و (ك) يونس بن حبيب وروى عنه الحروف محمد بن الحسن بن أبي سارة و (ك) سيبويه، وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والزهد، قال الأصمعي: قال لي أبو عمرو: لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري في صدرك لفعلت لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا كذا وكذا وذكر حروفا، وقال أبو عبيدة: كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرد للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث، وقال أيضا: حدثنا أبو عمرو قال: أخافنا الحجاج فهرب أبي نحو اليمن وهربت معه فبينا نحن نسير إذا أعرابي ينشد على بعير له:
لا تضيقن بالأمور فقد تف … وكذا الكندي في آخر عصر
رب ما تكره النفوس من الأم … ر لها فرجة كفرج العقال
فقال أبي: ما الخبر؟ فقال: مات الحجاج فكنت بقوله: فرجة أسر مني بقوله: مات الحجاج والفرجة من الهم (٢١٩٦) وبالضم من الحائط، وقال الأصمعي: سمعت أبا عمرو يقول: ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني وقال الأصمعي: أنا لم أر بعد أبي عمرو أعلم منه وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر وسمعته يقول: أشهد أن الله يضل ويهدي ولله مع
ج ١ ص ٤٤٥هذه الحجة على عباده، أخبرنا الحسن بن أحمد بن هلال عن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي أنبانا عبد الوهاب ابن سكينة في آخرين أخبرنا الحسن بن أحمد الحافظ أنبأنا أحمد بن علي المقرئ أنا عمر بن إبراهيم الزهري حدثنا عبد الله بن الحسن النحاس حدثني أحمد بن الحسن دبيس حدثني صالح الرازي وأبو صالح الطاطري قالا: حدثنا محمد بن عمر القصبي حدثنا عبد الوارث قال: حججت سنة من السنين مع أبي عمرو بن العلاء وكان رفيقي فمررنا ببعض المنازل فقال: قم بنا فمشيت معه فأقعدني عند ميل وقال لي: لا تبرح حتى أجيئك وكان منزل قفر لا ماء فيه فاحتبس عليّ ساعة فاغتممت فقمت أقفيه الأثر فإذا هو في مكان لا ماء فيه فإذا عين وهو يتوضأ للصلاة فنظر إليّ فقال: يا عبد الوارث اكتم علي ولا تحدث بما رأيت أحدا فقلت: نعم يا سيد القراء قال: عبد الوارث فو الله ما حدثت به أحدا حتى مات، وروينا عن الأخفش قال: مر الحسن بأبي عمرو وحلقته متوافرة والناس عكوف فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو عمرو فقال: لا إله إلا الله كادت العلماء أن تكون أربابا كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل يؤول، وروينا عن سفيان بن عيينة قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله قد اختلفت على القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ فقال: اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وعن أبي عبيد القاسم بن سلام قال حدثني شجاع بن أبي نصر وكان صدوقا قال:
-
رأيت النبي ﷺ في المنام فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو فما رد علي إلا حرفين (٢١٩٧) أحدهما: ﴿وَ أَرِنا مَناسِكَنا﴾ [البقرة:١٢٨] والآخر ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها﴾ [البقرة:
١٠٦]، قال ابن مجاهد وحدثونا عن وهب بن جرير قال: قال لي شعبة تمسك بقراءة أبي عمرو فإنها ستصير للناس إسنادا وقال أيضا حدثني محمد بن عيسى بن حيان حدثنا نصر بن علي قال: قال لي أبي قال شعبة انظر ماذا يقرأ أبو عمرو مما يختار لنفسه فإنه سيصير للناس إسنادا قال نصر: قلت: لأبي: كيف تقرأ؟ قال على قراءة أبي عمرو وقلت للأصمعي: كيف تقرأ؟ قال على قراءة أبي عمرو، قلت: وقد صح ما قاله شعبة- رحمه الله -فالقراءة التي عليها الناس اليوم بالشام والحجاز واليمن ومصر هي قراءة أبي عمرو فلا تكاد تجد أحدا يلقن القرآن إلا على