عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله أبو محمد البغدادي سبط أبي منصور الخياط

فقرتان، ج ١ ص ٦٤٤

  1. الأستاذ البارع الكامل الصالح الثقة شيخ الإقراء ببغداد في عصره، ولد سنة أربع وستين وأربعمائة، قرأ القراءات على جده أبي منصور محمد بن أحمد وأبي الفضل محمد بن محمد بن الطيب الصباغ وأبي طاهر بن سوار وأبي الخطاب بن الجراح (٢٩٣٦) وثابت بن بندار وأبي البركات محمد بن الوكيل وابن بدران الحلواني (٢٩٣٧) وأبي الحسن بن الفاعوس (٢٩٣٨) وأبي الغنائم محمد بن علي البرسي وأبي العز القلانسي (٢٩٣٩) ويحيى بن أحمد السيبي صاحب الحمامي والشريف عبد القاهر العباسي وفي قراءته عليه ألف كتابه المبهج (٢٩٤٠) .

    ج ١ ص ٦٤٤
  2. وقرأ كتاب التيسير (٢٩٤١) بمكة على عبد الحق بن أبي مروان بن الثلجي سنة خمسمائة بسماعه من الداني، قرأ عليه بالروايات حمزة بن علي القبيطي وزاهر بن رستم وزيد بن الحسن الكندي وهو آخر من روى عنه، وصالح بن علي الصرصري وعبد الواحد بن سلطان وعبد الوهاب بن سكينة والمبارك بن المبارك الحداد ومحمد بن محمد بن هارون الحلي ومحمد بن يوسف الغزنوني وأبو الفتح نصر الله بن الكيال وهبة الله بن يحيى الشيرازي وأسعد بن الحسين اليزدي، وهو أحد الذين انتهت إليهم رئاسة القراءة علما وعملا والتجويد علما وعملا وطربا وكان إماما في اللغة والنحو جميعا أتقن ذلك عن شيخه أبي الكرم المبارك بن فاخر.

    قال أبو سعد السمعاني (٢٩٤٢) : كان متواضعا متوددا حسن القراءة في المحراب سيما ليالي رمضان كان يحضر عنده الناس لاستماع قراءته (٢٩٤٣) .

    وقال أحمد بن صالح الجيلي (٢٩٤٤) : سار ذكر سبط الخياط في الأغوار والأنجاد ورأس أصحاب الإمام أحمد وصار أوحد وقته ونسيج وحده لم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أفصح منه، وكان جمال العراق بأسره، وكان ظريفا كريما لم يخلف مثله في أكثر فنونه (٢٩٤٥) .

    ج ١ ص ٦٤٦قال الحافظ أبو عبد الله: كان إماما محققا واسع العلم متين الديانة قليل المثل وكان أطيب أهل زمانه صوتا بالقرآن على كبر السن (٢٩٤٦) .

    قلت: ألف كتاب المبهج، وكتاب الروضة، وكتاب الإيجاز، وكتاب التبصرة، والمؤيدة في السبعة، والموضحة في العشرة، والقصيدة المنجدة في القراءات العشر، والكفاية في القراءات الست لما رواه ابن الطبر، والشمس المنيرة لما رواه البارع، قرأت بمضمنها ورواية كتاب المبهج والكفاية والإيجاز ومن شعره:

    كتبت علوما ثم أيقنت أنني … سأبلى ويبقى ما كتبت من العلم

    فإن كنت عند الله فيها مخلصا … فذاك لعمر الله قصدي في الحكم

    وإن كانت الأخرى فبالله فاسألوا … إلهي غفرانا من الذنب والجرم

    توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد وصلّى عليه ولي الله الشيخ عبد القادر الجيلي، ودفن عند جده أبي منصور على دكة الإمام أحمد وكان الجمع في جنازته يفوت الإحصاء (٢٩٤٧) ، غلقت أكثر البلد، قال أبو الفرج بن الجوزي: ما رأيت جمعا أكثر من جمع جنازته (٢٩٤٨) .

    ج ١ ص ٦٤٥