عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس أبو عمرو بن الحاجب الكردي الأصل الدوني الأسنائي المولد

فقرة واحدة، ج ١ ص ٧٤٥

  1. الدوني الأسنائي المولد،

    الإمام العلامة الفقيه المالكي الأصولي النحوي المقرئ، ولد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وخمسمائة الشك منه بإسنا (٣٣٣٧) من صعيد مصر وكان أبوه صاحب الأمير موسك السلاحي، ودخل به أبوه القاهرة فحفظ القرآن وقرأه ببعض الروايات على الشاطبي وسمع منه التيسير والشاطبية، واشتغل في صغره، ثم قرأ جميع القراءات على أبي الفضل الغزنوي (٣٣٣٨) وأبي الجود (٣٣٣٩) وسمع من البوصيري (٣٣٤٠) وابن ياسين (٣٣٤١) ودخل دمشق فسمع من القاسم بن عساكر وغيره، ولزم الاشتغال حتى ضرب به المثل وتكرر دخوله دمشق وآخر ما دخلها سنة سبع عشرة وستمائة فاشتغل ودرس بالجامع الأموي بزاوية المالكية منه وهي شمال محراب الحنابلة الذي يلي صحن الجامع فأكب الفضلاء عليه وانتفعوا به كثيرا، فلما وقع بينه وبين صاحب دمشق الصالح بن أبي الجيش ما وقع مع الشيخ عزّ الدين أبي محمد بن عبد السلام حيث أنكرا عليه سوء سيرته أمرهما بأن يخرجا من بلده فخرجا منها

    ج ١ ص ٧٤٦سنة ثمان وثلاثين وستمائة فدخلا القاهرة، وجلس الشيخ أبو عمرو بالفاضلية موضع الشاطبي وقصده الطلبة ثم توجه إلى الإسكندرية ليقيم بها فمات، قال أبو الفتح عمر بن الحاجب الأميني: هو فقيه فاضل، مفتي، مناظر، مبرز في عدة علوم، متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال تكلف (٣٣٤٢) ، قلت: ومؤلفاته تنبئ عن فضله كمختصري الأصول والفقه ومقدمتي النحو والتصريف ولا سيما أماليه التي يظهر منها ما آتاه الله من عظم الذهن وحسن التصور إلا أنه أعضل فيما ذكره في مختصر الأصول حين تعرض للقراءات وأتى بما لم يتقدم فيه غيره كما أوضحت ذلك في كتابي المنجد وغيره، قرأ عليه القراءات الموفق محمد بن أبي العلاء النصيبي نزيل بعلبك وروى عنه الحافظان المنذري والدمياطي والحسن بن الخلال وبالإجازة جماعة من شيوخ الموجودين اليوم، توفي سادس عشر من شوال سنة ست وأربعين وستمائة بالإسكندرية ضحوة النهار ودفن من يومه بباب البحر رحمه الله تعالى.

    ج ١ ص ٧٤٥