علي بن عبد الله بن أبي بكر الطيبي زين الدين أبو الحسن بن القلال الجزايري

فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٠٢

  1. نزيل مصر إمام متصدر حاذق قرأ بمضمن الإعلان وغيره على الصفراوي وتلا السبع وعرض التيسير على محمد بن عمر [أبو] (٣٥٦٣) عبد الله المعافري نزيل الثغر وعبد الظاهر بن

    ج ١ ص ٨٠٣نشوان، وألف كتاب جلاء الأبصار في القراءات وهو مختصر لطيف سمعه منه وقرأ عليه علي ابن يوسف الشطنوفي وسمع منه التيسير بالقاهرة محمد بن [ … ] (٣٥٦٤) المصري سنة ثمان وستين وستمائة، وأخبرني بعض شيوخنا أن ابن القلال هذا كان لا يجيز أحدا ممن يقرأ عليه إلا بجعل وأن شخصا رحل إليه من بلاد بعيدة فلما أكمل عليه القراءات سأله الإجازة فطلب منه الجعل وكان فقيرا فشق ذلك عليه وتوجه مكسور الخاطر وبات تلك الليلة فرأى النبي ﷺ في النوم فكأنه سأله عن حله فأخبره وشكا إليه من قول الشيخ فقال له ﷺ لا عليك ارجع إليه غدا وقل له بإمارة زمرا زمرا، فلما أصبح غدا إلى الشيخ وأخبره الخبر فقال: صدقت يا بني وبكى واستغفر الله مما مضى وعاهد ألا يأخذ شيئا ممن يقرأ عليه وأجازه فسئل عن ذلك فقال كنت ليلة أقرأ فوصلت إلى قوله تعالى: «ثمّ أورثنا الكتب الّذين اصطفينا من عبادنا» [فاطر:٣٢] الآية، حتى قرأت: «جنّت عدن يدخلونها» [فاطر:٣٣] ، فقلت في نفسي أيدخلون الجنة كلهم جملة واحدة أو كيف ثم نمت فرأيته ﷺ وهو يقول:

    زمرا زمرا أو كما قال.

    ج ١ ص ٨٠٢