عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد الموفق أبو القاسم بن الوجيه أبو محمد اللخمي الشريشي

٥ فقرات، ج ١ ص ٨٧٤

  1. محمد اللخمي الشريشي

    الأصل ثم الإسكندري المالكي إمام في القراءات كبير، جمع فأوعى ولكنه خلط كثيرا، وأتى بشيوخ لا تعرف وأسانيد لا توصف، فضعف بسبب ذلك واتهم بالكذب، قال الحافظ أبو عمرو بن الحاجب: كان ابن عيسى لو رأى ما رأى قال: هذا سماعي أولى من هذا الشيخ إجازة ويقول: جمعت كتابا في القراءات فيه أربعة آلاف رواية ولم يكن أهل بلده يثنون عليه، وكان فاضلا مقرئا، كيس الأخلاق، مكرما لأهل العلم، قلت: أما هذا الكتاب فإنه سماه الجامع الأكبر والبحر الأزخر يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق فرأيت

    ج ١ ص ٨٧٥بعضه وهو عندي ورأيت مختصره لصاحبه أحمد بن عبد الباري الصعيدي وبعضه عندي، وقد بالغ الحافظ الذهبي في قوله هذا رجل قليل الحياء مكابر الحس فأين السبعة آلاف رواية فالقراء كلهم الذين في التواريخ ما أظنهم يبلغون ثلاثة آلاف رجل (٣٨٠٥) انتهى، وقال ابن مسدى: ومن هذا الكتاب وقع الناس فيه ختمت عليه بالسبع من طريق التجريد ومع هذا ففي أسانيده تخليط كثير ويسد باب الصواب وله أنواع في التركيب، وقال الذهبي: بل أتى بشيوخ لا يعرفهم أحد اختلقهم (٣٨٠٦) ، وقال أبو حيان حين سئل عن حاله في أسانيده: أكثر هؤلاء لم يكونوا موجودين في الدنيا بل هي أسماء موضوعة لغير موجود (٣٨٠٧) ، قلت: وقد أسمعه أبوه من السلفي واستجاز له جماعة كالشريف الخطيب وغيره، قرأ على عبد الله بن محمد بن خلف الداني حين قدم الإسكندرية للسماع على السلفي وعلى عبد المنعم بن يحيى بن خلف بن الخلوف وذكر أنه قرأ على مقاتل بن عبد العزيز البرقي، وقد جمع كتابا سماه التبيين فيمن أجازه من المقرئين لم أره ولكن رأيت مختصره لولده عبد الرحمن بن عيسى سماه الإرشاد فذكر فيه من شيوخه الذين تلا عليهم القرآن العزيز بالسبع قال: فمنهم الإمام العالم أوحد العصر أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن يوسف الخشني المقرئ النحوي اللغوي المعمر الفقيه ومنهم الإمام العالم الأوحد الثقة أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الملك بن أحمد اللخمي الإشبيلي، ومنهم الإمام الزاهد العابد أبو علي حسان بن عامر بن فتيان بن حمود بن سليمان الأخذاني المقرئ الصواف المعروف بابن الوتار، ومنهم الشيخ الصالح أبو الفوارس نجا بن تغلب بن نجا المالكي المقرئ، ومنهم الإمام العالم أوحد القراء رسول الخليفة إلى صلاح الدين بزي الخطباء بدر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد المجيد بن أبي القاسم بن زهير الحزمي البغدادي المقرئ، ومنهم الإمام أبو جعفر محمد بن أحمد بن علي بن

    ج ١ ص ٨٧٦إبراهيم الأصبهاني المقرئ المعروف بالرحال، ومنهم الإمام الأوحد أبو محمد عبد الرحمن ابن يعقوب بن المرزبان بن عبد الرحمن الاخلاطي، ومنهم الإمام أبو الفضل محمد بن يوسف ابن علي الغزنوي المقرئ ومنهم الإمام المقرئ أبو بكر محمد بن يوسف بن أبي بكر الآملي الطبري المقرئ إمام صلاح الدين، ومنهم الإمام الأوحد أبو الوليد إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية المقرئ الإشبيلي التجيبي الأندلسي، ومنهم الإمام الأوحد الزاهد أبو زياد نامي بن محمد بن نامي المقرئ الأندلسي ومنهم الإمام أبو مروان عبد الملك بن محمد ابن أبي بكر بن الكردنوس التوزري المقرئ، ومنهم الإمام أوحد العصر أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم الأنصاري المقرئ المعروف بالبطيلي، ثم قال: وله شيوخ كثيرة اقتصرت على هؤلاء خوف التطويل، قلت: نسأل الله العافية والسلامة فما مع هذا كلام مع أن أسانيده التي كان يخبر بها أول زمانه مع وجود أقرانه كانت مستقيمة كالذي كتبه للشيخ عبد السلام الزواوي ولكنه لم يستمر على حاله وكما يقال: من طلبه كله فاته كله.

    ج ١ ص ٨٧٤
  2. قرأ عليه الإمام أبو عبد الله الفاسي والقاضي عبد السلام وأحمد بن عبد الباري وأخوه عبد الكريم الصعيدي والحافظ أبو بكر بن مسدي والرشيد أبو بكر بن أبي الدر ويعقوب بن بدران الجرائدي وابنه عبد الرحمن بن عيسى.

  3. وحدث عنه الحافظان ابن النجار والزكي عبد العظيم والكمال الضرير.

  4. وروى عنه كثيرا من كتب القراءات الحسن بن عبد الكريم سبط زيادة.

  5. وآخر من روى عنه بالإجازة سليمان بن حمزة الحنبلي، وفي الجملة فكتابه الذي جمعه وسماه الجامع الأكبر لم يجمع مثله في هذا الفن فإنه لم يترك من القراءات شيئا قلّ ولا جلّ إلا نادرا من رآه رأى العجب أخبرني شيخنا العلامة سراج الدين عمر بن رسلان البلفيني أن عنده له نسخة كاملة، توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وستمائة بالإسكندرية رحمه الله تعالى.