محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكي الشيخ تقي الدين أبو عبد الله الصائغ المصري الشافعي

٥ فقرات، ج ١ ص ٩٨٠

  1. الصائغ المصري الشافعي،

    مسند عصره، ورحلة وقته، وشيخ زمانه، وإمام أوانه، ولد ثامن عشر جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وستمائة، وقرأ على الشيخ كمال الدين إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل بن فارس جمعا بالقراءات الاثنتي عشرة، ختمتين الأولى في جماعة، والأخرى بمفرده عند ما حضر ابن فارس إلى مصر بطلب من السلطان يتعلق به، وكل من الختمتين بمضمّن المبهج، وإرادة الطالب في العشر وهو فرش القصيدة المنجدة، وتبصرة المبتدي في السبع، والإيجاز في السبع أيضا، والكفاية في الست، كل ذلك من تأليف سبط الخياط، وكتاب المستنير لابن سوار، والجامع لأبي الحسن بن فارس، وكتاب الموضح والمفتاح في العشر لابن خيرون، وكتابي الكفاية والإرشاد للقلانسي، والتذكار لابن شيطا، والسبعة لابن مجاهد، وبالروايات الخمس رواية المهتدي بالله وبالثلاث التي رواها الخطيب المحولي، وبالست التي رواها ابن الطبر، وهي الكفاية المتقدمة لسبط الخياط، وبما وافق ذلك من كتاب الاختيار والروضة وتذكرة المستزيد ثلاثتها من تأليف سبط الخياط، ومن كتاب المهذب لأبي منصور الخياط، وكتاب المفيد لأبي نصر أحمد بن مسرور الخباز، والكامل للهذلي، وقرأ على الشيخ كمال الدين أبي الحسن على ابن شجاع الضرير العباسي تسع ختمات ثمانية بإفراد الثمانية السبعة ويعقوب، وتاسعة جمع فيها القراءات بمضمّن العنوان والتيسير والشاطبية والتجريد والمستنير وتذكرة ابن غلبون والروضة والتمهيد للمالكي والتلخيص لأبي معشر.

    ج ١ ص ٩٨٠
  2. وقرأ على التقي عبد الرحمن بن مرهف بن باشرة بمضمّن التيسير والعنوان.

  3. وسمع من الرشيد القرشي الحافظ وغيره وصحب الإمام رضي الدين أبا عبد الله الشاطبي، وعمّر حتى لم يبق معه من يشاركه في شيوخه، ورحل إليه الخلق من الأقطار وازدحم الناس عليه لعلو سنده وكثرة مروياته.

  4. وجلس للإقراء بمدرسته الطيبرسية (٤١٨٢) بمصر، والجامع العتيق، ولازم الإقراء ليلا ونهارا، فقرأ عليه خلق لا يحصون منهم إبراهيم بن عبد الله الحكري وأخوه إسماعيل وإبراهيم بن لاجين الرشيدي وأحمد بن محمد بن سبط السلعوس وأحمد بن [علي المصري] (٤١٨٣) المشهدي وأحمد العكبري وإسماعيل بن إبراهيم الكردي وإسماعيل بن يوسف الكفتي وأبو بكر بن يوسف بن الحسين العازب وحيان بن الإمام أبي حيان وصلاح ابن أخت عبد المؤمن وعبد الرحمن بن أحمد البغدادي الواسطي وعبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه وأبو بكر عبد الله بن آي دغدي بن الجندي وعبد الله خليل المكي والإمام عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل وعبد الوهاب بن السلار وعبد الرحمن بن عباس الكزكي وعلي بن عبد الكافي السبكي العلامة قاضي القضاة وعلي بن أبي بكر الديروطي وعمر بن محمد الدمنهوري وعمر بن أحمد بن إبراهيم بن أمين الدولة الحلبي وعلي ابن [ ...... ] (*) الجندي وعلي بن يغمور الحلبي الضرير وعوض بن نصر بن عبد الرحمن الحنفي وعلي الزفتاوي ومحمد بن عبد الرحمن الهمذاني ومحمد بن مسعود المالكي ومحمد بن أخت عبد المؤمن أخو صلاح المتقدم ومحمد بن عبد الرحيم المسلاتي المالكي القاضي ومحمد بن غدير الواسطي ومحمد بن الصائغ الحنفي ومحمد بن أحمد بن محمد العسقلاني وهو آخر من روى عنه القراءات كاملا ومحمد بن يوسف الحلبي ناظر الجيوش، وموسى بن أيوب بن موسى الضرير.

    ج ١ ص ٩٨١
  5. وكان إماما أستاذا نقّالا ثقة عدلا محرّرا، صابرا على الإقراء، أخبرني القاضي محب الدين ناظر الجيوش قال: كان لا يترك الإقراء لازدحام الناس عليه، فتارة في الحمام وأخرى في

    ج ١ ص ٩٨٢الطريق، وأوانا في العزيمة، وغير ذلك، أخبرني شيخنا أحمد بن رجب البغدادي قال: أخبرني شيخنا النجم بن مؤمن قال: قرأت القراءات على الصائغ بعدة كتب في سبعة عشر يوما، وكان مع ذلك حسن الصوت، طيب القراءة، وحكايته في قراءته في صلاة الفجر ﴿وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [النمل:٢٠] مشهورة (٤١٨٤) أخبرني بها غير واحد من أصحابه منهم أبو بكر بن الجندي أنه كان حاضرا ذلك اليوم، توفى ثامن عشر صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمصر رحمه الله .