محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق أبو منصور البغدادي الزاهد

فقرتان، ج ١ ص ٩٩٠

  1. المعروف بالخياط مؤلف كتاب المهذب في القراءات، أستاذ كبير ثقة شهير، ولد سنة إحدى وأربعمائة وقرأ القراءات على أبي نصر أحمد بن مسرور، وسمع من أبي القاسم بن بشران وأبي بكر بن الأخضر الفقيه، وكان يمكنه القراءة على الحمامي والسماع من أبي عمر بن مهدي ولكن علو السند رزق يطعمه الله من يشاء، قرأ عليه سبطاه الأستاذ أبو محمد عبد الله وأبو عبد الله

    ج ١ ص ٩٩١الحسين ومسعود بن عبد الواحد بن الحصين، وحدّث عنه أبو طاهر السلفي وسعد بن الدجاجي، قال أبو سعد بن السمعاني: كان له ورد يقرأ فيه سبعا كاملا من القرآن، بين العشاءين قائما وقاعدا حتى طعن في السن وكان صاحب كرامات.

    وقال ابن النجار: بلغ عدد من أقرأهم أبو منصور القرآن سبعين ألفا قال: هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ قال الذهبي: هذا من المستحيل فلعله أراد أن يكتب سبعين نفسا فكتب سبعين ألفا (*) ، قلت: لا يزال الذهبي يستبعد الممكنات ويرد على الثقات وهذا الرجل أعني أبا منصور كان منتصبا للتلقين منقطعا إليه وعمّر طويلا ولا يخفى كيف كانت بغداد وما كان بها من العالم فهذه دمشق أخبرني الشيخ الصالح إبراهيم الصوفي الملقن بالجامع الأموي أن الذين قرءوا عليه القرآن نيّف عن عشرين ألفا، توفى يوم الأربعاء سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة وله تسع وتسعون سنة، قال أبو منصور بن خيرون: ما رأيت كيوم صلي على أبي منصور الخياط من كثرة الخلق والتبرك بالجنازة، قال السلفي: وقال علي بن الأيسر: وكان رجلا صالحا حضرت جنازة أبي منصور فلم أر أكثر خلقا منها فاستقبلنا يهودي فرأى كثرة الزحام فقال: أشهد أن هذا الدين هو الحق وأسلم، وقال السلفي: ذكر لي المؤتمن التاجي في ثاني جمعة من وفاة الشيخ أبي منصور اليوم ختموا على قبره مائتين وإحدى وعشرين ختمة، وقال السمعاني: رأوه بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك قال:

    غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب.

    ج ١ ص ٩٩٠
  2. محمد بن أحمد بن علي بن غدير هو محمد بن أحمد بن أحمد بن علي بن غدير تقدم (٤٢٠٢) .