محمد بن إسرائيل بن أبي بكر أبو عبد الله السلمي الدمشقي
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٠٢٥
- ج ١ ص ١٠٢٥
المعروف بالقصاع أستاذ كبير عارف محرر ناقل محقق، اعتنى بهذا العلم أتم عناية، ورحل إلى الديار المصرية فقرأ بالكثير على الكمال الضرير وعلى بن موسى الدهان، وبدمشق على الكمال بن فارس والقاسم اللورقي وعبد السلام الزواوي والعز الفاروثي وأبي شامة، وأخذ عنه إبراهيم بن فلاح الإسكندري، ولا أعلم أحدا أكمل عليه القراءات، وولي مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية بعد أبي شامة، وألف كتاب الاستبصار، والمغنى، وحرر فيهما الإسناد والطرق، وظهرت فيهما أستاذيته رأيتهما عند شيخنا أبي المعالي بن اللبان بخطه وقد وفقهما على الشيمصاتية، قال الذهبي: كان شابا ذكيّا خيرا صالحا متواضعا، وكان يعيش من كسب يمينه، وكان شيخنا الإسكندري يبالغ في الثناء على دينه ومعرفته، وقد جلس، وأقرأ الناس فعاجلته المنية فمات قبل الكهولة سنة إحدى وسبعين وستمائة (٤٣٣٠) ، وبلغني أن جميع ما عاش خمس وثلاثون سنة.