باب السين بعدها العين المهملة

٩٦ فقرة، ج ١ ص ٣٧١

الصفحة ١ من ٣

  1. ٧٨٨ - سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشى الزهرى: أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم المدنى، أمه أم كلثوم بنت سعد بن أبى وقاص، كان قاضى المدينة زمن القاسم محمد بن أبى بكر الصديق، وأبى عبد الله بن عمر بن الخطاب. روى عن خاله إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وابنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، وأبى أمامة سعد بن سهل بن حنيف، وأنس بن مالك، وحابس بن سعد اليمانى مرسل، والحسن البصرى، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، والحكم بن مينا، وعمه حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، وطلحة بن عبد الله بن عثمان، وابن عم أبيه طلحة بن عبد الله بن عوف، وخاله عامر بن سعد بن أبى وقاص، وعبد الله بن شداد، وعبد الرحمن ابن هرمز، وعروة بن الزبير، ومحمد بن المنكدر، وأخيه المسور بن إبراهيم، ومعبد الجهنى، ونافع بن جبير، ونافع مولى ابن عمر، وعمه أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وآخرين. روى عنه ابنه إبراهيم بن سعد، وأيوب السختيانى، والحمادان، وزكريا ابن أبى زائدة، والثورى، وأبى عيينة، وتربك، وشعبة، وأخوه صالح بن إبراهيم، وعبد العزيز، والماجشون، وأبى إسحاق، وابن عجلان، والزهرى، وأبو عوانة، وآخرون. ذكره ابن سعد فى الطبقة الرابعة من أهل المدينة، قال: وكان ثقة كثير الحديث. وعن أحمد: ثقة، ولى قضاء المدينة، وكان فاضلاً. وقال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائى: ثقة، وكان يصوم الدهر، ويختم القرآن فى كل يوم وليلة. مات سنة خمس وعشرين ومائة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

    ج ١ ص ٣٧١
  2. ٧٨٩ - سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة: القضاعى ثم البلوى المزى، من بلى ابن الحاف من قضاعة، حليف بنى سالم من الأنصار، ووقع فى رواية عبد الرزاق، عن الثورى، عن سعيد بن إسحاق بن كعب، وكذا وقع فى رواية البخارى فى تاريخه، وفى

    ج ١ ص ٣٧٢رواية يحيى بن يحيى، عن مالك، عن سعيد بن إسحاق، والصحيح أنه سعد بن إسحاق بدون الياء، وقع فى رواية زهير بن معاوية، عن سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن سد، شك فيه، كذا فى رواية أبى جعفر فى باب الإحداد وخروج المعتدة عن الوفاة من بيتها، وكذا وقع فى إحدى روايات الطبرانى من طريق أبى الوليد الطيالسى، عن شعبة، حدثنى سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أو إسحاق بن سعد، شك شعبة، وعن هذا ضعف ابن حزم سعد بن إسحاق هذا، ولكن لا يلتفت إلى ذلك؛ لأن الجماعة وثقوه على ما يجىء الآن.

  3. وقد روى سعد هذا عن أبان بن صالح، وابنه إسحاق بن كعب، وأنس بن مالك، وسليط بن قيس، وعمه عبد المغلد بن كعب بن عجرة، وآخرين. روى عنه أنس بن عياش، وحماد بن زيد، والثورى، وأبو خالد الأحمر، وشعبة، والدراوردى، وابن جريج، ومالك بن أنس، والزهرى، ومحمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد الأنصارى، وهو من أقرانه، ويحيى بن سعيد القطان، وآخرون. قال يحيى، والنسائى، وابن حبان: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. قال ابن حبان: مات قبل خروج محمد بن عبد الله بن الحسن. روى له الأربعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  4. ٧٩٠ - سعد بن أوس العبسى: ويقال: العبدوى، ويقال: العبدى، أبو محمد الكاتب الكوفى، ويقال: البصرى. سمع الشعبى، وأنس بن سيرين، وبلال بن يحيى، ومصدعا أبا يحيى المعرقب. روى عنه وكيع، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، وأبو أحمد الزبيرى، ومحمد بن دينار الطاحى، وآخرون. قال ابن معين: بصرى ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال العجلى: ثقة. روى له الأربعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  5. ٧٩١ - سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصارى: أخو يحيى وعبد ربه. روى

    ج ١ ص ٣٧٣عن أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وعمرة بنت عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعمر بن كثير بن أفلح. روى عنه أخوه يحيى، وإسماعيل بن جعفر، والحسن بن صالح ابن حمى، وعبد الله بن المبارك، وداود الطائى، وعبد العزيز الدراوردى، وأبو معاوية الضرير، وابن جريج، وشعبة، والثورى، وسفيان بن عيينة، وآخرون. قال أحمد ويحيى: ضعيف. وعن يحيى: صالح. وقال ابن سعد: توفى سنة إحدى وأربعين ومائة، وكان ثقة قليل الحديث. روى له مسلم، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.

  6. ٧٩٢ - سعد بن طارق بن أشيم: أبو مالك الأشجعى الكوفى. روى عن أنس بن مالك، وربعى بن خراش، وسعيد بن عبيدة، وأبيه طارق بن أشيم، وله صحبة، وعبد الله بن أبى أوفى، وكثير بن مدرك الأشجعى، ونافع بن خالد الخزاعى، ونبيط بن شريط، وأبى حازن الأشجعى، وآخرين. روى عنه حفص بن غياث، والثورى، وشعبة، وعبد الله بن إدريس، وابن إسحاق، ويزيد بن هارون، وأبى معاوية الضرير، وآخرين. قال أحمد، ويحيى، والعجلى: ثقة. وقال النسائى: ليس به بأس. روى له الجماعة، والبخارى مستشهدًا، وأبو جعفر الطحاوى.

  7. ٧٩٣ - سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصرى: أبو عمر، أحد مشايخ أبى جعفر الذين روى عنهم وكتب وحدث. روى عن أبى زرعة وهب الله بن راشد، ويحيى بن حسان التنيسى، وعبد الله بن نافع الصائغ، وعلى بن جعفر بن محمد، وعبد الملك الماجشون. وقال ابن أبى حاتم: سمعت منه بمكة، سُئل أبى عنه، فقال: مصرى صدوق. وقال ابن يونس: توفى يوم الأحد لثمان عشرة خلت من رجب سنة ثمان وستين ومائتين، وكان رجلاً صالحًا.

  8. ٧٩٤ - سعد بن عبيد الزهرى: أبو عبيد المدنى، مولى عبد الرحمن بن أزهر، ويقال: مولى ابن عمه عبد الرحمن بن عوف. روى عن عثمان بن عوف، وعلى بن أبى طالب، وعمر بن الخطاب، وأبى هريرة. روى عنه سعيد بن خالد القارظى والزهرى، وقال: كان من القراء أهل الثقة. قال ابن سعد: توفى بالمدينة سنة ثمان وتسعين، وكان ثقة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

    ج ١ ص ٣٧٤
  9. ٧٩٥ - سعد بن عبيدة السلمى: أبو حمزة الكوفى، ختن أبى عبد الرحمن السلمى على ابنته. روى عن البراء بن عازب، وحبان بن عطية، وعبد الله بن بريدة، وعبد الله ابن عمر بن الخطاب، وعمارة بن عمير، وعمر بن سعد بن أبى وقاص، وقيس بن السكن، ومحمد الكندى، والمستورد بن الأحنف، والمغيرة بن شعبة، وأبى عبد الرحمن السلمى. روى عنه إسماعيل بن عبد الرحمن، وجابر بن يزيد الجعفى، والحسن بن عبيد الله النخعى، والحكم بن عتيبة، وسليمان الأعمش، وعلقمة بن مرثد، وعمرو بن مرة، وفطر بن خليفة، ومنصور بن المعتمر، وأبو مالك الأشجعى، وآخرون. قال يحيى والنسائى: ثقة. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، كان يرى برأى الخوارج ثم تركه. وقال أبو نصر الكلاباذى: مات فى ولاية عمر بن هبيرة على الكوفة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  10. ٧٩٦ - سعد بن مسعود القيسى: روى عن ابن عباس. روى عنه سليمان التيمى، وصالح بن غزوان. ذكره ابن حبان فى الثقات، وروى له أبو جعفر الطحاوى.

  11. ٧٩٧ - سعد بن هشام بن عامر الأنصارى: ابن عم أنس بن مالك المدنى، روى عن أنس بن مالك، وعائشة، وأبى هريرة. روى عنه زرارة بن أوفى، وحميد بن عبد الرحمن الحميرى، والحسن البصرى، ذكر البخارى أنه قتل فى أرض مكران على أحسن حال، روى له الجماعة إلا البخارى، وروى له أبو جعفر الطحاوى.

    ج ١ ص ٣٧٥
  12. ٧٩٨ - سعيد - على وزن فعيل بفتح الفاء وكسر العين - ابن أسد بن موسى المصرى: روى عن أيوب بن سويد، ويحيى بن حسان، وعبد الرحمن بن زياد الرصاصى، وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن أبى داود البرلسى، وأبو زرعة، وآخرون. ذكره ابن أبى حاتم فى كتاب الجرح والتعديل وسكت عنه. وروى له أبو جعفر الطحاوى.

  13. ٧٩٩ - سعيد بن أشعث بن عمرو القاضى: يروى عن الشعبى، وحنش بن المعتمر، روى عنه الثورى، وزكريا بن أبى زياد، والحجاج بن أرطأة، ذكره ابن حبان فى الثقات، روى له أبو جعفر الطحاوى.

  14. ٨٠٠ - سعيد بن أوس بن بشير: روى عن الربيع بن قرة البصرى، ورؤبة بن العجاج الراجز، وسعيد بن أبى عروبة، وسليمان التيمى، وشعبة بن الحجاج، وعبد الملك بن جريج المكى، وعوف بن أبى جميلة الأعرابى، وهمام بن يحيى، وغيرهم. روى عنه أبو مسلم الكشى، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوفا، وخلف بن هشام البزار، وقرأ عليه القرآن، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستانى النحوى، وعمر بن شبة النميرى،

    ج ١ ص ٣٧٦وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم الرازى، ومحمد بن إدريس بن المنذر الحافظ، ومحمد بن خزمية بن راشد البصرى نزيل مصر شيخ أبى جعفر الطحاوى، وهارون بن سفيان المستملى المعروف بالديك، وآخرون كثيرون. قال يحيى: كان صدوقًا. وقال صالح بن محمد البغدادى: ثقة. وقال أبو حاتم: هو صدوق. وقال المبرد: كان أبو زيد عالمًا بالنحو، ولم يكن مثل الخليل وسيبويه، وكان يونس من باب أبى زيد فى العلم، وكان يونس أعلم من أبى زيد فى النحو، وكان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو أعنيه، والأصمعى، وأبى عبيدة، وكان يقال: أبو زيد النحوى، وله كتاب فى تخفيف الهمز على مذهب النحو، وفى كتبه المصنفة من شواهد النحو ما ليس كغيره، وكانت حلقته بالبصرة يتنأى بها الناس، وكان كثير السماع عن العرب، ثقة مقبول الرواية.

    قال محمد بن يونس الكديمى: مات سنة أربع عشرة ومائتين. وقال محمد بن المثنى وأبو حاتم السجستانى: مات سنة خمس عشرة ومائتين. زاد أبو حاتم: وله ثلاثة وتسعون سنة. ذكره أبو داود فى الزكاة فى تفسير أسنان الإبل، وروى له الترمذى حديثًا واحدًا فى تفسير سورة الشعراء، عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن الأشعرى، قال: لما نزل: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤] ، وقال: غريب من هذا الوجه. وقد رواه بعضهم، عن عوف، عن قسامة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، مرسلاً، وهو أصح، وروى له أبو جعفر الطحاوى.

  15. ٨٠١ - سعيد بن إياس الجريرى: أبو مسعود البصرى، وجرير هو أخو عباد، وأخو الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن على بن بكر بن وائل. روى عن ثمامة بن حزن القشيرى، وجزء بن حبيب، والحسن البصرى، وحكيم ابن معاوية بن حيدة القشيرى، وأبى حيان خالد بن غلاق، وأبى الطفيل عامر بن وائلة، وعبد الله بن بريدة، وأبى عثمان النهدى، وأبى نعامة قيس بن عباية الحنفى، وجماعة آخرين. روى عنه إسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، وحماد بن أسامة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وسالم بن نوح، وسفيان الثورى، وشعبة بن الحجاج، وعبد الواحد بن

    ج ١ ص ٣٧٧زياد، وعبد الوارث بن سعيد، وعيسى بن يونس، ويزيد بن هارون، وآخرون. وعن أحمد بن حنبل: الجريرى محدث أهل البصرة. وعن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته، فمن كتب عنه قديمًا فهو صالح، وهو حسن الحديث. وقال النسائى: ثقة أنكر أيام الطاعون. قال محمد بن سعد: قالوا: توفى سنة أربع وأربعين ومائة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  16. ٨٠٢ - سعيد بن أبى أيوب: واسمه معلاص الخزاعى، مولاهم أبو يحيى المصرى، روى عن بكر بن عمر المعافرى، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن زيد، وأبى هانىء حميد ابن هانىء الخولانى، وزياد بن فائد، وسليمان بن كيسان، وشرحبيل بن يزيد إن كان محفوظًا، وعطاء بن دينار، وعياش بن عباس، وكعب بن علقمة، ومحمد بن عجلان، ويزيد بن أبى حبيب، وآخرين. روى عنه روح بن صلاح المصرى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعبد الملك بن جريج، وهو أكبر منه، ونافع بن يزيد، وآخرون. وقال أحمد، وأبو حاتم: لا بأس به. وعن يحيى: ثقة. وكذلك عن النسائى. وقال محمد بن سعد: كان ثقة ثبتًا. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. وقال ابن يونس ولد سنة مائة، وتوفى سنة إحدى وستين ومائة، وقيل: سنة ست وستين، وسنة إحدى أصح. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  17. ٨٠٣ - سعيد بن أبى بردة: واسمه عامر بن أبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرى الكوفى، عم أبى بردة بريد بن عبد الله بن أبى بردة. روى عن أنس بن مالك، وربعى ابن خراش، وأبى وائل شقيق بن سلمة، وأبيه أبى بردة بن أبى موسى، وأبى بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبى وقاص. روى عنه إسماعيل بن أبى خالد بن نافع الأشعرى، ودارم الكوفى، وزكريا بن أبى زائدة، وزيد بن أبى أنيسة، وشعبة بن الحجاج، وعبد الأعلى بن أبى المناور، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودى، وعمرو بن

    ج ١ ص ٣٧٨دينار، وأبو مسلم عمرو بن مهاجر الكوفى، وقتادة بن دعامة، ومجمع بن يحيى الأنصارى، ومسعر بن كرام، والمغيرة بن أبى الحر، ومنصور بن زاذان، وموسى الجهنى، وأبو سفيان يحيى بن زياد بن عبد الرحمن الثقفى، وأبو إسحاق الشيبانى، وأبو خالد الدالانى، وأبو عوانة. وعن أحمد بن حنبل: بخ ثبت فى الحديث. وعن يحيى بن معين والعجلى: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  18. ٨٠٤ - سعيد بن بشير: بفتح الباء، الأزدى، ويقال: النصرى، مولاهم أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سلمة الشامى، أصله من البصرة، ويقال: من واسط، وقيل: إنه من أهل دمشق، حمله أبوه إلى البصرة، فسمع بها ثم رجع إلى دمشق. روى عن أبان بن تغلب، وأبان بن أبى عياش، وإدريس بن يزيد الأودى، وسليمان الأعمش، وعبد الله ابن مالك الجزرى، وعمرو بن دينار، وعمران القطان، وهو من أقرانه، وقتادة، والزهرى، وأبى الزبير المكى، ويعلى بن حكيم، وآخرين. روى عنه إسحاق بن الربيع القاضى، وأسد بن موسى، وبقية بن الوليد، والجراح بن مليح الرومى، وداود بن الجراح، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن يوسف التنيسى، وأبو خليد عتبة بن حماد، وعمرو بن أبى سلمة التنيسى، وعبد الرحمن بن مهدى، وعبد الرزاق بن همام، ومروان ابن محمد الطاهرى، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن بشر الجزرى، وآخرون. ذكره خليفة ابن خياط فى الطبقة الرابعة من أهل الشامات، وذكره محمد بن سعد فى الطبقة الخامسة، وقال: كان من أهل البصرة، فتحول إلى الشام، فنزل دمشق وكان مدرسًا. وعن الواقدى: كان من أهل واسط. وعن محمد بن الوليد الأمى، عن الوليد بن عتبة، عن بقية، قال لى شعبة: سعيد بن بشير صدوق الحديث. وعنه: صدوق اللسان. وعن سفيان بن عيينة: كان حافظًا. وقال يعقوب بن سفيان: سألت أبا مسهر عن سعيد بن بشير، فقال: لم يكن فى جدر ما أحفظ منه، وهو ضعيف منر الحديث. وقال عثمان بن سعيد الدارمى، عن دحيم: كان مشيختنا يقولون: هو ثقة لم يكن قدريًا. وقال فى موضع آخر: سمعت دحيمًا يوثقه. وقال أبو داود: سألت أحمد بن حنبل عن سعد بن

    ج ١ ص ٣٧٩بشير، فقال: كان عبد الرحمن يحدث عنه، ثم تركه. وقال أبو زرعة الدمشقى: سألت أحمد بن حنبل عن سعيد بن بشير، فقال: أنتم أعلم به، قد روى عنه أصحابنا وكيع والأشيب. وعن يحيى: ليس بشىء. وعنه: ضعيف. وقال على بن المدينى: كان ضعيفًا. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: منكر الحديث،

    ليس بشىء، ليس بقوى الحديث، يروى عن قتادة المنكرات. وذكره أبو زرعة فى كتاب الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين. وقال النسائى: ضعيف. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوى عندهم. وقال ابن عدى: له عند أهل دمشق تصانيف؛ لأنه سكنها، وهو بصرى، ورأيت له تفسيرًا مصنفًا من رواية الوليد عنه، ولا أرى بما يروى عن سعيد بن بشير بأسًا، ولعله يتهم فى الشىء بعد الشىء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق. وقال أبو الجماهر: مات سنة ثمان وستين ومائة. وقال ابن سعد: مات سنة سبعين ومائة أول ما استخلف هارون أمير المؤمنين. روى له الأربعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  19. ٨٠٥ - سعيد بن بشير الأنصارى النجارى: روى عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى، روى عنه الليث بن سعد، ولم يرو عنه غيره فيما قاله الحافظ أبو عبد الله بن مندة وغيره، روى له أبو داود حديثًا واحدًا، وهو ما رواه ابن عباس، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: "من قال حين يصبح: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: ١٧] ... " (*) الحديث. وفى الميزان: قال البخارى: لا يصح حديثه.

  20. ٨٠٦ - سعيد بن جبير بن هشام الأسدى الوالبى: مولاهم أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله الكوفى، ووالبة هو ابن الحارث بن ثعلبة بن دردان بن أسد بن خزيمة فيما قال محمد بن حبيب. روى عن أنس بن مالك، والضحاك بن قيس النهرى، وعبد الله بن

    ج ١ ص ٣٨٠الزبير، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مغفل، وعدى ابن حاتم، وعمرو بن ميمون الأودى، وأبى سعيد الخدرى، وأبى عبد الرحمن السلمى، وأبى مسعود الأنصارى، وأبى موسى الأشعرى، وأبى هريرة، وعائشة، رضى الله عنهم. روى عنه آدم بن سليمان، وأيوب السختيانى، وثابت بن عجلان، وحبيب بن أبى ثابت، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبى سليمان، وذر بن عبد الله الهمدانى، وذكوان الأبكم، وسليمان الأحول، وسليمان الأعمش، وطارق بن عبد الله البجلى، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وابنه عبد الله بن سعيد بن جبير، وعدى بن ثابت، وعطاء بن السائب، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مرة، وفرقد السبخى، وكلثوم بن جبير، ومالك الأسدى، ومنصور بن المعتمر، وميمون بن مهران، ووهب بن ماهوس، ويقال: ابن ميناس، ويحيى بن عباد، ويعلى بن حكيم، وأبو إسحاق الشيبانى، وأبو الزبير المكى، وأبو عون الثقفى، وجماعة آخرون كثيرة.

    وقال خليفة بن خليفة: حدثنا أبو الحجاج، قال: رأيت رأس سعيد بن جبير بعد ما سقط على الأرض يقول: لا الله لا الله، ثلاث مرات يفصح بها، قتله الحجاج صبرًا فى سنة خمس وتسعين وله ثلاثة بنين عبد الله، ومحمد، وعبد الملك، وكان نازلاً بسنبلان، ولما ذكر للحجاج بن يوسف سعيد بن جبير، أرسل إليه قائدًا يسمى المقلس بن الأحوص ومعه عشرون رجلاً من أهل الشام من خاصة أصحابه، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب فى صومعة له فسألوه عنه، فقال الراهب: صفوه لى؟ فوصفوه عليه، فدلهم عليه، فانطلقوا فوجدوه ساجدًا يناجى بأعلى صوته، فدنوا منه فسلموا عليه، فرفع صوته فأتم صلاته، ثم رد عليهم السلام، فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه، قال: ولابد من الإجابة؟ قالوا: لابد، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه، ثم قام فمشى حتى انتهى إلى دير الراهب، فقال الراهب: يا معشر الفرسان، أصبتم صاحبكم؟ قالوا: نعم، فقال لهم: اصعدوا إلىَّ، فإن اللبؤة والأسد يأويان حول الدير، فعجلوا الدخول قبل المساء، ففعلوا ذلك، فأبى سعيد أن يدخل الدير، فقالوا: ما نراك إلا رأيت تريد الهروب منا، قال: لا، ولكنى لا أدخل منزل مشرك أبدًا، قالوا: فإنا لا ندعك، فإن السباع تقتلك.

    قال سعيد: لا ضير إن معى ربى فيصرفها عنى ويجعلها حرسًا حولى تحرسنى من كل سوء إن شاء الله، قالوا: فأنت من الأنبياء؟ قال: ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله خاطىء مذنب. قال الراهب: فليعطنى ما أثق به على طمأنينة، فعرضوا على سعيد

    ج ١ ص ٣٨١أن يعطى الراهب ما يريد، قال سعيد: إنى أعطى العظيم الذى لا شريك له، لا أبرح مكانى حتى أصبح إن شاء الله، فرضى الراهب بذلك، فقال لهم: اصعدوا وأوتروا والقسى لتنفروا السباع من هذا العبد الصالح، فإنه كره الدخول علىَّ فى الصومعة لمكانكم، فلما صعدوا وأوتروا القسى إذا هم بلبوة قد أقبلت، فلما دنت من سعيد تحككت به وتمسحت، ثم ربضت قريبًا منه، وأقبل الأسد فصنع مثل ذلك، فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ففسر له سعيد يعتذرون إليه ويقبلون يديه ورجليه، ويأخذون التراب الذى وطئه بالليل يصلو عليه، فيقولون: يا سعيد حلفنا للحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه فمرنا بما شئت، قال: امنعوا لأمركم، فإنى لائذ بخالقى ولا راد لقضائه.

  21. فساروا حتى بلغوا واسطًا، فلما انتهوا إليها قال لهم سعيد: يا معشر القوم، قد تحرمت بكم وصحبتكم ولست أشك أن أجلى قد حضر وأن المدة قد انقضت، فدعونى الليلة آخذ أهبة للموت وأستعد لمنكر ونكير وأذكر عذاب القبر وما يحثى علىَّ من التراب، فإذا أصبحتم فالميعاد بينى وبينكم المكان الذى تريدون، وقال بعضهم: لا نريد أثرًا بعد عين، وقال بعضهم: قد بلغتم أمنكم فاستوصيتم جوائزكم من الأمير فلا تعجزوا عنه، فقال بعضهم: بعينكم ما أعطى الراهب ويلكم أما لكم عبرة بالأسد كيف تحككت به وتمسحت وحرسته إلى الصباح، فقال بعضهم: هو على أدفعه إليكم إن شاء الله، فنظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه وشعث رأسه واغبر لونه، ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه، فقالوا بجماعتهم: يا خير أهل الأرض، ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك، الويل لنا ويلاً طويلاً، كيف ابتلينا بك، اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر، فإنه القاضى الأكبر والعدل الذى لا يجور.

    فقال سعيد: ما أعذرنى لكم وأرضانى لما سبق فى علم الله، فلما فرغوا من البكاء والمحاربة فيما بينهم قال كفيله: أسألك بالله يا سعيد لما زودتنا من دعائك وكلامك، فإنا لن نلقى مثلك أبدًا ولا نرى أن نلتقى إلى يوم القيامة، قال: ففعل ذلك سعيد، فخلوا سبيله، فغسل رأسه ومدرعته وكساه وهم مجيفوك الليل كله ينادون بالويل واللهف، فلما انشق عمود الصبح جاءهم سعيد بن جبير فقرع الباب، فقالوا: صاحبكم ورب الكعبة، فنزلوا إليه وبكوا معه طويلاً، ثم ذهبوا به إلى الحجاج، فقال الحجاج: أتيتمونى بسعيد بن جبير؟ فقالوا: نعم، وعاينا منه العجب، فصرف بوجهه عنهم، فقال: أدخلوه علىَّ، فخرج المتلمس، فقال: أستودعك الله وأقرأ عليك السلام.

    ج ١ ص ٣٨٢قال: فدخل عليه، فقال له: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: أنت شقى بن كسير؟ قال: بل أمى كانت أعلم باسمى منك، قال: شقيت أنت وشقيت أمك، قال: الغيب يعلمه غيرك، قال: لأبدلنك بالدنيا نارًا تلظى، قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهًا، قال: فما قولك فى محمد؟ قال: نبى الرحمة، إمام الهدى، قال: ما قولك فى على فى الجنة هو أم النار؟ قال: فلو دخلتها فرأيت أهلها عرفت من فيها، قال: فما قولك فى الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل، قال: فأيهم أعجب إليك؟ قال: أرضاهم لخالقى، قال: فأيهم أرضى للخالق؟ قال: علم ذلك عند الذى يعلم سرهم ونجواهم، قال: أبيت أن تصدقنى؟ قال: إنى لم أحب أن أكذبك، قال: فما بالك لم تضحك؟ قال: وكيف يضحك مخلوق من الطين، والطين تأكله النار، قال: فما بالنا نضحك؟ قال: لم تستو القلوب.

    قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقوت، فجمعت بين يدى سعيد بن جبير، فقال له سعيد: إن كنت جمعت هذا لتفتدى به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير فى شىء جمع للدنيا إلا ما طاب وزكى. ثم دعا الحجاج بالعود، فلما ضرب بالعود ونفخ فى النار، بكى سعيد بن جبير، فقال له: ما يبكيك هو اللهو؟ قال سعيد: بل هو الحزن، أما النفخ فذكرنى يومًا عظيمًا، يوم ينفخ فى الصور، وأما العود فشجرة قطعت فى غير حق، وأما الأوتار فإنها أمعاء الشاة تبعث بها معك يوم القيامة، فقال الحجاج: ويلك يا سعيد، فقال سعيد: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار.

    فقال الحجاج: اختر يا سعيد أى قتلة تريد أن أقتلك؟ قال: اختر لنفسك يا حجاج، فوالله ما تقتلنى قتلة عنك، قال: إن كان العفو من الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر، قال: اذهبوا به فاقتلوه، فلما خرج من الباب ضحك، فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده، فقال: ما أضحكك؟ قال: عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عليك، فأمر بالنطع فبسط، فقال: اقتلوه، فقال سعيد: {وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٧٩] ، قال: شدوا به لغير القبلة، قال سعيد: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} [البقرة: ١١٥] ، قال: كبوه لوجهه، قال سعيد: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] ، قال الحجاج: اذبحوه، قال سعيد: أما إنى أشهد يا حجاج أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها منى حتى تلقانى يوم القيامة. ثم دعا سعيد الله، وقال:

    ج ١ ص ٣٨٣اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدى، فذبح على النطع، وعاش الحجاج بعده خمس عشرة ليلة وقعت الأكلة فى بطنه، فدعا الطبيب لينظر إليه، فلما نظر إليه دعى بلحم منتن، فعلقه فى خيط، ثم أرسله من حلقه وتركه ساعة، ثم استخرجه وقد لزق به من الدم، فعلم أنه ليس بناج، وكان ينادى بقية حياته: ما لى ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلى.

    قلت: وسبب ذلك ما ذكرته فى تاريخى البدرى أن الحجاج جعله على نفقات الجند حين بعثه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى رتيل، فلما خلع ابن الأشعث خلع معه سعيد بن جبير، فلما ظفر الحجاج بابن الأشعث هرب سعيد بن جبير إلى أصفهان، فكتب الحجاج إلى نائبها أن يبعثه إليه، فهرب منها، ثم كان يعتمر كل سنة ويحج، ثم إنه جاء إلى مكة، فأقام بها إلى أن وليها خالد بن عبد الله القسرى، فأشار من أشار على سعيد بالهروب منها، فقال: قد استحييت من الله تعالى، فما أفر ولا مفر من قدره، وتولى على المدينة عثمان بن حبان بدل عمر بن عبد العزيز، فجعل يبعث مَن بالمدينة مِن أهل العراق إلى الحجاج فى القيود، وعمرو بن دينار وطلق بن حبيب، ويقال: إن الحجاج كتب إلى الوليد يخبره أن بمكة أقوامًا من أهل الشقاق، فبعث خالد بهولاء إليه، ثم عفى عن عطاء وعمرو بن دينار؛ لأنهما من أهل مكة، وبعث بأولئك الثلاثة، فأما طلق بن حبيب، فمات فى الطريق قبل أن يصل إلى الحجاج، وأما مجاهد فحبس، فما برح فى السجن حتى مات الحجاج، وأما سعيد بن جبير فإنه جرى عليه ما جرى، وكان قتله فى سنة أربع وتسعين.

  22. وذكر ابن خلكان أن هذا كان فى شعبان، وأن الحجاج توفى بعده فى رمضان، ويقال: لما وقف سعيد بن جبير بين يدى الحجاج، فقال: يا سعيد، ما أخرجك علىَّ؟ فقال: أصلح الله الأمير، أنا امرؤ من المسلمين يخطىء مرة ويصيب مرة، فطابت نفس الحجاج وتطلق وجهه ورجا أن يتخلص من أمره، ثم عاوده بشىء، فقال: إنما كانت بيعة فى عنقى، فغضب عند ذلك الحجاج، وكان ما كان من قتله. وفى التهذيب: وقد روى أن الحجاج مات بعده بستة أشهر. وقال أبو القاسم هبة الله بن الحسن البصرى: هو ثقة، إمام، حجة على المسلمين، قتل فى شعبان سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  23. ٨٠٧ - سعيد بن الحارث بن أبى سعيد بن المعلى: ويقال: ابن أبى المعلى

    ج ١ ص ٣٨٤الأنصارى المدنى قاضى المدينة. روى عن جابر بن عبد الله، وعبد الله بن حنين، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة. روى عنه زيد بن أبى أنيسة، وعمارة بن غزية، وعمرو بن فليح بن سليمان، ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، وموسى بن عبيدة الربذى، وأبو يحيى الأسلمى. عن يحيى بن معين: مشهور. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  24. ٨٠٨ - سعيد بن ذى حدان: بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين، وهو سعيد بن ذى لعوة، وسيأتى ذكره عن قريب إن شاء الله تعالى.

  25. ٨٠٩ - سعيد بن أبى الحسين: واسمه يسار الأنصارى، مولاهم البصرى، أخو الحسن البصرى. روى عن دغفل بن حنظلة النسابة، وعبد الله بن الصامت، وعبد الله ابن عباس، وعبد الرحمن بن سمرة، وعسعس بن سلامة، وعلى بن أبى طالب، وأبى بكرة الثقفى، وأبى هريرة، وأبى يحيى المعرقب، وأمه خيرة. روى عنه أبو هريرة إبراهيم ابن العلاء الغنوى، وأيوب السختيانى، وأخوه الحسن البصرى، وخالد الحذاء، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمى، وعبد الله بن عوف، وعلى بن على الرفاعى، وعوف الأعرابى، وقتادة، ومحمد بن واسع، والمحصلب بن أبى حبيبة، ويحيى بن أبى إسحاق الحضرمى، وابنه يحيى بن سعيد بن أبى الحسن، وأبو عبد الله مولى آل بردة بن أبى موسى الأشعرى. ذكره خليفة بن خياط فى الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة، وقال أبو زرعة والنسائى: ثقة. وقال محمد بن سعد: مات قبل الحسن سنة مائة. وقال غيره: مات قبل الحسن بسنة. وقال ابن حبان: مات بفارس سنة ثمان ومائة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.

  26. ٨١٠ - سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم: المعروف بابن أبى مريم الجمحى أبو

    ج ١ ص ٣٨٥محمد المصرى مولى أبى الصبيع مولى بنى جمح، روى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة، وإبراهيم بن سويد، وأسامة بن زيد بن أسلم، وحماد بن زيد، ورشدين بن سعد، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن سويد بن حيان المصرى، وعبد الله ابن عمر العمرى، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن وهب، وعبد العزيز الدراوردى، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، وابنه محمد بن سعيد بن أبى مريم، وخاله موسى بن سلمة المصرى، ونافع بن يزيد المصرى، ويحيى بن أيوب المصرى، وآخرين.

  27. روى عنه الطحاوى، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجانى، وأحمد بن الحسن الترمذى، وأحمد بن حماد زغبة، وابن أخيه أحمد بن سعيد بن أبى مريم، وإسحاق بن حسن الطحان المصرى، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهانى سمويه، والحسن بن على بن زولاق المصرى، والحسن بن على الخلال، وحميد بن زنجويه، وسهل بن زيحلة، وعمر بن الخطاب السجستانى، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم الرازى، ويحيى بن معين، ويحيى بن نافع المصرى، وآخرون. قال الحسين بن حسن الرازى: سألت أحمد بن حنبل عن مَن أكتب بمصر؟ فقال: عن ابن أبى مريم. وقال أبو داود: ابن أبى مريم عندى حُجة. وقال العجلى: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة. وقال ابن يونس: كان فقيهًا ولد سنة أربع وأربعين ومائة، ومات سنة أربع وعشرين ومائة. وروى له الباقون، وأبو جعفر الطحاوى.

  28. ٨١١ - سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى البصرى: أخو بهز بن حكيم. روى عن أبيه، عن جده. روى عنه داود الوراق، يقال: إنه داود بن أبى هند، ويقال رجل آخر، وهو الصحيح. ذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. وفى الميزان: لا يعرف إلا من رواية داود الوراق عنه. وفى التهذيب: روى له أبو داود والنسائى حديثًا واحدًا، وهو ما رواه سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة القشيرى،

    ج ١ ص ٣٨٦قال: أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم -، فلما دفعت إليه، قال: "أما أنى قد سألت الله أن يعيننى بالسنة يخيفكم بها والرعب يجعله فى قلوبكم ... " الحديث.

  29. ٨١٢ - سعيد بن الحويرث: ويقال: ابن أبى الحويرث المكى، مولى السائب. روى عن عبد الله بن عباس، روى عنه عبد الملك بن جريج، وعمرو بن دينار. قال يحيى وأبو زرعة والنسائى: ثقة. وذكره ابن حبان فى الثقات. روى له مسلم، والترمذى فى الشمائل، والنسائى حديثًا واحدًا، وهو ما رواه ابن عباس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء، فأُتى بطعام، فذكر له الوضوء، فقال: "أريد أن أصلى" فتوضأ. وروى له أبو جعفر الطحاوى.

  30. ٨١٣ - سعيد بن حبان التيمى الكوفى: أخو بنى عدى، من تيم الرباب، والد أبى حيان التيمى. روى عن الحارث بن سويد، والربيع بن خثيم، وسويد بن متعبة من أصحاب عبد الله بن مسعود، وشريح القاضى، وعمرو بن حريث، وأبى هريرة، ومريم بنت طارق. روى عنه ابنه أبو حبان التيمى. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. روى له أبو داود حديثًا واحدًا، والترمذى آخر، فأبو داود أخرجه عن أبى هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله عز وجل: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانا خرجت من بينهما" . والترمذى أخرجه عن على، رضى الله عنه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رحم الله أبا بكر، زوجنى ابنته ونقلنى إلى دار الهجرة، وأعتق بلالاً من ماله ... " الحديث. وروى له أبو جعفر الطحاوى.

  31. ٨١٤ - سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ القارظى الكنانى المدنى: حليف بنى زهرة. روى عن عمه إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى

    ج ١ ص ٣٨٧ئؤيب، وربيعة الديلى، وله صحبة، وسعيد بن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبيد مولى أبى أزهر. روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبى ذؤيب، والزهرى، وهو من أقرانه. قال النسائى: ضعيف. وقال الدارقطنى: مدنى يحتج به. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. وقال محمد بن سعد: توفى آخر سلطان بنى أمية وله أحاديث. روى له أبو داود، والنسائى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.

  32. ٨١٥ - سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشى الأموى: أبو خالد، ويقال: أبو عثمان المدنى، سكن دمشق، وكانت داره بناحية سوق القمح، شمالى دكة المحتسب القديمة، وكانت له بدمشق دور هذه إحداها، وهو صاحب الفدين قرية من أعمال دمشق. روى عن عروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، روى عنه الزهرى، وهو من أقرانه، ومحمد بن معن بن نضلة الغفارى، وابنه معن بن محمد بن معن بن نضلة. قال النسائى: ثقة. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات. وقال الزبير بن بكار: أمه أم عثمان بنت سعيد بن العاص، وهو حاجب الفدين، وكان سعيد بن خالد من أكثر الناس مالاً وله ولد كثير، وله يقول الفرزدق:

    إذا نال يضفا من سعيد بن خالد

    وإن عض كفى أمه كل حاسد

    وكل امرئ يرمى وإن كان كاملاً

    له من قريش طيبوها وفيضها

    وذكره محمد بن سعد فى الطبقة الرابعة. روى له مسلم حديثًا واحدًا، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "توضئوا مما مست النار" (*) . وروى له أبو جعفر الطحاوى، وسعيد بن داود بن سعيد بن أبى الزبير: أبو عثمان المدنى، روى عن مالك بن أنس وغيره، وروى عنه محمد بن على بن داود أحد مشايخ الطحاوى. وقال ابن عدى: روى عنه البخارى، ولم يذكر ذلك غيره. روى له أبو جعفر الطحاوى. وذكره ابن الجوزى فى الضعفاء، وقال: قال يحيى: ما كان ثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: يروى عن مالك أشياء مقلوبة لا يحل كتب حديثه إلا على الاعتبار. قلت: وذكر الدارقطنى فيما رواه عنه البرقانى أن البخارى ذكره فى الاحتجاج، والله أعلم.

  33. ٨١٦ - سعيد بن ذى لعوة: بفتح اللام، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفى آخره هاء، ذكره فى الميزان، وقال: الذى روى عنه الشعبى، ضعفه يحيى، وأبو حاتم، وجماعة، وفيه جهالة. وقال ابن حبان: دجال يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، يشرب المسكر، ووهم من قال فيه: سعيد بن ذى حدان. وقال البخارى: يخالف الناس فى حديثه. وقال ابن حزم: مجهول. وكذا قال فى كتاب العلل، لا أعلم روى عنه إلا الشعبى والسبيعى. قلت: ذكره العجلى فى تاريخه، وقال: كوفى ثقة. وكذا ذكره أبو العرب القيروانى فى تاريخه عن يحيى بن معين. وقال الساجى: يحتمل. وذكره أبو أحمد العسكرى فى كتابه معرفة الصحابة، قال: روى مرسلاً، وليس يصح صحبته. وقال عمران فى كتابه طبقات الكوفيين: سعيد بن ذى لعوة، واسم ذى لعوة عامر بن مالك، وهو أبو داود بن سعيد، وروى له أبو جعفر الطحاوى.

    ج ١ ص ٣٨٨
  34. ٨١٧ - سعيد بن الربيع الحرشى العامرى: أبو زيد الهروى البصرى، كان يبيع الثياب الهروية فنسب إليها، وكان جده كاتبًا لزرارة بن أبى أوفى الحرشى. روى عن سعيد بن أبى عروبة، وشعبة بن الحجاج، وعبد القدوس بن حبيب الشامى، وعلى بن

    ج ١ ص ٣٨٩المبارك الهنائى، وقرة بن خالد السدوسى، وهشام الدستوائى. روى عنه البخارى، وأحمد ابن محمد بن عرعرة، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجانى، وأحمد بن سفيان النسائى، وأبو داود سليمان بن سيف الحرانى، وعبد بن حميد، ومحمد بن إسحاق الصاغانى، ومحمد ابن عيسى الزجاج، وآخرون. قال أحمد بن حنبل: شيخ لم أسمع منه شيئًا. وقال أبو حاتم: صدوق. قال البخارى وغيره: مات سنة إحدى عشرة ومائتين. وروى له مسلم، والترمذى، والنسائى، وأبو جعفر الطحاوى.

  35. ٨١٨ - سعيد بن زيد بن درهم: أبو الحسن الأزدى الجهضمى البصرى، مولى آل جرير بن حازم أخو حماد بن زيد، سمع عبد العزيز بن صهيب، وعمرو بن دينار، وأيوب السختيانى، وهشام بن حسان، والمهاجر أبا مجلز، وغيرهم. روى عنه أبو عاصم النبيل راشد بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، وأبو المنذر، وآخرون. قال النسائى: ليس بالقوى، مات سنة سبع وستين ومائة. وروى له مسلم، وأبو داود، والترمذى، وأبو جعفر الطحاوى.

  36. ٨١٩ - سعيد بن سابق بن الأزرق الرشيدى: مولى عبيد الله بن الحجاب مولى بنى سلول، يكنى أبا عثمان، كذا ذكره ابن يونس فى علماء مصر، وقال: يروى عن حيوة ابن شريح، وخالد بن حميد، توفى يوم السبت من ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين ومائتين. روى عنه محمد بن خزيمة شيخ الطحاوى. وروى له الطحاوى.

  37. ٨٢٠ - سعيد بن سابق: ذكره ابن حبان فى كتاب الثقات، وقال: سعيد بن سابق والد محمد بن سعيد، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد، روى عنه هارون بن المغيرة الرازى. قلت: روى له أبو جعفر الطحاوى.

  38. ٨٢١ - سعيد بن سالم القداح: أبو عثمان الخراسانى، سكن مكة. قال عبد الرحمن:

    ج ١ ص ٣٩٠كوفى سكن مكة. روى عن كثير بن زيد، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر، والقاسم بن معن الثورى، وعلى بن صالح، ويونس بن أبى إسحاق، وابن أبى ليلى، ومحمد بن أبان، وسعيد بن بشير، وغيرهم. روى عنه ابن عيينة، وعلى بن حرب، وعبد الوهاب ابن نجدة، ومحمد بن أبى السرى، وبقية بن الوليد، ومحمد بن إدريس الشافعى، وأسد بن موسى، وغيرهم. قال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال أبو زرعة: هو عندى إلى الصدق ما هو. وقال ابن عدى: حسن الحديث، وهو عندى صدوق لا بأس به، معتدل الحديث. روى له أبو داود، وأبو جعفر الطحاوى.

  39. ٨٢٢ - سعيد بن أبى سعيد: واسمه كيسان المقبرى، أبو سعيد المدنى، وكان أبو أبو سعيد مكاتبًا لامرأة من أهل المدينة من بنى ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، والمقبرى نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاورًا لها، روى عن أنس بن مالك، وبشير بن المحمد، وجابر بن عبد الله، وجبير بن مطعم، وسعد بن أبى وقاص، وشريك بن عبد الله بن أبى غر، وهو أصغر منه، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وأخيه عباد بن أبى سعيد المقبرى، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن أبى قتادة، وعبد الرحمن بن نجيد، وعبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى، وعبيد بن جريج، وعبيد سقوطا، وعروة بن الزبير، وعمرو بن سليم الزرقى، وعون بن عبد الله بن عتبة، والقعقاع بن حكيم، وكعب بن عجرة، وقيل: عن رجل عنه، ومعاوية بن أبى سفيان، وأبى سعيد الخدرى، وأبيه أبى سعيد المقبرى، وأبى سلمة بن عبد الرحمن بن عون، وأبى هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وآخرين.

  40. روى عنه إبراهيم بن طهمان، وأسامة بن زيد الليثى، وإسماعيل بن أمية، وحميد بن صخر، وزيد بن أبى أنيسة، وأبو حازم سلمة بن دينار، وشعبة، وعبد الله بن يونس،

    ج ١ ص ٣٩١وعبيد الله بن عمر العمرى، وعمرو بن شعيب، وليث بن سعد، ومالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق بن يسار، ومحمد بن عجلان، وهشام بن سعد، ويحيى بن سعيد الأنصارى، وأبو أويس الأصبحى، وآخرون كثيرون. ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثالثة من أهل المدينة. وعن أحمد: لا بأس به. وقال على بن المدينى، ومحمد بن سعد، وأحمد بن عبد الله العجلى، وأبو زرعة، والنسائى، وابن حراش: ثقة. زاد ابن حراش: جليل أثبت الناس فيه الليث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الواقدى: كان قد كبر حتى اختلط قبل موته، يقال: بأربع سنين، حتى استثنى بعض المحدثين عنه ما كتب عنه فى كبره، فما كتب قبله فكان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبرى بعدما كبر. وقال محمد بن سعد: مات فى أول خلافة هشام بن عبد الملك سنة ثلاث وعشرين ومائة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات سنة خمس وعشرين ومائة. وقال خليفة بن خياط: وفى سنة ست وعشر ومائة مات عمرو بن دينار بمكة، وسعيد المقبرى بالمدينة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى، رحمه الله.