مسند أنس بن مالك رضي الله عنه
٢٧٠ فقرة، ج ٢ ص ٢١١
الصفحة ٥ من ٧
- ج ٢ ص ٢٨٧
١٣٠٩- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وحفت النار بالشهوات" .
- ج ٢ ص ٢٨٨
١٣١٠- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ - وَقَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ- فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا؟! فَيُنَجِّيهِ اللَّهُ مِنْهَا" .
-
١٣١١- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَهً فِي الْجَنَّةِ. فَيُصْبَغُ بِهَا " صَبْغَهً " ١، فيخرج فيقول: يابن آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا. قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وجل- يابن آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ أَوْ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وعزتك" .
- ج ٢ ص ٢٨٩
١٣١٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: كَأَنَّنَا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ. فأُوِّلت: أَنَّ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ" .
-
١٣١٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَابَقَهَا عَلَى قَعُود لَهُ، فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَكَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ: أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ" .
-
١٣١٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ، فَكَانَ إِذَا وُضِعَ دُفِعَ الْقَرْعَ نَحْوَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٣١٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَقَدْ أُخِفْت وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذيت فِي اللَّهِ وَمَا
ج ٢ ص ٢٩٠يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وما لي وَلَبِلَالٍ طَعَامٌ يأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ ".
-
١٣١٦- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ سَرِيرَتِهِ، فقال بَعْضُهُمْ: أَصُومُ "وَلَا "١ أُفْطِرُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
-
١٣١٧- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدا
ج ٢ ص ٢٩١وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ"
قَالَ: وَأُتُوا بِخُبْزِ شَعِيرٍ عَلَيْهِ إِهَالَةٌ سَنِخَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ" .
-
١٣١٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كن يوم أحد يدلحن بِالْقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ، بَادِيَةً خُدَامُهُنَّ يَسْقِينَ.
-
١٣١٩- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت، عن أنس قال: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ وُلِدَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. فَقَالَ: "هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ " . قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهَ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يتملظ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ" . فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
-
١٣٢٠- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثابت، عن أنس:
ج ٢ ص ٢٩٢أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: صَامَ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: أَفْطَرَ أَفْطَرَ.
-
١٣٢١- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَاهُ غَنَمًا، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ. وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
-
١٣٢٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، فَقَامَ يُناجيه حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا.
-
١٣٢٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَافَ عَلَى نسائه في يوم واحد.
- ج ٢ ص ٢٩٣
١٣٢٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا، فَأقَامَهُنَّ عَنْ يَمِينِهِ فيما يحسب ثابت.
-
١٣٢٥- ثنا حمد بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحَدٍ فَقَالَ: "مَنْ يأخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ " فَجَعَلَ هَذَا يَقُولُ: أَنَا، وَيَقُولُ هَذَا: أَنَا، وَيَقُولُ هَذَا: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّكُمْ يأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ " فَأَحْجَمُوا، فَقَالَ سِمَاكُ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ هَامَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أحد "١.
-
١٣٢٦- ثني سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إلا الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَنْ أَنْ يُلقى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعُودَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".
- ج ٢ ص ٢٩٤
١٣٢٧- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يابن آدَمَ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرُ مَنْزِلٍ. فَيُقَالَ: تَمَنَّ وَسَلْ. فَيَقُولُ: وَمَا أَتَمَنَّى وَأَسْألُ إِلَّا أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ -لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ" . قَالَ: "وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فيقول له: يابن آدَمَ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيُقَالَ: " أَفَتَفْتَدِي " ١ مِنْهُ بِطِلَاعِ " الْأَرَضِينَ " ٢ ذَهَبًا، فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرَ مِنْ " ذَا " ٣ فَلَمْ تَفْعَلْ" .
-
١٣٢٨- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وليس معي ما أتجهز، فَقَالَ: "إِنَّ فُلَانَا الْأَنْصَارِيَّ قَدْ كَانَ يَتَجَهَّزُ فَمَرِضَ، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ" قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ. فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ مَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فيبارك لنا فيه.
- ج ٢ ص ٢٩٥
١٣٢٩- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ فَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَقْبِلُهُ فَيَقُولُ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " .
-
١٣٣٠- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْرُجُ عَلَيْنَا بَعْدَ غروب الشمس وقبل الصلاة الْمَغْرِبِ فَيَرَانَا نُصَلِّي، فَلَا يَنْهَأَنَا وَلَا يَأْمُرَنَا.
-
١٣٣١- وَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وحميد الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَخِي، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا، فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ، وَتَحْتِي امْرأَتَانِ، فَانْظُرْ أَيَّتهُمَا شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهُلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلُّوهُ عَلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَى وَبَاعَ فَرَبِحَ، فجاء
ج ٢ ص ٢٩٦بِشَيْءٍ، مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ "رَدْغُ" ١ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً. قَالَ: "مَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأُصِيبُ تَحْتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.
-
١٣٣٢- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَإِنَّمَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، فَاجْعَلْهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَمْ مِنْ عَذْقٍ ردَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ" -قَالَهَا مِرَارًا- قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ؛ فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ -أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.
-
١٣٣٣- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ له ولا مؤوي" .
- ج ٢ ص ٢٩٧
١٣٣٤- أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ "عَبَّاسٍ" ١ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ لَمْ أَحْتَضَنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .
-
١٣٣٥- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلتي الله" .
- ج ٢ ص ٢٩٨
١٣٣٦- ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.
-
١٣٣٧- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أنا حَمَّادُ بْنُ [سَلَمَةَ] ١، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَجَذَبَهُ النَّاسُ فَأَقْعَدُوهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَسَأَلَهُ، فَجَذَبَهُ النَّاسُ فَأَقْعَدُوهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " . قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "اقْعُدْ؛ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرِحْنَا بِقَوْلِهِ: "اقْعُدْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" . قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لِحُبِّي إِيَّاهُمْ؛ وَإِنْ كُنْتُ لَأَقْصُرُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
-
١٣٣٨- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يُجَاوِزُ شَعْرَهُ أُذُنَيْهُ.
-
١٣٣٩- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثابت،
ج ٢ ص ٢٩٩عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً؛ فَخَرَجْنَا قَبْلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: "لَمْ تُراعوا لَمْ تُراعوا" ، ثُمَّ قال: "وجدناه بحرا" ، أو: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ" .
قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ الفرس يُبْطَأُ فَلَمْ يَسْبِقْ بَعْدُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ.
-
١٣٤٠- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ يَحْدُو بِهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالَ لَهُ: أَنْجَشَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رُوَيْدَكَ" ١ وَيَحْكَ يَا أَنْجَشَةَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي: النِّسَاءَ.
-
١٣٤١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن
ج ٢ ص ٣٠٠أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوتِ، فَحَدَا فَأَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَةَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ" . قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.
-
١٣٤٢- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبْقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يرتفع شيء في الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهَ" .
-
١٣٤٣- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ. فأخذ بيد عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ" .
-
١٣٤٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ. ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فقلت: ما هذه؟
ج ٢ ص ٣٠١فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ. ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ " وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ.
-
١٣٤٥- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَلْفَهُ، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمَهُ؟ قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ وَيَقُولُ: هَكَذَا لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُسَوِّرُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَوِيُّ جَلْدٌ، فَوَجَّهِنِي فِي حَوَائِجِكَ وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ.
-
١٣٤٦- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ١: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ".
- ج ٢ ص ٣٠٢
١٣٤٧- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً.
-
فَقَامَ فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ الطَّرِيقِ شِئْتِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكَ فِي حَاجَتِكَ" فَلَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهَا حَتَّى قَضِيَتْ حَاجَتَهَا.