مسند أنس بن مالك رضي الله عنه
٢٧٠ فقرة، ج ٢ ص ٢١١
الصفحة ٧ من ٧
- [ما روى حميد الطويل عن أنس] ١:
-
١٣٨٧- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: "سَلْ" ، قَالَ: مَا أَوَّلُ السَّاعَةِ - أَوْ: أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا" قَالَ: جِبْرِيلُ؟ ! قال: "نعم" ، قال: ذلك عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلى المغرب، وأما مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَيَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ: فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرجل ماء المرأة نزع الولد إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَى أُمِّهِ" ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ؛ فَأخْبِئْنِي لَهُمْ ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسَلَامِي: أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ؟ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. قَالَ: "أرأيتم
ج ٢ ص ٣١٨إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ؟ " قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ.
-
١٣٨٨- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أنس عن مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَإِنِّي مُقَاسِمُكَ مَالِي، وَلِي امْرَأَتَانِ وَأَنَا "مُطَلِّقٌ "١ إِحْدَيْهُمَا؛ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلَّهُ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ رَبَحَهُ، فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْيَم؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ؟ " قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: " مَا أَصْدَقْتَ؟ " قَالَ: نَوَاةً -أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ- مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
-
١٣٨٩- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَافَقَ مِنْهُ شُغُلًا، فحلف ألا يَحْمِلَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا
ج ٢ ص ٣١٩رسول الله، إنك حلفت ألا تَحْمِلَنِي. قَالَ: "وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ" فَحَمَلَهُ.
-
١٣٩٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى" .
-
١٣٩١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا عَلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُختم لَهُ؛ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ أَوْ بُرْهَةٍ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ لَدَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عليه" .
- ج ٢ ص ٣٢٠
١٣٩٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ، وَمَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ نَائِمًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ نَائِمًا.
-
١٣٩٣- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا.
-
١٣٩٤- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالًا لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. [قال:] ١ فلما كان يوم أحد
ج ٢ ص ٣٢١انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ- وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي: أَصْحَابَهُ- ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِأُخْرَاهَا دون أحد، قال: أَنَا مَعَكَ. قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فُوجِدَ فيه بضع وثمانون [بين] ١ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةً بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةً بِسَهْمٍ. قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وفي أصحابه نزلت: {عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} [الأحزاب: ٢٣] قال: يزيد: يَعْنِي: الْآيَةَ.
-
١٣٩٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْعَجْزِ" .
-
١٣٩٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ -أَوْ يَنْزِلُ به- ولكن ليقل:
ج ٢ ص ٣٢٢اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي ".
-
١٣٩٧- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ الْمَنْتوفِ، فَقَالَ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْألُهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ! إِذًا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَلَنْ تَسْتَطِيعَهُ، فَهَلَّا قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ".
-
١٣٩٨- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنا حميد ويحيى بن سعيد الأنصاري -مَعًا- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيرٌ"، قَالَ أَحَدُهُمَا: ورفع بها صوته.
- ج ٢ ص ٣٢٣
١٣٩٩- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ ! قَالَ: "تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ" .
-
١٤٠٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ" ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قال: "نعم، حبسهم العذر" .
- ج ٢ ص ٣٢٤
١٤٠١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَجَمَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ لَهُ مَوَالِيهِ فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ: الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ. وَلَا تُعَذِّبُوا صبيانكم بالغمز من العذرة" .
- ج ٢ ص ٣٢٥
١٤٠٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ " قَالُوا: لِفُلَانَةَ تُصَلِّي؛ فَإِذَا غُلِبَتْ تعلقت به. فقال [صلى الله عليه وسلم] ١: "لَتُصَلِّ مَا عَقَلَتْ؛ فَإِذَا خَشِيتْ أَنْ تُغْلَبَ فَلْتَنَمْ" .
-
١٤٠٣- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ بِبَدْرٍ سَمِعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يُنَادِي: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَلَا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكَمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فَإِنِّي
ج ٢ ص ٣٢٦وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جُيِّفُوا؟ ! فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا ".
-
١٤٠٤- أنا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".
-
[قال:] ١ فَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ مِنَّا يَلْزَقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ أَخِيهِ وَقَدَمَهُ بقدمه وركبته بِرُكْبَتَهُ فِي الصَّلَاةِ.
-
١٤٠٥- أنا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي الصَّلاةِ لِيَأْخُذُوا عنه.
- ج ٢ ص ٣٢٧
٤٠٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ رَجُلًا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَعْنِكَ؛ إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي" .
-
١٤٠٧- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا، كان ذَلِكَ يُصَلِّي وَيَدْخُلُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنَّ تَمُدَّ فِي صَلَاتِكَ. فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ" .
-
١٤٠٨- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ أَفْئِدَةً" ، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَجَعَلُوا يرتجزون ويقولون:
غدا نلقى الأحبة ... محمد اوحزبه
ج ٢ ص ٣٢٨١٤٠٩- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَسُوقُ بَدَنَةً، فقال: "اركبها" ، فقال: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: "ارْكَبْهَا" .
-
١٤١٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهُ، اللهُ. فِي الْأَرْضِ" .
-
١٤١١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} أَوْ {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
ج ٢ ص ٣٢٩قَرْضًا حَسَنًا} قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، حَائِطِي الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ -أَوْ " أَقْرُبَائِكَ " ١ "
-
١٤١٢- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ. قِيلَ: أو شين هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا كَانَتْ "شَعَرَاتٌ" ٢ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ -وَأَشَارَ حُمَيدٌ إِلَى مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ.
-
١٤١٣- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنًا لِأُمِّ سُلَيْمِ كَانَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُضَاحِكُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: "مَا لِأَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالَتْ: يا رسول الله، مات نغير! قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: "يَا أَبَا عمير، ما فعل النغير؟ " .
- ج ٢ ص ٣٣٠
١٤١٤- أنا أَبُو وَهْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ نُغَيْرٌ لَهُ يَلْعَبُ بِهِ، وَكَانَ يُنَاغِيهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ، فَجَاءَ وَقَدْ مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: "مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَقَالَ: "يا أبا عميرة، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " .
-
١٤١٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَحَطَ الْمَطَرُ وَأجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ، فَرَفَعَ يَدَيْهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبطيه، ما أَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَاسْتَسْقَى، فَمَا قَضَى الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَ الْقَرِيبَ الدَّارِ لَيَهُمُّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهُلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الدُّورُ وَاحْتُبِسَ الرُّكْبَانِ وَهَلَكَ الْمَالُ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" ، قَالَ: فكشطت عن المدينة.