مسند زيد بن أرقم رضي الله عنه
١٥ فقرة، ج ١ ص ٢٢٢
- ج ١ ص ٢٢٢
٢٥٧- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، فَقُلْتُ: أوهمت؟ - أو: أوعمدا؟ - فَقَالَ: لَا؛ بَلْ عَمْدًا، إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّيهَا.
-
٢٥٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، ثنا حسام بن مصك، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ, فَرَآهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: "هَذِهِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ" . قَالَ: وَكَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ.
-
٢٥٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ -أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
ج ١ ص ٢٢٣الْبَصْرِيُّ- عَنْ عَائِذِ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قُلْنَا - أَوْ: قَالُوا, شَكَّ يَزِيدُ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: "سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ" . قَالُوا: مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: "بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ" . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصُّوفُ؟ قَالَ: "لِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ" .
-
٢٦٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْحَاجَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.
-
٢٦١- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سألته: كم غزوة غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قُلْتُ: كَمْ غَزَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
-
٢٦٢- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كنا مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن أبي بن سلول يقول
ج ١ ص ٢٢٤لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَأصْحَابِهِ, فَحَلَفُوا مَا قَالُوا, فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمّ لَمْ يُصِبْنِي قَطُّ مِثْلُهُ وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَقَتَكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ صَدَّقَكَ" .
-
٢٦٣- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُؤْتَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ" . قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ يَكُونُ لَهُ الحاجة؟ فقال: "عرق يفيض مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ؛ فَإِذَا كَانَ ذلك ضمر له بطنه" .
- ج ١ ص ٢٢٥
٢٦٤- حَدَّثَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ, فَلَيْسَ مِنَّا" .
-
٢٦٥- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَخُذُوا بِهِ" . فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: "وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي, ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" . فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ، وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ أَلَيْسَتْ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ ! قَالَ: بَلَى، إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ الْعَبَّاسِ. قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
٢٦٦- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ, قَالَ: سَمِعْتُ أبا
ج ١ ص ٢٢٦حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضِ" . فَقُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ, أَوْ ثَمَانِمِائَةِ رَجُلٍ.
-
٢٦٧- حَدَّثَنِي مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قُلْنَا: عَلِّمْنَا - أَوْ: حَدَّثَنَا- فَقَالَ: لَا أُعَلِّمُكُمْ إِلَّا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعَلِّمُنَا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ أَنْفُسَنَا تَقْوَاهَا، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا" .
-
٢٦٨- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ - قَال شُعْبَةُ: يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ, حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ" وَإِنِّي أَرَاكُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الشام.
- ج ١ ص ٢٢٧
٢٦٩- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ, أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صِيدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ, فَلَمْ يَقْبَلْهُ؟ قَالَ: بَلَى.
-
٢٧٠- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَاهُ يَعُودُهُ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا -أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا- كَيْفَ تَصْنَعُ؟ " . قَالَ: إِذًا أَصْبِرُ وَأحْتَسِبُ. قَالَ: "لَوْ كَانَ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا لَقِيَ الله من غير ذنب" .
- ج ١ ص ٢٢٨
٢٧١- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ. قَالَ: فَاشْتَكَى، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقَالَ: "إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ" . قَالَ: فَأَرْسَلَ عَلِيًّا فَجَاءَ بِهِ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ "وَتَقْرَأَ" ١ آيَةً، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ, حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ: فَمَا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَ بِهِ. قَالَ: وَلَا أَرَاهُ فِي وَجْهِهِ.