مسند عبد الرحمن بن عمرو رضي الله عنه
٣٩ فقرة، ج ١ ص ٢٦٥
- ج ١ ص ٢٦٥
...
-
٣٦- مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
٣٢٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ, وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ، وَوَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَوَيْلٌ للمصرِّين الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا, وَهُمْ يَعْلَمُونَ" .
-
٣٢١- أَخْبَرَنَا يزيد بن هارون، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عن ابن عمرو, ح١, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ! " قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ، وَنَفِهَتْ ٢ لَهُ النَّفْسُ، إِنَّ لِأَهْلِكَ عليك حقا، وإن لنفسك
ج ١ ص ٢٦٦عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَكِنْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؛ فَإِنَّهُنَّ صَوْمُ الدَّهْرِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى ".
-
٣٢٢- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةُ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ".
-
٣٢٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بن سعيد
ج ١ ص ٢٦٧التُّجِيبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ" .
-
٣٢٤- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا ولد زنية" .
- ج ١ ص ٢٦٨
......................................................................
- ج ١ ص ٢٦٩
٣٢٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ" . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يُسَابُّ الرَّجُلُ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، فَيَسُبُّ الْآخَرُ أَبَاهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ الْآخَرُ أُمَّهُ" .
-
٣٢٦- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ، فَقَامَ النَّفَرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا, وَالدَّابَّةُ" . فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ الْأُخْرَى، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ: "وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ العرش فسجدت واستأذنت
ج ١ ص ٢٧٠فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا, أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ ". قَالَ: " ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ, فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ ". قَالَ: " وَعَلِمَتْ لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّي مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ, وَمَنْ لِي بِالنَّاسِ! " قَالَ: " حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَالطَّوْقِ, أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكِانِكِ ".
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ الكتب، قال: فقرأ: وذلك "يوم لَا١ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كسبت في إيمانها خيرا".
- ج ١ ص ٢٧١
٣٢٧- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ, وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَمَا مِنْ دَعْوَةٍ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غائب لغائب" .
- ج ١ ص ٢٧٢
٣٢٨- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ؛ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ؛ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيَهُنَّ، وَانْكِحُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ" .
-
٣٢٩- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صُدع صُدَاعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ احْتَسَبَ؛ غَفَرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ" .
-
٣٣٠- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَمَنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِذَا
ج ١ ص ٢٧٣لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَإِنْ صيَّحوا وَأَجْلَبُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ ".
-
٣٣١- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ ".
-
٣٣٢- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَدَخَلَا الْجَنَّةَ، فَكَانَ أَرْفَعَ دَرَجَةً مِنْهُ أُلْحِقَ بِهِ".
- ج ١ ص ٢٧٤
٣٣٣- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر إلا ركعتين" .
- ج ١ ص ٢٧٥
٣٣٤- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ؟ " قَالُوا: مَنْ قُتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ طَاعُونٌ فَهُوَ شهيد" .
-
٣٣٥- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ" .
-
٣٣٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقرئ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قال: يا
ج ١ ص ٢٧٦رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ, وَيَدِهِ" . قَالَ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: "مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ" قَالَ: فَمَنِ الْمُهَاجِرُ؟ قَالَ: "مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ" قَالَ: فَمَنِ الْمُجَاهِدُ؟ قَالَ: "مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ" .
-
٣٣٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ, ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "سِتَّةُ مجَالِسَ
ج ١ ص ٢٧٧مَا كَانَ الْمُسْلِمُ فِي مَجْلِسٍ مِنْهَا إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ تَبِعَ جِنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ لِلَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ ".
-
٣٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَلِّمُهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُهُنَّ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لَنَا قِرْطَاسًا فَإِذَا فِيهِ: "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السموات وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا, أَوْ أَجُرَّهُ على مسلم".
- ج ١ ص ٢٧٨
٣٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ, فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا -وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ إِصْبُعِهِ- الدُّعَاءُ, فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَيَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ" .
-
٣٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْحُبُلِيِّ، عَنْ] ١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بنا
ج ١ ص ٢٧٩جِنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، قُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا, إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ" .
-
٣٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقنَّعه اللَّهُ بِمَا آتَاهُ" .
- ج ١ ص ٢٨٠
٣٤٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ الله خيرهم لجاره" .
- ج ١ ص ٢٨١
٣٤٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يخلق السموات, وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" .
-
٣٤٤- حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ مَرِيضًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ؛ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوَّكَ، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ" .
-
٣٤٥- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "من صمت نجا" .
- ج ١ ص ٢٨٢
٣٤٦- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ؛ فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فارق السجن" .
- ج ١ ص ٢٨٣
٣٤٧- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الموت" .
-
٣٤٨- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا ابن المبارك، عن حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- كَقَلْبٍ وَاحِدٍ, يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ" . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَّ الْقُلُوبِ, صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ" .
-
٣٤٩- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الله، عن
ج ١ ص ٢٨٤عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ مَنْ تَدَيَّنَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يقضِ عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ فَيَتَقَوَّى بِدَيْنٍ عَلَى عَدُوٍّ فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَلَا مَا يُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقْضِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
-
٣٥٠- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْأَعَاجِمِ, وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا: الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلَّا مَرِيضَةٌ أَوْ نُفَسَاءُ" .
-
٣٥١- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي حُدَيْجُ بْنُ صُوفِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَالْغَفْلَةُ مِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ في الدَّيْن حتى يركبه" .
- ج ١ ص ٢٨٥
٣٥٢- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ, عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ, الَّذِينَ يُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ! قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَيُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} " .
-
٣٥٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا, فَقَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ" .
- ج ١ ص ٢٨٦
٣٥٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عليَّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عليَّ إِلَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَسَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ, وَلَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ تكون لعبد من عباد الل هـ -عَزَّ وَجَلَّ- أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي" .
-
٣٥٥- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ, وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ؛ تَدْخُلُونَ الْجِنَانَ" .
- ج ١ ص ٢٨٧
٣٥٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "خَصْلَتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَكَبَّرَ اللَّهَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا؛ فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ" قَالَ: "فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَكْثَرَ مِنَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ " قَالَ: وَرَأَيَتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُدُّهُنَّ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فَيَذْكُرُ الْحَوَائِجَ, فَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا، اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا, حَتَّى يَنْصَرِفَ وَلَمْ يَذْكُرْ، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فينوِّمه ولم يذكر" .