المضطرب وبيانه

٤٧ فقرة، ج ١ ص ١٠٤

الصفحة ٢ من ٢

  1. وكذلك حديث جابر - رضي الله عنه - فقد اتفق الرواة على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم اشتراه، وأن جابراً اشترط أن يركبه إلى الميدنة، ولكن اختلفوا في مقدار الثمن، فنقول: إن هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى الذي سيق من أجله الحديث.

    ج ١ ص ١٠٨
  2. وحكم الحديث المضطرب هو: الضعف، لأن اضطراب الرواة فيه على هذا الوجه يدل على أنهم لم يضبطوه، ومعلوم أن الحديث إذا لم يكن مضبوطاً، فهو من قسم الضعيف.

  3. وقوله "مضطربٌ عند أُهيل الفن" .

  4. قد يقول قائل: لماذا صغر كلمة "أهل" وهل ينبغي أن يصغر أهل العلم؟

  5. فنقول: إن المؤلف اضطرَّه النظم إلى التصغير، ولهذا يُعتبر التصغير من تمام البيت فقط، وإلا كان عليه أن يقول: عند أهل الفن.

    ج ١ ص ١٠٩
  6. فإذا قال قائل: الفنُّ عندنا غير محمودٍ عُرفاً؟

  7. فنقول: إن المراد بالفن عند العلماء، هو الصنف.

    قال الشاعر:

    تمنيتَ أن تمسي فقيهاً مناظراً ... بغير عناء والجنون فنون

    يعني أن الذي يتمنى أن يُمسي فقيهاً مناظراً بغير تعب فإنه مجنون، والجنون أصناف من جملتها أن يقول القائل: أريد أن أكون فقيهاً مناظراً، وأنا نائم على الفراش.