بسم الله الرحمن الرحيم

٢٠٧ فقرة، ج ١ ص ٢

الصفحة ٢ من ٦

  1. والحارث ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كان رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صحب رسول الله عند إسلام أبيه وولدا ابنه عبد الله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى به رسول الله فحنكه ودعا له قال ابن سعد أخبرنا على بن عيسى عن أبيه قال انتقل الحارث بن نوفل إلى البصرة واختلط بها دارا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان.

    ج ١ ص ٣٢
  2. وعبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وقد روى عبد المطلب بن ربيعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا على عهد رسول الله قال ابن عمرو حكاه ابن سعد عن على بن عيسى النوفلي أن عبد المطلب بن ربيعة لم يزل بالمدينة إلى زمن عمر بن الخطاب ثم تحول إلى الشام فنزلها وابتنى بها دارا وهلك بدمشق في خلافة يزيد بن معاوية * وعتبة بن أبى لهب واسم أبى لهب عبد العزى بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف قال ابن سعد أخبرنا على بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن حمزة بن عتبة بن إبراهيم اللهبى قال حدثنا إبراهيم بن عامر بن أبى سفيان بن معتب وغيره من مشيختنا الهاشميين عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لى يا عباس أين ابنا

  3. أخيك عتبة ومعتب لا أراهما قال قلت يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش فقال لى اذهب فأتني بهما قال العباس فركبت إليهما بعرنة فأتيتهما فقلت إن رسول الله يدعوكما فركبا معى سريعين حتى قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهما إلى الاسلام فأسلما وبايعا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيديهما وانطلق بهما يمشى بينهما حتى أتى بهما الملتزم وهو ما بين باب الكعبة والحجر الاسود فدعا ساعة ثم انصرف والسرور يرى في وجهه قال العباس فقلت له سرك الله يا رسول الله فإنى أرى في وجهك السرور فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم إنى استوهبت ابني عمى هذين ربى فوهبهما لى قال حمزة بن عتبة

    ج ١ ص ٣٣فخرجا معه في فوره ذاك إلى حنين فشهدا غزوة حنين وثبتا مع رسول الله يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه وصيبت عين معتب يومئذ ولم يقم أحد من بنى هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبه ومعتب ابني أبى لهب * وأسامة بن زيد بن حارثة وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا محمد وأمه أم أيمن وأسمها بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاته وولد أسامة بمكة ونشأ حتى أدرك لم يعرف إلا الاسلام ولم يدن بغيره وهاجر مع أبيه إلى المدينة وكان أبوه زيد في قول بعضهم أول الناس إسلاما ولم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش قال سمعت أبى يقول استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وهو ابن ثمان عشرة سنة * قال ابن عمر لم يبلغ أولاد أسامة من الرجال والنساء في كل دهر أكثر من عشرين إنسانا قال وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة ابن عشرين سنة وكان قد سكن وادى القرى بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية * وأبو رافع مولى رسول الله

  4. صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم كان عبد العباس بن عبد المطلب فوهبه للنبى صلى الله عليه وسلم فلما بشر النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام العباس أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر أبو رافع إلى المدينة بعد بدر فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته سلمى وشهدت معه خيبر وولدت لابي رافع عبيد الله ابن أبى رافع وكان كاتبا لعلى بن أبى طالب عليه السلام * وسلمان الفارسى وكان يكنى أبا عبد الله وأول غزاة غزاها سلمان الخندق * وذكر عن جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان عن الحسن قال كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده * قال ابن عمر توفى سلمان الفارسى في خلافة عثمان بن عفان * والاسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى كان

    ج ١ ص ٣٤قديم الاسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية وكان موسى بن عقبة يقول هو نوفل بن خويلد الذى أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة * محمد بن عبد الرحمن ابن الاسود بن نوفل بن خويلد ويكنى أبا الأسود وهو الذى يقال له يتيم عروة ابن الزبير * وأبو الروم عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى وأمه رومية وهو أخو مصعب بن عمير لابيه.

  5. قال ابن عمر كان أبو الروم قديم الاسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية وشهد أحدا * وجهم ابن قيس بن شرحبيل بن هاشم بن عنبد مناف بن عبد الدار بن قصى كان قديم الاسلام وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في قول جميعهم ومعه امرأته حريملة بنت عبد الاسود بن خزيمة ابن أقيش بن عامر بن بياضة الخزاعية ومعه ابناه منها عمرو وخزيمة ابناجهم وتوفيت حريملة بأرض الحبشة * والوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

  6. قال ابن عمر حدثنى محمد بن عبد الله

  7. عن الزهري عن عروة قال وأخرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا خرج سلمة ابن هشام وعياش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبهم ناس من قريش ليردوهم فلم يقدروا عليهم فلما كانوا بظهر الحرة انقطعت أصبع الوليد فدميت فقال هل أنت إلا إصبع دميت * وفى سبيل الله ما لقيت قال وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة ابنة أبى أمية فقالت يا عين فابكى للولي * د بن الوليد بن المغيرة مثل الوليد بن الولي * د أبى الوليد كفى العشيره فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولى " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " وابن أم مكتوم واختلف في اسمه فأما أهل المدينة فيقولون اسمه عبد الله وأما أهل العراق وهشام بن محمد فيقولون اسمه عمرو بن قيس بن زائدة بن الاصم ابن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤى ونسب إلى أمه

    ج ١ ص ٣٥أم مكتوم واسم أمه أم مكتوم عاتكة ابنة عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم بن يقظة أسلم ابن أم مكتوم بمكة قديما وكان ضرير البصر وقدم المدينة مهاجرا فاختلف في وقت قدومه إياها فقال محمد بن عمر قدمها بعد بدر بيسير فنزل دار القراء وهى دار مخرمة بن نوفل وكان يؤذن للنبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة مع بلال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة يصلى بالناس في عامة غزواته وكان صاحب راية المسلمين يوم القادسية ثم رجع إلى المدينة فمات بها * وأبو ذر جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفارا بن مليل ابن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر

  8. ابن نزار ذكر ابن عمر أنه سمع موسى بن عبيدة يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبيه قال اسم أبى ذر جندب بن جنادة وكذلك كان يقول محمد بن عمر وهشام ابن محمد وغيرهما من أهل السير قال ابن عمر وسمعت أبا معشر نجيحا يقول اسم أبى ذر برير بن جندب قال وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن موسى ابن عقبة عن عطاء بن أبى مروان عن أبيه قال قال أبو ذر كنت في الاسلام خامسا.

  9. قال أبو جعفر ثم رجع أبو ذر حين أسلم إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر واحد والخندق ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك.

  10. قال ابن سعد أخبرنا عبد الله بن عمر وأبو معمر المنقرى حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين المعلم عن أبى بريدة قال لما قدم أبو موسى الاشعري لقى أبا ذر فجعل أبو موسى يلزمه وكان الاشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا وكان أبو ذر رجلا أسود كثير الشعر فجعل الاشعري يلزمه ويقول أبو ذر اليك عنى ويقول الاشعري مرحبا يا أخى ويدفعه أبو ذر ويقول لست بأخيك إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل قال ثم لقى أبا هريرة فالتزمه فقال مرحبا يا أخى فقال له أبو ذر اليك عنى هل كنت عملت لهؤلاء قال نعم قال هل تطاولت في البنيان أو اتخذت زرعا أو ماشية قال لا قال أنت أخى.

  11. قال ابن سعد وأخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا صالح بن رستم أبو عامر عن حميد بن هلال عن الاحنف

    ج ١ ص ٣٦ابن قيس قال رأيت أبا ذر رجلا طويلا آدم أبيض الرأس واللحية (قال أبو جعفر) وتوفى أبو ذر في خلافة عثمان بالربذة * بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث ابن الاعرج بن سعد بن رزاح بن عدى بن سهم بن مازن بن الحارث سلامان ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو ماء السماء وكان بريدة يكنى أبا عبد الله وأسلم حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجرة وذكر ابن عمر أن

  12. هاشم بن عاصم الاسلمي حدثه عن أبيه قال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغميم أتاه بريدة بن الحصيب فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتا وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه قال فحدثني هاشم بن عاصم الاسلمي قال حدثنى المنذر بن جهم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم ابن الحصيب ليلتئذ صدرا من سورة مريم وقدم بريدة بعد أن مضت بدر وأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فتعلم بقيتها وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من ساكنى المدينة وغزا معه مغازيه بعد ذلك ولم يزل بريدة مقيما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حتى فتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فمات بمرو في ولاية يزيد ابن معاوية بقى بها ولده * ودحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج وهو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة أسلم دحية قديما ولم يشهد بدرا وكان يشبه بجريل صلى الله عليه وسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية المشاهد بعد بدر وبقى إلى خلافة معاوية * وأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة وابناه كباثة وعبد الله ابنا أوس شهدوا أحدا وحضر معهم عرابة ابن أوس بن قيظى يوم أحد فاستصغر فرد وعرابة هو الذي قال الشماخ ابن ضرار فيه:

    ج ١ ص ٣٧إذا بلغتني وحملت رحلى * عرابة فاشرقى بدم الوتين * وعثمان بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو

  13. ابن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف كان يكنى أبا عبد الله وكان عمر بن الخطاب بعثه على مسح أرض العراق وكان عامل على عليه السلام على البصرة حين بويع له وتوفى في خلافة معاوية * وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا الوليد وكان قديم الاسلام ولم يشهد مع رسول الله مشهدا وكان يجبن وتوفى في خلافة معاوية وله عشرون ومائة سنة عاش في الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام ستين سنة * ونوفل بن معاوية بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدى ابن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهم بيت بنى الديل وكان معاوية أبو نوفل على بنى الديل يوم الفجار وله يقول تأبط شرا فلا وأبيها ما نزلنا بعامر * ولا عامر ولا النفاثى نوفل وابنه سلمى بن نوفل كان أجود العرب وله يقول الشاعر الجعفري نسود أقواما وليسوا بسادة * بل السيد المحمود سلمى بن نوفل وذكر محمد بن عمر أن أبا بكر بن عبد الله بن أبى سبرة حدثه عن جوثة بن عبيد الديلى قال عمر نوفل بن معاوية الديلى في الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام ستين سنة قال وكان شهد مع المشركين من قريش بدرا وأحدا والخندق وكانت له نكاية وذكر ثم أسلم بعد ذلك وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف ونزل المدينة في بنى الديل وقد روى نوفل بن معاوية عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وتوفى نوفل بالمدينة في خلافة يزيد بن معاوية لعنهما الله * وعرابة بن أوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة ابن الحارث شهد أبوه أوس بن قيظى وأخواه عبد الله وكباثة ابنا أوس أحدا واستصغر عرابة فرد وأجيز في الخندق قال ابن عمر حدثنا عمر بن عقبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال كان عرابة بن أوس يوم أحد ابن أربع عشرة سنة

    ج ١ ص ٣٨وخمسة أشهر فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يجيزه قال محمد وعرابة بن أوس هو الذى مدحه الشماخ بن ضرار وكان قدم المدينة فأوقر له راحلته تمرا فقال رأيت عرابة الاوسي ينمى * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين * وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ولد عبيد الله محمدا وبه كان يكنى والعباس والعالية تزوجها على بن عبد الله بن العباس فولدت له محمد بن على وفى ولده الخلافة من بنى العباس وعبد الرحمن وقثم وهما اللذان قتلهما بسر بن أبى ارطاة العامري باليمن وكان عبيد الله بن العباس أصغر سنا من عبد الله بن العباس بسنه وقد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وبقى عبيد الله بن العباس إلى أيام يزيد بن معاوية واستعمل على بن أبى طالب عليه السلام عبيد الله ابن عباس على اليمن وأمره على الموسم فحج بالناس سنة ٣٩ فاصطلح الناس تلك السنة على شيبة بن عثمان بن أبى طلحة فحج بهم وكان عبيد الله بن العباس سيدا شجاعا سخيا كان ينحر كل يوم جزورا وكان على مقدمة الحسن بن على عليه السلام إلى معاوية وأخوه لابيه وأمه قثم بن العباس غزا خراسان وعليها سعيد بن عثمان فقال اضرب لك بألف سهم فقال لابل اخمس ثم أعطى الناس حقوقهم ثم أعطني بعد ما شئت وان ورعا فاضلا وتوفى قثم بسمرقند (قال أبو جعفر) وقال على ابن محمد ولى قثم بن عباس لعلى مكة وأقام للناس الحج وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم * ومعبد بن العباس وكثير بن العباس قال على بن محمد المدائني أم كثير وتمام أم ولد رومية يقال لها مسلية ومات كثير بينبع بالذبحة وتمام بن العباس وكان من أشد أهل زمانه بطشا وكان أصغر ولد أبيه * وعبد الله بن زمعة بن

  14. الاسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى وأمه قريبة الكبرى ابنة أبى أمية ابن المغيرة بن عبد الله بن عمربن مخزوم وأمها عاتكة ابنة عبد المطلب بن هاشم * وعامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصى وأمه

    ج ١ ص ٣٩البيضاء وهى أم حكيم ابنة عبد المطلب بن هاشم أسلم عامر بن كريز يوم فتح مكة وبقى إلى خلافة عثمان بن عفان وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصرة وهو واليها لعثمان بن عفان * وأبو هاشم بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أسلم أبو هاشم يوم فتح مكة وخرج إلى الشأم فنزلها حتى مات * وقيس بن مخرمة ابن المطلب بن عبدمناف * والصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبدمناف بن قصى أسلم الصلت يوم فتح مكة * وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف * وعبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبدمناف أسلم يوم فتح مكة * وركانة ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى أسلم في الفتح وقدم المدينة بعد ذلك فنزلها إلى أن مات بها في أول خلافة معاوية وأخوه لابيه وأمه عجير ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب * وأبو نبقة واسمه عبد الله بن علقمة بن المطلب ابن عبد مناف * والاسود بن أبى البخترى واسم أبى البخترى العاص بن هاشم ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى أسلم يوم الفتح وأما أبوه أبوالبخترى فقتل يوم بدر ببدر مشركا * وهبار بن الاسود بن المطلب بن الاسد بن عبد العزى بن قصى وكان هبار فيما ذكر عنه يقول لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الله كنت فيمن عاداه ونصب له وآذاه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى زينب ابنته من يقدم بها من مكة فعرض لها نفر من قريش فيهم هبار فنخس بها وقرع ظهرها بالرمح وكانت حاملا فاسقطت فردت إلى بيوت بنى عبد مناف وكان هبار بن الاسود عظيم الجرم في الاسلام

  15. فأهدر دمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان كلما بعث سرية أوصاهم بهبار وقال إن ظفرتم به فاجعلوه بين جذمتين من حطب وحرقوه بالنار ثم يقول إنما يعذب بالنار رب النار إن ظفرتم به فاقطعوا يديه ورجليه ثم اقتلوه (قال أبو جعفر) وذكر محمد بن عمر أن واقد بن أبى ثابت حدثه عن يزيد بن رومان قال قال الزبير بن العوام ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قط إلا قال إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه ورجليه ثم اضربوا عنقه فوالله لقد كنت

    ج ١ ص ٤٠أطلبه وأسأل عنه والله يعلم لو ظفرت به قبل أن يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتلته ثم طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده جالس فجعل يعتذر إلى رسول الله ويقول سب يا محمد من سبك وآذ من آذاك فقد كنت موضعا في سبك وأذاك وكنت مخذولا وقد نصرنى الله عزوجل وهداني إلى الاسلام قال الزبير فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليطأطئ رأسه استحياء منه مما يعتذر هبار فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قد عفوت عنك والاسلام يجب ما كان قبله وكان اشنأ من أحد فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم حلمه وما يحمل عليه من الاذى فقال يا هبار سب من سبك قال ابن عمرو حدثنى هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة فطلع هبار بن الاسود من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نظر القوم إليه قالوا يا رسول الله هبار بن الاسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأيته فأراد بعض القوم القيام إليه فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن اجلس ووقف عليه هبار فقال يا رسول الله السلام عليك إنى أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ولقد هربت منك في البلاد وأردت اللحوق بالاعاجم ثم

  16. ذكرتك وعائدتك وفضلك وبرك وصفحك عمن جهل عليك وكنا يا رسول الله أهل شرك فهدانا الله عزوجل بك وتنقدنا من الهلكة اصفح على جهلى وعما كان يبلغك عنى فإنى مقر بسوءتي معترف بذنبى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفوت عنك وقد أحسن الله بك حيث هداك للاسلام والاسلام يجب ما قبله * وهند بن أبى هالة واسم أبى هالة النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة ابن غوى بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم قدم أبو هالة مكة وأخواه عوف وأنس فحالفوا بنى عبد الدار بنى قصى بن كلاب وأقاموا معهم بمكة وتزوج أبو هالة خديجة ابنة خويلد فولدت له هندا وهالة رجلين فمات هالة وأدرك هند الاسلام فأسلم وكان الحسن بن على عليه السلام يحدث عنه بقول حدثنى خالي هند بن أبى هالة

    ج ١ ص ٤١وذكر عن معمر بن المثنى أنه قال مر هند بالبصرة مجتازا فمات بها فلم تقم يومئذ سوق ولا كلاء وقالوا أخو فاطمة أخو فاطمة صلوات الله عليها * والمهاجر بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو أم سلمة ابنة أبى أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم لابيها وأمها وكان اسم أبى أمية بن المغيرة سهيل وهو زاد الركب وكان إذا سافر أنفق على أصحابه وأهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده فسمى بذلك زاد الركب قال ابن عمر حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن المهاجرين مسمار قال كان المهاجر بن أبى أمية قد وجد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لام سلمة كلمى لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يومه عندك فأدخلته في بيتها فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرعه إلا مهاجرا آخذ بحقويه من خلفه فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أم سلمة ارض عنه رضى الله عنك فرضى عنه وولاه صنعاء فانطلق حتى أتى مكة فبلغه أن العنسى قد خرج بصنعاء فرجع إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفى النبي صلى الله عليه وسلم وولاه أبو بكر

  17. صنعاء فمضى في ولايته قال فقلت لابن أبى سبرة فإن روايتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عاملا فتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بصنعا فقال هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار * وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص كان يكنى أبا وهب قال ابن عمر حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلى عن أبى حصين قال استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفا فأقرضه قال محمد بن عمر ولم يزل صفوان صحيح الاسلام ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله ولابعده ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها في أول خلافة معاوية * وعبد الله بن سعد بن أبى سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤى أسلم قديما وقد كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتدعن الاسلام ثم أسلم يوم فتح مكة وقد مضى خبره في كتابنا المسمى المذيل من مختصر تأريخ الرسل والملوك * والاقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن

    ج ١ ص ٤٢تميم وكان في وفد بنى تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه من غنائم حنين مائة من الابل وفيه قال عباس بن مرداس ما قال * وصعصعة ابن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم ومن ولده الفرزدق الشاعر ابن غالب بن صعصعة ومن ولده أيضا عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة الخطيب * والزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان اسم الزبرقان الحصين وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد وكان قد وفد تميم الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر على صدقة قومه بنى سعد بن زيد مناة بن تميم وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها

  18. وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان على الاسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبى بكر * ومالك بن نويرة بن جمرة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وقال ابن عمر حدثنى عتبة بن جبيرة عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحج سنة ١٠ قدم المدينة فلما رأى هلال المحرم سنة ١١ بعث المصدقين في العرب فبعث مالك بن نويرة على صدقة بنى يربوع وكان قد أسلم وكان شاعرا قال وكان مالك بن نويرة يسمى الجفول * ولبيد بن ربيعة بن مالك ابن جعفر بن كلاب الشاعر قال ابن عمر حدثنا موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله ابن كعب بن مالك بن خارجة بن عبد الله بن كعب قال قدم وفد بنى كلاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثة عشر رجلا في سنة ٩ فيهم لبيد بن ربيعة فنزلوا دار رملة بنت الحدث ثم جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه سلام الاسلام وأسلموا ورجعوا إلى بلاد قومهم قال ابن سعد أخبرنا نصر ابن باب قال حدثنا داود بن أبى هند عن الشعبى قال كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة وهو عامله على الكوفة أن ادع من قبلك من الشعراء فاستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية والاسلام ثم اكتب بذلك إلى فدعاهم المغيرة فقال

    ج ١ ص ٤٣للبيد أنشدني ما قلت من الشعر في الجاهلية والاسلام قال أبدلني الله عزوجل بذلك سورة البقرة وسورة آل عمران وقال للاغلب العجلى أنشدني قال أرجزا تريد أم قصيدا * لقد سألت هينا موجودا قال فكتب بذلك المغيرة إلى عمر فكتب أن أنقص الاغلب خمسمائة من عطائه وزدها في عطاء لبيد فرحل إليه الاغلب فقال أتنقصني على أن أطعتك قال فكتب عمر إلى المغيرة أن زد على الاغلب الخمسمائة التى نقصت وأقرها زيادة في عطاء لبيد بن

  19. ربيعة * وحبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وبنومرة بن صعصعة هم بنو سلول وسلول امرأة وهى أم بنى مرة وهى سلول ابنة ذهل بن شيبان بن ثعلبة بها يعرفون وصحب حبشي بن جنادة النبي صلى الله عليه وسلم وشهد مع على عليه السلام مشاهده * وأبو أمامة الباهلى واسمه صدى بن عجلان من بنى سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس بن عيلان * وزيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن أسودان وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرف بن قحطان وأم طئ دلة بنت ذى منجشان بن كلة بن ردمان بن حمير ولدتها أمها على أكمة يقال لها مذحج فسميت دلة مذحج بتلك الاكمة فولدها كلهم يقال لهم بنو مذحج واسم طئ جلهمة وإنما سمى طيئا في قول بعضهم لانه أول من طوى المناهل وقال بعضهم لانه أول من طوى بئرا ومات زيد الخيل بعد منصرفه من عند النبي صلى الله عليه وسلم في موضع يقال له فردة قال هشام عن أبيه كان يقال لبطن زيد الخيل الذى هو منه بنو المختلس وكان لزيد من الولد مكنف بن زيد وبه كان يكنى وقد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد وكان له بلاء * وحريث بن زيد وكان فارسا صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد وكان شاعرا * وعروة بن زيد شهد القادسية وقس الناطف

    ج ١ ص ٤٤ويوم مهران فأبلى وقال في ذلك شعرا وكان زيد الخيل شاعرا * وعدى بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدى بن أحزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ وكان ينى أبا طريف شهد

  20. عدى بن حاتم القادسية ويوم مهران وقس الناطف والنخيلة ومعه اللواء وشهد الجمل مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وفقئت عينه يومئذ وقتل ابنه وشهد صفين والنهروان مع على بن أبى طالب عليه السلام ومات في زمن المختار بالكوفة وهو ابن مائة وعشرين سنة * وعمرو بن المسبح بن كعب بن طريف ابن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ وكان أرمى العرب وله يقول امرؤ القيس رب رام من بنى ثعل * مخرج كفيه من ستره وقال وبرة بن الجحدر المعنى من بنى دغش زعب الغراب وليته لم يزعب * بالبين من سلمى وأم الحوشب ليت الغراب رمى حماطة قلبه * عمرو بأسهمه التى لم تلغب وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائة سنة ثم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفد إليه وأسلم * والاشعث بن قيس وهو الاشج بن معديكرب بن معاوية ابن جبلة بن عدى بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة وهو كندى واسمه ثور بن عفير بن عدى ابن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وكان اسم الاشعث معديكرب وكان أبدا أشعث الرأس فسمى الاشعث وكان يكنى أبا محمد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين راكبا من كندة ثم ارتد وأسر فبعث به إلى أبى بكر فتاب فلم يزل مقيما بالمدينة حتى ندب عمر بن الخطاب في خلافته الناس إلى غزو العراق فشخص معد سعد بن أبى وقاص فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند واختط بالكوفة حين اختطها المسلمون وبنى بها دارا في كندة ونزلها إلى أن مات وشهد

    ج ١ ص ٤٥الاشعث تحكيم الحكمين وأراد على عليه السلام أن يحكم عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص فأبى الاشعث بن قيس وقال لا يحكم فيها مضريان حتى يكون أحدهما يمانيا فحكم على عليه السلام أبا موسى الاشعري وكان الاشعث أحد شهود الكتاب وأخوه سيف بن قيس وفد مع الاشعث بن قيس إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فأمره أن يؤذن لهم فلم يؤذن حتى مات * وإبراهيم ابن قيس أخوهما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الاشعث فأسلم * والحارث ابن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاوية الاكرمين وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم * وأماناة بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك ابن معاوية الاكرمين وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم وقد كان عاش دهرا وله يقول عوضة بن بدا الشاعر ألا ليتنى عمرت يا أم خالد * كعمر أماناة بن قيس بن شيبان لقد عاش حتى قيل ليس بميت * وأفنى فئاما من كهول وشبان حلت به من بعد جرش وحقبة * دويهية حلت بنصر بن دهمان فأضحى كأن لم يغن في الناس ساعة * رهين ضريح في سبائب كتان وكان مع أماناة في الوفد ابنه يزيد بن أماناة وأسلم ثم ارتد فقتل يوم النجير مرتدا في رواية هشام بن محمد * ومعدان بن الاسود بن عبد الله ابن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الاكبر وكان يقال لمعدان الجفشيش وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الاشعث بن قيس وهو الذى قال يا رسول الله ألست منا فسكت مرتين ثم قال في الثالثة إنا لا نقفو أمنا ولا ننتفى من أبينا نحن بنو النضر بن كنانة فقال الاشعث فض الله فاك إلا سكت الجفشيش القائل في رواية كندة أطعنا رسول الله إذ كان صادقا * فيا عجبا ما بال ملك أبى بكر

  21. أيورثها بكرا إذا كان بعده * فتلك إذا والله قاصمة الظهر وهذا في رواية هشام بن محمد وأما محمد بن عمر فإنه كان يذكر أن هذين البيتين

    ج ١ ص ٤٦لحارثة بن سراقة بن معديكرب الكندى الذى منع زياد بن لبيد الصدقة وانجاز فيمن ارتد * وقيس بن المكشوح واسم المكشوح هبيرة بن عبد بغوث بن الغزيل بن سلمة ابن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد وإنما سمى أبوه المكشوح واسم المكشوح هبيرة لانه كشح بالنار أي كوى على كشحه وكان سيد مراد وابنه قيس وكان فارس مذحج وهو الذى احتز رأس العنسى فينا قيل فسمته مضر قيس غدر فقال لست غدر ولكني حتف مضر وقال محمد بن عمر حدثنى عبد الله ابن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح المرادى حين انتهى إليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يا قيس أنت سيد قومك اليوم وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبى فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نييا كما يقول فإنه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه وإن كان غير ذلك علمنا علمه وإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأس علينا وكنا له أذنابا فأبى عليه قيس وسفه رأيه فركب عمرو بن معديكرب في عشرة من قومه حتى أتى المدينة فأسلم ثم انصرف إلى بلاده * وصفوان بن عسال من بنى الربض بن زاهر بن عامر ابن عوبثان بن زاهر بن مراد وعداده في جمل أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم * وعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح ابن عمرو بن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو بايع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وصحبه بعد ذلك ثم كان أحد الذين ساروا إلى عثمان بن عفان وشهد المشاهد بعد ذلك مع على بن أبى طالب عليه السلام ثم قتل في الجزيرة قتله ابن

  22. أم الحكم قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبى قال أول رأس حمل في الاسلام رأس عمرو بن الحمق وكرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء ابن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يغرب

    ج ١ ص ٤٧ابن قطحان أسلم كرز يوم فتح مكة وكان قد عمر عمرا طويلا وكان بعض أعلام الحرم قد عمى على الناس فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك فكتب إليه إن كان كرز بن علقمة حيا فمره فليوقفكم عليه ففعل فهو الذى وضع معالم الحرم في زمن معاوية وهو على ذلك إلى الساعة * والحيسمان بن اياس ابن عبد الله بن ضبيعة بن عمرو بن ماذن بن عدى بن عمرو وكان شريفا في قومه أسلم فحسن إسلامه * ومخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل ابن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد بن عبد الله بن كعب ابن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصربن الازد أسلم مخنف وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو بيت الازد بالكوفة وكان له إخوة ثلاثة يقال لاحدهم عبد شمس قتل يوم النخيلة والصقعب قتل يوم الجمل وعبد الله قتل يوم الجمل وكان من ولد مخنلف بن سليمن أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الذى يروى عنه أيام الناس * وفيروز بن الديلمى ويكنى أبا عبد الله وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن فنفوا عنها الحبشة وغلبوا عليها قال عبد المنعم ثم انتسبوا إلى بنى ضبة وقالوا أصابنا سباء في الجاهلية قد غلط عبد المنعم فيما قال وإنما كان ذلك أن ضبة بن أد كان له بنون ثلاثة عدا أحدهم على أحد ولد ضبة فقتله فأراد أبوه أن يقتله فهرب فلحق بجبال الديلم فولد له أولاد هنالك وأولاده

  23. إلى اليوم يذكرون أن عندهم سرجه وأثاثه وفيروز هو الذى قتل العنسى الاسود ابن كعب الكذاب الذى تنبأ باليمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمى وقد وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وبعضهم يروى عنه فيقول حدثنى الديلمى الحميرى وبعضهم يقول عن الديلمى وهو واحد وهو فيروز الديلمى وإنما قيل له الحميرى لنزوله في حمير ومخالفته إياهم ومات فيروز في خلافة عثمان (ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه فروى عنه أو نقل عنه علم) ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى عبد المطلب

    ج ١ ص ٤٨ابن هاشم بن عبدمناف منهم العباس بن عبد المطلب عم رسول الله وبنوه الفضل وعبد الله وعبيد الله وكل هؤلاء أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورووا عنه ونقل عنهم العلم وأكبر من ذكرت من ولد العباس وأسنهم الفضل وبه كان يكنى العباس وهو أقدمهم موتا وتوفى بالشام في طاعون عمواس قبل أبيه ثم عبد الله وهو الذي أوسع الناس علما ومد له في العمر فعاش إلى أيام فتنة ابن الزبير وعبد الملك بن مروان وقد مضى ذكرى تأريخ وفاته وغير ذلك من أموره ثم عبيد الله وكان أصغر الثلاثة من ولد العباس سنا كان عبد الله أسن منه بسنة وتوفى عبيد الله قبل عبد الله كانت وفاة عبيد الله في أيام يزيد بن معاوية ووفاة عبد الله بعد ذلك بسنين وكانت أم الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم واحدة أمهم جميعا أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر وقد كان في ولد العباس لصلبه ممن نقل عنه العلم ورويت عنه الآثار غير هؤلاء ككثير وتمام ومعبد غير أنه لا يعلم لاحد منهم سوى من ذكرت سماع من

  24. رسول الله صلى الله عليه وسلم يصح * ومنهم على وعقيل ابنا أبى طالب بن عبد المطلب والحسن والحسين ابنا على بن أبى طالب وعبد الله بن جعفر بن أبى طالب عليهم السلام كل هؤلاء عاشوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقل منهم العلم ورويت عنهم الآثار وقد مضى ذكرى تأريخ وفاتهم ومدة آجالهم * ومنهم الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل الذى اصطلح عليه أهل البصرة أيام الزبيرية والمروانية بببة لقب أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه (ذكر بعض ما روى الحارث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآثار) حدثنى على بن سهل الرملي قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن الحارث ابن نوفل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله قال كما يقول وإذا قال حى على الصلاة

    ج ١ ص ٤٩قال لاحول ولاقوة إلا بالله وإذا قال حى على افلاح قال لاحول ولا قوة إلا بالله حدثنى هلال بن العلاء الرقى قال حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الحوضى قال حدثنا همام عن ليث عن علقمة بن مرثد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت اللهم اغفر لاحيائنا وأمواتنا وأصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا اللهم هذا عبدك فلان بن فلان لا نعلم إلا خيرا كنت أعلم به فاغفر لنا وله فقلت وأنا أصغر القوم فان أعلم خيرا قال لا تقل إلا ما تعلم * ومنهم عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف كان فيما ذكر أهل السير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث: منها ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا

  25. ابن فضيل عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن الحارث قال حدثنى عبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغضب وأنا عنده فقال ما أغضبك فقال يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة وإذا لقونان لقونا بغير ذلك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه حتى استدر عرق بين عينيه وكان إذا غضبت استدر فلما سرى عنه قال والذى نفس محمد بيده لا يدخل قلب امرئ من الايمان أبدا حتى يحبكم الله ولرسوله ثم قال أيها الناس من آذى العباس فقد آذانى إنما عم الرجل صنو أبيه * وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كان يكنى أبا أروى وهو الذى قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ألا إن كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمى وإن أول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث وذلك أنه كان قتل لربيعة ابن في الجاهلية فأبطل الطلب به في الاسلام ولم يجعل لربيعة التباعة قتل قاتل ابنه وعاش ربيعة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى خلافة عمرو قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيما ذكر أسن من عمه العباس ابن عبد المطلب بسنتين

    ج ١ ص ٥٠(ذكر بعض ما روى عنه من الاثر) حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا جرير عن عطاء عن عبد الله بن ربيعة عن أبيه عن رجل من قريش قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وهو واقف بعرفات مع المشركين ورأيته في الاسلام واقفا موقفه ذلك فعرفت أن الله عزوجل وقفه ذلك (ذكر موالى بنى هاشم) الذين عاشوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورووا عنه ونقل عنهم العلم

  26. منهم سلمان الفارسى يكنى أبا عبد الله * حدثنى الحارث بن محمد قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمى قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده حدثنى إسماعيل بن موسى السدى قال أخبرني شريك عن أبى ربيعة الايادي عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى أمرنى بحب أربعة قيل يا رسول الله من هم سمهم لنا فقال على منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرنى بحبهم وأخبرني أنه يحبهم وتوفى سلمان بالمدائن في خلافة عثمان * ومنهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم كان مملوكا للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبى صلى الله عليه وسلم فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه مولاته سلمى فولدت ابنه عبيد الله بن أبى رافع * ومنهم أسامة بن زيد الحب بن حارثة كان يكنى أبا محمد وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاته وقيل إن أسامة كان يوم توفى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة فسكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وادى القرى ثم رجع إلى المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية * وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكنى أبا عبد الله ممن أنعم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتق ولم يزل مع

    ج ١ ص ٥١رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم فتحول إلى الشأم ونزل حمص وله بها دار صدقة وقيل إنه من حكم بن سعد العشيرة * ومنهم ضميرة بن أبى ضميرة روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثنى يونس بن عبد الاعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن أبى ذئب عن

  27. حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر يأم ضميرة وهى تبكى فقال ما يبكيك أجاثعة أنت أعارية أنت قال يا رسول الله فرق بينى وبين ابني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرق بين والدة وولدها ثم أرسل إلى الذى عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر * وزيد أبو يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت عن موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن عمر الشنى قال حدثنى أبى عمر بن مرة عن بلال بن يسار بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت أبى يحدث عن جدى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف (ومن حلفاء بنى هاشم) * أبو مرثد الغنوى * حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد قال حدثنى بسر بن عبيد الله قال سمعت أبا ادريس قال سمعت واثلة بن الاسقع يقول سمعت أبا مرثد الغنوى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها * وابنه مرثد بن أبى مرثد قتل يوم الرجيع * حدثنا سليمان بن عبد الجبار قال حدثنا إسماعيل بن أبان قال حدثنى يحيى بن يعلى الاسلمي وكان ثقة عن على بن موسى عن القاسم عن مرثد بن أبى مرثد الغنوى وكان بدريا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فانهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم عزوجل * وابن ابنه أنيس بن مرثد بن أبى مرثد الغنوى وكان يكى

    ج ١ ص ٥٢أبا يزيد وكان بينه وبين أبيه في السن احدى وعشرون سنة شهد أنيس مع رسول الله

  28. صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم بأوطاس وكان أبو مرثد حليف حمزة بن عبد المطلب * حدثنى زكرياء بن يحيى بن أبان المصرى قال حدثنا أبو صالح كاتب الليث قال حدثنى الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال كتب إلى خالد بن أبى عمران أن الحكم بن مسعود النجرانى حدثه أن أنيس بن أبى مرثد الانصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتنة صماء بكاء وصماء بكماء وعمياء المضطجع فيها خير من القاعد والقاعد خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي ومن أتى فليمدد عنقه هكذا حدثنى به زكرياء بن يحيى قال أنيس بن أبى مرثد الانصاري وإنما هو أنيس بن مرثد ابن أبى مرثد الغنوى من غنى بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر (ذكر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بنى المطلب بن عبد مناف بن قصى) * فمنهم ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى وهو من مسلمة الفتح عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مات في أول خلافة معاوية * ومنهم قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى * ومنهم جبير ابن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف كان يكنى أبا محمف وقيل أبا على أسلم قبل الفتح ونزل المدينة ومات بها في خلافة معاوية وكان أبوه مطعم بن عدى من أشراف قريش وكان أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين فلما كان يوم بدر وأسر من أسر من قريش قال لو كان مطعم بن عدى حيا لوهبت له هؤلاء النتنى ليدد التى كانت له عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وله يقول حسان بن ثابت فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا * من الناس أنجى مجده اليوم مطعما أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبى ملب وأحرما وقد روى جبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا كثيرا * ومنهم عقبة بن

  29. الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى روى عقبة عن النبي صلى الله

    ج ١ ص ٥٣عليه وسلم حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة عن عقبة بن الحارث قال جئ بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان في البيت أن يضربوه قال فكنت أنا فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد (ومن حلفاء بنى نوفل بن عبد مناف بن قصى) عتبة بن غزوان بن جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف ابن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر يكنى أبا عبد الله وقيل أبا غزوان قديم الاسلام ممن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وهو الذى مصر البصرة واختطها وبنى بها المسجد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمما روى عنه ما حدثنا به محمد بن بشار قال حدثنا صفوان بن عيسى الزهري قال حدثنا عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوى قال سمعت خالد بن عمير وشويسا أبا الرقاد قالا قال عتبة بن غزوان لقد رأيتنى وإنى لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مالنا طعام إلا ورق السمر حتى تقرحت أشداقنا والتقطت بردة فشققتها بينى وبين سعد * ومن حلفائهم يعلى بن أمية بن أبى بن عبيدة بن همام ابن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وأمه منية بنت جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور هي عمة عتبة بن غزوان وعتبة ويعلى بن أمية من حلفاء الحارث ابن نوفل بن عبد مناف بن قصى وأسلم يعلى بن أمية وأبوه أمية بن أبى وأخوه سلمة بن أمية وأخته نفيسة بنت منية شهد يعلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا والطائف وتبوك وروى هو وأخوه سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

  30. (ذكر أسماء من نقل عنه العلم ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش بعده من بنى أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب) * منهم الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكنى

    ج ١ ص ٥٤أبا عبد الله كان رابع الاسلام أو خامسه يوم أسلم فيما قيل وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة ولم يتخلف عن غزاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود قتل بوادي السباع وهو ينصرف عن وقعة الجمل منطلقا به إلى المدينة يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ٣٦ ودفن هنالك وهو يومئذ ابن أربع وستين وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا كثيرا * وابنه عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبى بكر ولد في شوال في السنة الثانية من الهجرة وقيل إن أمه أسماء هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهى حامل به وكان يكنى أبا بكر وأبا حبيب * وحكيم ابن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى وأمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى حدثنى الحارث عن ابن سعد عن محمد بن عمر قال حدثنى المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة بن أبى حبيبة مولى الزبير قال سمعت حكيم بن حزام يقول ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة أنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله حينوقع نذره وذلك قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين وكان يكنى أبا خالد ومات بالمدينة في خلافة معاوية وهو ابن مائة وعشرين سنة روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من مسلمة الفتح وابناه خالد وهشام أسلما معه يوم فتح مكة وأسلم معهما يومئذ أخواهما عبد الله ويحيى ابنا حكيم بن حزام

  31. (ذكر أسماء من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب) * منهم شيبة الحاجب بن عثمان وهو الاوقص بن أبى طلحة واسمه عبد الله ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى أسلم بحنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحارب هوازن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * ومنهم عثمان ابن طلحة بن أبى طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى بن كلاب هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية في صفر سنة ٨ * ومنهم

    ج ١ ص ٥٥أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصى بن كلاب وهو من مسلمة الفتح (ذكر أسماء من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى زهرة بن كلاب أخى قصى بن كلاب) * منهم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ابن كلاب * ومنهم سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة يكنى أبا إسحاق * ومنهم المسور بن مخرمة ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب يكنى أبا عبد الرحمن وهو ابن أخت عبد الرحمن بن عوف قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين وقد روى عن رسول الله أحاديث فمما روى عنه من ذلك ما حدثنى معمر البحراني قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أم بكر بنت المسور عن المسور قال مر بى يهودى وأنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قائم والنبى صلى الله عليه وسلم يتوضأ فقال اليهودي ارفع ثوبه عن ظهره فذهبت أرفع ثوبه فنضح النبي صلى الله عليه وسلم في وجهى الماء * ومنهم نافع بن عتبة بن أبى وقاص بن أهيب بن

  32. عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهو من مسلمة الفتح أسلم يوم فتح مكة وهو أخو هاشم بن عتبة المرقال وروى نافع بن عتبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنى محمد بن خلف العسقلاني قال حدثنا رواد بن الجراح عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقاتلون جزيرة العرب فيفتحها الله عزوجل وتقاتلون الروم فيفتحهم الله وتقاتلون فارس فيفتحهم الله وتقاتلون الدجال فيفتحه الله عزوجل * ومنهم عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب شهد حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنى يونس بن عبد الاعلى الصدفى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني اسامة بن زيد الليثى عن ابن شهاب حدثه عن عبد الرحمن

    ج ١ ص ٥٦ابن أزهر قال كأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد يوم حنين فبينا هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب الخمر فقال للناس اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال ومنهم من ضربه بالعصا ومنهم من ضربه بالمتيخة يريد الجريدة الرطبة ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترابا من الارض فرمى به وجهه * ومنهم عبد الله بن الارقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمما روى عنه ما حدثنا به تميم بن المنتصر الواسطي قال أخبرنا يزيد يعنى ابن هارون قال أخبرنا محمد يعنى ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الارقم ابن عبد يغوث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فحضرت الصلاة فليبذأ بالغائط * ومنهم صفوان الزهري حدثنا ابن حميد قال حدثنا الحكم بن بشير قال حدثنا بشير بن سلمان عن القاسم بن صفوان

  33. الزهري عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أبردوا بالظهر فإن الحر من نور جهنم * وعبد الله بن عدى بن حمراء الزهري حدثنى عبد الله بن يوسف الجبيرى قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحرانى قال حدثنا حجاج بن أبى منيع عن عبيد الله بن أبى زياد عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا عمرو بن عدى بن حمراء الزهري أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهو واقف بالحزورة في سوق مكة يقول والله إنك لخير الارض أو أحب أرض الله عزوجل إلى ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت (ذكر ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلفاء بنى زهرة) * عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ويكنى أبا عبد الرحمن وكان مسعود بن غافل أبو عبد الله حالف في الجاهلية عبد بن الحارث ابن زهرة * والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة الذى يقال له المقداد بن

    ج ١ ص ٥٧الاسود كان حالف الاسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب في الجاهلية فتبناه الاسود وكان يدعى المقداد بن الاسود حتى أنزل الله الله تعالى نكرة على نبيه صلى الله عليه وسلم " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " فقال له المقداد بن عمرو * ومنهم خباب بن الارت بن جندلة بن سعد بن خزيمة ابن كعب من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم كان أصابه سبى فبيع بمكة فاشترته أم أنمار بنت ابن سباع الخزاعية حلفاء عوف بن عبد عوفو بن عبد بن الحارث ابن زهرة فاعتقته وقيل بل أم خباب وأم سباع واحدة فانضم خباب بن الارت إلى آل سباع وادعى حلف بن زهرة بهذا السبب وقد روى خباب عن رسول الله

  34. صلى الله عليه وسلم حديثا كثيرا * ومنهم شرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وهى عدولية وأبو شرحبيل عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كنددة حليف لنبى زهرة.

  35. (ذكر أسماء من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى تيم بن مرة) * منهم أبو بكر عبد الله بن أبى قحافة واسمه عثمان بن عامر بن عمر بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة (ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب) * خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان يكنى أبا سليمان وأمه عصماء وهى لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجيربن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أم الفضل بنت الحارث أم بنى العباس بن عبد المطلب وكانت أم الفضل أيضا تسمى لبابة، فخالد ابن الوليد ابن خالة عبد الله بن العباس وابن أخت ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى خالد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث * ومنهم عياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بنت عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو أخو أبى جهل بن هشام لامه أمهما جميعا أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم بن غنم ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجته أسماء بنت سلمة

    ج ١ ص ٥٨ابن مخربة فولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد الله بن عياش ثم رجع إلى مكة حتى قبض رسول الله ثم رجع إلى الشأم فجاهد ثم رجع إلى مكة وأقام بها حتى مات بها وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمما روى عنه ما حدثني به محمد بن سهل بن عسكر البخاري قال حدثنا عبد الرزاق قال خبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن عياش بن أبى ربيعة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تجئ

  36. ريح بين يدى الساعة فتقبض روح كل مؤمن * ومنهم عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف فرمى يوم الطائف بسهم فأصابه فقتله فيما يقول أهل السير لا اختلاف بينهم في ذلك * ومنهم عمر بن أبى سلمة بن عبد الاسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيما ذكر ابن تسع سنين وشهد مع على عليه السلام الجمل ثم استعمله على فارس وتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث وقد عاش أخوه سلمة بن أبى سلمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خلافة عبد الملك بن مروان إلا أنه لاتحفظ له عن رسول الله رواية وكان أسن من أخيه عمر بن أبى سلمة وهما جميعا ابنا أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأما أبوهما أبو سلمة فتوفى على عهد رسول الله واسمه عبد الله ابن عبد الاسد * ومنهم عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمربن مخزوم وكان يكنى أبا سعيد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو فيما ذكر ابن اثنتى عشرة سنة سكن الكوفة فمات بها سنة ٨٥ وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث فمما روى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن نمير ووكيع عن إسماعيل بن أبى خالد عن الاصبغ مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث أنه قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقرأ في صلاة الفجر فكأني أسمع صوته " فلا أقسم بالخنس

    ج ١ ص ٥٩الجوار الكنس " قال أبو كريب قال وكيع قرأ " إذا الشمس كورت " حدثنا عبد الحميد بن بيان القناد قال أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل بن أبى خالد عن

  37. أصبغ مولى لعمرو بن حريث عن عمرو بن حريث قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر فكأني أسمع صوته يقرأ " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " قال فذهبت به إليه أمي فدعالى بالرزق * ومنهم أخوه سعيد بن حرث وهو أسن من عمرو ذكر أنه شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ثم نزل بالكوفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أخيه عمرو وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمما روى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثنا به ابن بشار قال حدثنا عبد الوهاب ابن عبد المجيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن أخيه سعيد بن حريث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من باع دارا فلم يشتر مكانها دارا فانه مال قمن ألا يبارك فيه له * ومنهم عبد الله بن أبى ربيعة واسم أبى ربيعة عمرو بن مخزوم وهو أخو عياش بن أبى ربيعة لابيه وأمه وأبو عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة الشاعر وأسلم عبد الله بن أبى ربيعة يوم فتح مكة وكان اسمه بجير فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم * حدثنى سليمان بن عبد الجبار قال حدثنا زكريا؟ بن عدى قال حدثنا حاتم عن إسماعيل بن إبراهيم المخزومى عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف منه بضع عشر ألفا فلما رجع من حنين دعا به فقال خذ مالك بارك الله لك في أهلك ومالك فإنما جزاء السلف الوفاء والحمد * ومنهم عكرمة بن أبى جهل واسم أبى جهل عمرو بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بعد فتح مكة * حدثنى أحمد بن عثمان بن حكيم الاودى قال حدثنا شريح بن سلمة قال حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبى إسحاق عن عامر بن سعد أن عكرمة بن أبى جهل لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال له مرحبا بالراكب المسافر أو المهاجر قال فقلت ما أقول

    ج ١ ص ٦٠يا رسول الله قال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال فقلت قال ثم قلت ماذا أقول يا رسول الله قال تقول إنى أشهدك يا رسول الله أنى مهاجر قال فقلت قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنت لستألنى اليوم شيئا أعطيه أحدا من الناس إلا أعطيتكه قال فقلت ما أنا لاسألك مالا إنى لمن أكثر قريش مالا ولكن أسألك أن تستغفر لي على قتال قاتلتك وعلى نفقة أنفقتها لاصد بها عن سبيل الله عزوجل لئن طالت بى حياة لاضعفن ذلك كله * ومنهم السائب بن أبى السائب أبو عبد الله بن السائب وهو في قول محمد بن عمر الذى يذكر أنه كان شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية كذلك حدثنى الحارث عن ابن سعد عنه فأما هشام بن محمد بن الكلبى فانه قال كان شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية عبد الله بن السائب بن أبى السائب وأما الوارد في الخبر فإنه السائب * حدثنا أبو كريب قال حدثنا مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن السائب قال جاء بى عثمان بن عفان وزهير بن أمية فاستأذنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنيا على عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أعلم به منكما ألم تكن شريكي في الجاهلية قلت نعم بأبى أنت وأمى فنعم الشريك كنت لاتمارى ولا تبارى فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سائب انظر الاخلاق الحسنة التى كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الاسلام أقر الضيف وأحسن إلى اليتيم وأكرم الجار.

  38. والسائب بن أبى السائب وابنه عبد الله أسلما يوم فتح مكة وكان عبد الله بن السائب يكنى أبا عبد الرحمن وأما قيس بن السائب فانه ابن عم عبد الله بن السائب وهو قيس بن السائب بن عويمر ابن عائذ بن عمران بن مخزوم وهو مولى مجاهد كذلك قال الواقدي أن عبد الحميد ابن عمران حدثه عن موسى بن أبى كثير عن مجاهد قال هذه الآية نزلت في مولاى

  39. قيس بن السائب " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " فأفطروا أطعم لكل يوم مسكينا

    ج ١ ص ٦١(ومن حلفاء بنى مخزوم ممن عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه) * عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن مذحج كان ياسر فيما ذكر قدم مكة مع أخويه الحارث ومالك من اليمن في طلب أخ لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فحالف بها أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم واسم أبى حذيفة بن المغيرة مهشم وقيل مهاشم وكان من المستهزئين فزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خباط فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة فلما جاء الاسلام أسلم ياسر وسمية وعمار وشهد عمار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها وعاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وقتل مع على عليه السلام بصفين (ومن بنى عدى بن كعب بن لؤى بن غالب ممن عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه) * عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدى بن كعب وكان يكنى أبا حفص وابنه عبد الله وكان يكنى أبا عبد الرحمن، وأخوه زيد بن الخطاب بن نفيل وكان يكنى أبا عبد الرحمن وكان زيد أسن من أخيه عمر وأقدم إسلاما منه وكانت معه راية المسلمين يوم اليمامة فلم يزل يتقدم به فيما ذكر ويضارب بسيفه حتى قتل * وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى يكنى أبا الاعور قديم الاسلام أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الارقم وقبل أن يدعو فيها ولم يشهد بدرا ولكنه شهد أحدا وما بعد أحد

  40. من مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم * وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب ابن حذافة بن جمح عاش بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وهو من مسلمة الفتح حدثنى يوسف بن حماد المعنى قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحى عن محمد بن الفضل بن العباس قال كانت فينا وليمة فدخل علينا صفوان ابن أمية فأتى بالطعام فقال انتهسوا اللحم فإنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول انتهسوا اللحم فإنه أشهى وأهنى وأمري * ومنهم

    ج ١ ص ٦٢أبو محذورة المؤذن أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن سعد بن جمح وقد قيل في اسمه ونسبه غير ذلك قيل إن اسمه سمرة بن عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح وأنه كان له أخ من أبيه وأمه يقال له أوس وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم حينا من الزمان وروى عنه حدثنى موسى بن سهل الرملي قال حدثنا محمد بن عمرو بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز قال حدثنى أبو عمرو بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عبد الله بن محيريز قال رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله شعرة فقلت يا عم ألا تأخذ من شعرك فقال ما كنت لآخذ شعرا مسحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة (ومن بنى عامر بن لؤى بن غالب) * ابن أم مكتوم مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في اسمه فقالت نسابة المدنيين اسمه عبد الله وقالت نسابة العراقيين اسمه عمرو وهم مجمعون على نسبه أنه ابن قيس بن زائدة بن الاصم بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر ابن لؤى وقد قيل في زائدة بن الاصم بن هرم بن رواحه عاش بعد رسول الله وروى عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن الضريس عن أبى سنان عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن ابن أم مكتوم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم