بسم الله الرحمن الرحيم
٢٠٧ فقرة، ج ١ ص ٢
الصفحة ٤ من ٦
- ج ١ ص ٩٥
رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد قال ابن عمر توفيت حفصة في شعبان سنة ٤٥ في خلافة معاوية وهى يومئذ ابنة ستين سنة قال ابن عمر حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال توفيت حفصة فصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل المدينة قال وحدثني على بن مسلم عن المقبرى عن أبيه قال رأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة بن شعبة وحملها أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها قال وحدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال نزل في قبر حفصة عبد الله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بن وعبد الله بن عمر * وأم سلمة واسمها هند بنت أبى أمية واسمه سهيل زاد الركب بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان ابن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة تزوجها أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الاسد بن هلال وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعا فولدت له هناك زينب بنت أبى سلمة وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة بنى أبى سلمة قال ابن عمر حدثنا عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن عمر بن أبى سلمة قال خرج أبى إلى أحد فرماه أبو أسامة الجشمى في عضده بسهم فمكث شهرا يداوى جرحه ثم برأ الجرح وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى إلن قطن في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة ٤ والجرح منتقض فمات
ج ١ ص ٩٦منها لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ٤ من الهجرة فاعتدت أمي وحلت لعشر ليال بقين من شوال سنة ٤ وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال بقين من شوال سنة ٤ وتوفيت في ذى القعدة سنة ٥٩ قال ابن عمر حدثنا كثير بن
-
زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا وقامت من آخر الليل تطحن يعنى أم سلمة قال ابن عمر وحدثنا معمر عن الزهري عن هند ابنة الحارث الفراسية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لعائشة منى شعبة ما نزلها أحد فلما تزوج أم سلمة سئل رسول الله فقيل يا رسول الله ما فعلت الشعبة فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم أن أم سلمة قد نزلت عنده وقال ابن عمر ماتت أم سلمة رحمها الله في شوال سنة ٥٩ قال ابن عمر وحدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال صلى أبو هريرة على أم سلمة بالبقيع وكان الوالى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان وكان ركب في حاجة إلى الغابة وأمر أبا هريرة أن يصلى بالناس فصلى عليها قال إنما ركب لانها أوصت أن لا يصلى عليها الوالى فكره أن يحضر ولا يصلى فركب عمدا وأمر أبا هريرة: حدثنى الحارث قال حدثنا ابن سعد في موضع آخر قال قال الواقدي ماتت أم سلمة حين دخلت سنة ٥٩ في خلافة معاوية وصلى عليها ابن أخيها عبد الله بن عبد الله بن أبى أمية قال الحارث وحدثني محمد بن سهيل عن أبى عبيدة معمر بن المثنى قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل وقعة بدر في سنة ٢ من التاريخ أم سلمة واسمها هند ابنة أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وقال أبو معشر زينب أول من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة آخر من مات منهن * وأم حبيبة واسمها رملة بنت أبى سفيان بن حرب وأمها صفية بنت أبى العاص ابن أمية بن عبدشمس عمة عثمان بن عفان تزوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب حليف حرب بن أمية فولدت له حبيبة فكنيت بها فتزوج حبيبة داود بن عروة بن مسعود الثقفى وكان عبيد الله بن جحش هاجر بأم حبيبة معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فتنصر وارتد عن الاسلام وتوفى بأرض
ج ١ ص ٩٧الحبشة وثبتت أم حبيبة على دينها الاسلام وهجرتها وكانت قد خرجت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله معها في الهجرة إلى أرض الحبشة ورجعت بها معها إلى مكة وقال ابن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الاخنسى أن أم حبيبة بنت أبى سفيان ولدت حبيبة ابنتها من عبيد الله بن جحش بمكة قبل أن تهاجر إلى أرض الحبشة قال ابن عمر فأخبرني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه قال خرجت من مكة وهى حامل بها فولدتها بأرض الحبشة قال ابن عمر وحدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال قالت أم حبيبة رأيت في النوم كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهها ففزعت فقلت تغيرت والله حاله فإذا هو يقول حين أصبح يا أم حبيبة إنى نظرت في الدين فلم أردينا خيرا من النصرانية وكنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد ثم رجعت إلى النصرانية فقلت والله ما خير لك وأخبرته بالرؤيا التى رأيت له فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات فأرى في النوم كأن أتانى آت يقول يا أم المؤمنين ففزعت وأولتها أن رسول الله يتزوجني قالت فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابى يستأذن فإذا جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت على فقالت إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أن أزوجك فقلت بشرك الله بخير وقالت يقول لك الملك وكلى من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته وأعطته أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشرتها به فلما كان العشى أمر النجاشي جعفر بن أبى طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي فقال الحمدلله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنه الذى بشر به عيسى ابن مريم عليه السلام (أما بعد) فإن
-
رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أن أزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربعمائة دينار
ج ١ ص ٩٨ثم سكب الدنانير بين يدى القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال الحمدلله أحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (أما بعد) فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة ابنة أبى سفيان فبارك الله لرسوله ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن سنة الانبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا * قالت أم حبيبة فلما وصل إلى المال أرسلت إلى أبرهة التى بشرتني فقلت لها إنى كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدى فهذه خمسون مثقالا فخذيها واستغنى بها فأخرجت إلى حقا فيه كل ما أعطيتها فردته إلى وقالت عزم على الملك أن لا أرزأك شيئا وأنا التى أقوم على ثيابه ودهنه وقد اتبعت دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهم من العطر فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير فقدمت بذلك كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يراه على وعندي فلا ينكر ثم قالت أبرهة فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله منى السلام وتعلميه أنى قد اتبعت دينه قالت ثم لطفت بى وكانت التى جهزتني وكانت كلما دخلت على تقول لا تنسى حاجتى إليك قالت فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بى أبرهة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرأته منها فقال وعليها السلام ورحمة الله قال ابن عمرو حدثنا إسحاق بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال بعث رسول الله صلى الله
-
عليه وسلم عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشي يخطب عليه أم حبيبة بنت أبى سفيان وكانت تحت عبيد الله بن جحش فزوجها إياه وأصدقها النجاشي من عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار قال ابن عمر فحدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبى بكر ابن حزم قالا كان الذى زوجها وخطب إليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص
ج ١ ص ٩٩وذلك سنة ٧ من الهجرة وكان لها يوم قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة وتوفيت سنة ٤٤ في خلافة معاوية * وزينب بنت جحش بن رئاب أخت عبد الرحمن ابن جحش وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم قال ابن عمر حدثنى عمر بن عثمان الجحشى عن أبيه قال قدم النبي صلى عليه وسلم المدينة وكانت زينب ابنة جحش ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثة فقالت يا رسول الله لاأرضاه لنفسي وأنا أيم قريش قال فإنى قد رضيت لك فتزوجها زيد بن حارثة قال ابن عمر وحدثني عبد الله ابن عامر الاسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد فربما فقده رسول الله الساعة فيقول أين زيد فجاء منزله يطلبه فلم يجده وتقوم إليه زينب فتقول ههنا يا رسول الله فولى يهمهم بشئ لا يكاد يفهم منه إلا سبحان الله العظيم سبحان الله مصرف القلوب فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزله فقال زيد ألا قلت له يدخل قالت قد عرضت ذلك عليه وأبى قال فسمعتيه يقول شيئا قالت سمعته حين ولى يكلم بكلام لا أفهمه وسمعته يقول سبحان الله العظيم سبحان مصرف القلوب قال فخرج زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبى أنت وأمى يا رسول الله
-
لعل زينب أعجبتك فأفارقها فيقول رسول الله احبس عليك زوجك فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك ويأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فيقول أمسك عليك زوجك فيقول يا رسول الله أفارقها فيقول رسول الله احبس عليك زوجك ففارقها زيد واعتزلها وحلت قال فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم غمية فسرى عنه وهو يتبسم وهو يقول من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله عزوجل زوجنيها من السماء وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإذا تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه " القصة كلها (قالت عائشة) وأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها وأخرى هي أعظم الامور وأشرفها ما صنع لها زوجها الله عزوجل من السماء
ج ١ ص ١٠٠وقلت هي تفخر علينا بهذا (قالت عائشة) فخرجت سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتد فتحدثها بذلك وأعطتها أوضاحا عليها قال وحدثني عمر ابن عثمان بن عبد الله الجحشى عن أبيه قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينت بنت جحش لهلال ذى القعدة سنة ٥ من الهجرة قال وحدثني عمر بن عثمان الجحشى عن أبيه قال ما تركت زينب ابنة جحش دينارا ولا درهما كانت تصدق بكل ما قدرت عليه وكانت تأوى المساكين وتركت منزلها فباعوه من الوليد بن عبد الملك حين هدم المسجد بخمسين ألف درهم قال حدثنا عمر بن عثمان الجحشى عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد عن أبيه قال سئلت أم عكاشة بن محصن كم بلغت زينت ابنة جحش يوم توفيت فقالت قدمنا المدينة للهجرة وهى بنت بضع وثلاثين وتوفيت سنة ٢٠ قال عمر بن عثمان كان أبى يقول توفيت رينب بنت جحش وهى ابنة ثلاث وخمسين قال الحارث حضرت مجلس على بن عاصم وهو يحدث الناس فحدث عن داود بن أبى هند عن عامر قال كانت زينب تقول للنبى
-
صلى الله عليه وسلم أنا أعظم نساءك عليك حقا أنا خيرهن منكحا وأكرمهن سترا وأقربهن رحما ثم تقول زوجنيك الرحمن من فوق عرشه وكان جبريل عليه السلام هو السفير بذاك وأنا بنت عمتك وليس لك من نسائك قريبة غيرى * وجويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلق من خزاعة تزوجها مسافع بن صفوان ذى الشفربن أبى سرح ابن مالك بن جذيمة فقتل يوم المريسيع قال ابن عمر حدثنا يزيد بن عبد الله بن ابن قسيط عن أبيه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عائشة قالت أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء من بنى المصطلق فأخرج الخمس منه ثم قسمه بين الناس وأعطى الفارس سهمين والرجل سهما فوقعت جويرية بنت الحارث ابن أبى ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس الانصاري وكانت تحت ابن عم لها يقال له صفوان بن مالك بن جذيمة ذى الشفر فقتل عنها وكاتبها ثابت بن قيس على نفسها على تسع أواق وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه فبينا النبي صلى الله عليه وسلم عندي إذ دخلت جويرية تسأله في كتابتها
ج ١ ص ١٠١فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي صلى الله عليه وسلم وعرفت أن سيرى فيها مثل الذى رأيت فقال يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من الامر ما قد علمت فوقععت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على تسع أواق فأعنى على فكاكى فقال أو خير من ذلك قالت وما هو قال أودى عنك كتابتك وأتزوجك قالت نعم يا رسول الله فقد فعلت وخرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله يسترقون فأعتقوا ما كان في أيديهم من سبى بنى المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها فلا أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، وذلك منصرفه من غزوة المريسيع قال ابن عمر وحدثني عبد الله
-
ابن أبى الابيض مولى جويرية عن أبيه قال سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى المصطلق فوقعت جويرية في السبى فجاء أبوها فافتداها وأكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قال وحدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب على جويرية الحجاب وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه قال وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن عن زيد بن أبى عتاب عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أبى سلمة عن جويرية ابنة الحارث أن اسمها كانت برة فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند برة قال وحدثني عبد الله بن أبى الابيض عن أبيه قال توفيت جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الاول سنة ٥٦ في خلافة معاوية بن أبى سفيان وصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ والى المدينة قال وأحبرنى محمد بن يزيد عن جدته وكانت مولاة جويرية بنت الحارث عن جويرية قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة عشرين سنة قالت وتوفيت جويرية سنة ٥٠ وهى يومئذ ابنة خمس وستين سنة وصلى عليها مروان بن الحكم قال ابن عمر وحدثني حزام بن هشام عن أبيه قال قالت جويرية رأيت قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث ليال كأن القمر أقبل يسير من يثرب حتى وقع في حجري فكرهت أن أخبر بها أحدا
ج ١ ص ١٠٢من الناس حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سبينا رجوت الرؤيا فلما أعتقني وتزوجني والله ما كلمته في قدومى حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم وما شعرت الا بجارية من بنات عمى تخبرني الخبر فحمدت الله عزوجل * وصفية بنت حيى بن أخطب بن سعية بن عامر بن عبيد بن كعب بن أبى الخزرج بن أبى حبيب ابن النضير بن النحام بن تنحوم من بنى إسرائيل من سبط هارون بن عمران
-
وأمها برة بنت سموأل أخت رفاعة بن سموأل من بنى قريظة أخو النضير وكانت صفية تزوجها سلام بن مشكم القرظى ثم فارقها فتزوجها كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق النضرى فقتل عنها يوم خيبر قال ابن عمر حدثنى كثير ابن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة قال لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية باب أبو أيوب على باب النبي صلى الله عليه وسلم فلما أصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر ومع أبى أيوب السيف فقال يا رسول الله كانت جارية حديثة عهد بعرس وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها فلم آمنها عليك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له خيرا قال وحدثني محمد بن موسى عن عمارة بن المهاجر عن آمنة بنة أبى قيس الغفارية قالت أنا إحدى النساء اللاتى زففن صفية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعتها تقول ما بلغت سبع عشرة أو جهدي إن بلغت سبع عشرة سنة ليلة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وتوفيت صفية سنة ٥٢ في خلافة معاوية وقبرت بالبقيع * وميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالي وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة ابن جرش كانت تزوجت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفى في الجاهلية ثم فارقها فخلف عليها أبورهم بن عبد العزى بن أبى قيس من بنى مالك بن حسل بن عامر ابن لؤى فتوفى عنها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها إياه العباس ابن عبد المطلب وكان يلى أمرها وهى أخت أم ولده الفضل ابنة الحارث الهلالية لابيها وأمها وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أمبال من مكة وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك سنة ٧
ج ١ ص ١٠٣في عمرة القضية قال ابن عمر حدثنا ابن جريج عن أبى الزبير عن عكرمة أن ميمونة ابنة الحارث وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحدثني موسى بن
-
محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة قال قيل لها إن ميمونة وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على مهر خمسمائة درهم وولى إنكاح رسول الله إياها العباس بن عبد المطلب قال ابن عمرو توفيت ميمونة سنة ٦١ في خلافة يزيد بن معاوية وهى آخر من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكان لها يوم توفيت ثمانون أو احدى وثمانون سنة وكانت جلدة، والكلابية واختلف في اسمها فقال بعضهم هي فاطمة ابنة الضحاك بن سفيان الكلابي وقال بعضهم هي عمرة بنت يزيد بن عبيدة ابن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر وقال بعضهم هي عالية بنت ظبيان بن عمرو ابن عوف بن كعب بن عبد بن أبى بكر بن كلاب وقال بعضهم هي سنا ابنة سفيان ابن عوف بن كعب بن عبد بن أبى بكر بن كلاب وقال بعضهم لم يكن إلا كلابية واحدة غير أنه اختلف في اسمها وقال بعضهم بل كن جميعا ولكن لكن واحدة منهن قصة غير قصة صاحبتها قال ابن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلابية فلما دخلت عليه فدنا منها قالت إنى أعوذ بالله منك فقال رسول الله لقد عذت بعظيم الحقى بأهلك قال وحدثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبى عون عن ابن مناح قال استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد دهلت وذهب عقلها وتقول إذا استأذنت على أزواج رسول الله أنا الشقية وتقول إنما خدعت قال وحدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال هي فاطمة بنت الضحاك بن سفيان استعاذت منه فطلقها وكانت تلقط البعر وتقول أنا الشقية وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذى القعدة سنة ٨ من الهجرة وتوفيت سنة ٦٠ قال وحدثنا عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل بها ولكنه لما خير نساءه اختارت قومها ففارقها فكانت
ج ١ ص ١٠٤تلقط البعر وتقول أنا الشقية قال وحدثنا عبد الله بن جعفر عن موسى بن سعيد وابن أبى عون قالا إنما طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لبياض كان بها قال وحدثنا عبد الله بن جعفر وابن أبى سبرة وعبد العزيز بن محمد عن ابن الهاد عن ثعلبة بن أبى مالك عن حسين بن على عليه السلام قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بنى عامر فكان إذا خرج تطلعت إلى أهل المسجد فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه فقال انكن تبغين عليها فقلن نحن نريكها وهى تطلع فقال رسول الله نعم فأرينه إياها وهى تطلع ففارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر فحدثت بها الحديث عبيد الله بن سعيد بن أبى هند فأخبرني عن أبيه قال إنما استعاذت منه فأعاذها ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى عامر غيرها ولم يتزوج من كندة غير الجونية قال ابن عمر وحدثنا إبراهيم بن وثيمة عن أبى وجزة قال تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذى القعدة سنة ٨ منصرفه من الجعرانة قال وحدثني أبو مصعب إسماعيل بن مصعب عن شيخ من رهطها أنها توفيت سنة ٦٠ وأما هشام بن محمد فإنه ذكر أن العرزمى حدثه عن نافع عن ابن عمر قال كان في نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا بنت سفيان بن عوف بن كعب بن أبى بكر بن كلاب قال قال ابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا أسيد الساعدي يخطب عليه امرأة من بنى عامر يقال لها عمرة ابنة يزيد بن عبيد بن رواس بن كلاب فتزوجها فبلغه أن بها بياضا فطلقها قال هشام وحدثني رجل من بنى أبى بكر بن كلاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن كعب بن عبد بن أبى بكر ابن كلاب فمكثت غنده دهرا ثم طلقها * وأسماء ابنة النعمان بن أبى الجون الاسود بن الحارث بن شراحيل بن الجون بن آكل المرار الكندى * قال ابن عمر
-
حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن أبى عون الدوسى قال قدم النعمان بن أبى الجون الكندى وكان ينزل وبنو أبيه نجدا مما يلى الشربة فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلا فقال يا رسول الله ألا أزوجك أجمل أتيم
ج ١ ص ١٠٥في العرب كانت تحت ابن عم لها فتوفى عنها فتاهت وقد رغبت فيك وحطت اليك فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثنتى عشرة أوقية ونش فقال يا رسول الله لا تقصر بها في المهر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدقت أحدا من نسائى فوق هذا ولا أصدق أحدا من بناتى فوق هذا فقال النعمان ففيك الاسى قال فابعث يا رسول الله إلى أهلك من يحملهم اليك فإنى خارج مع رسولك فنرسل أهلك معه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أبا أسيد الساعدي فلما قدما عليها جلست في بيتها فأذنت له أن يدخل فقال أبو أسيد إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال * قال أبو أسيد وذلك بعد أن نزل الحجاب فأرسلت إليه فيسرني لامرى قال حجاب بينك وبين من تكلمين من الرجال إلا ذا محرم منك ففعلت فقال أبو أسيد فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت معى على جمل ظعينة في محفة وأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بنى ساعدة فدخل عليها نساء الحى فرحين بها وسهلن وخرجن من عندها فذكر ان جمالها فشاع بالمدينة قدومها * قال أبو أسيد الساعدي ووجهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بنى عمرو بن عوف فأخبرته ودخل عليها داخل من النساء قد بين لها لما بلغهن من جمالها وكانت من أجمل النساء فقالت إنك من الملوك فإن كانت تريدين أن تحظى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعيذي عنه فإنك تحظين عنده ويرغب فيك: قال وحدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الكنذية في شهر ربيع الاول سنة ٧ من الهجرة: قال وحدثني عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام بن
-
عروة عن أبيه أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله هل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت الاشعث بن قيس فسأله فقال ما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ولا تزوج كندية إلا أخت بنى الجون فملكها فلما أتى بها وقدمت المدينة نظر إليها وطلقها ولم يبن بها: قال وحدثني معمر عن الزهري قال لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم كندية إلا أخت بنى الجون ولم يبن بها وفارقها وذكر هشام بن محمد أن ابن الغسيل حدثه عن حمزة بن أبى أسيد الساعدي
ج ١ ص ١٠٦عن أبيه وكان بدريا قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء ابنة النعمان الجونية وأرسلني فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة أخضبيها أنت وأنا أمشطها ففعلتا ثم قالت لها إحداهما إن النبي يعجبه من المرأة إذا أدخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى السترمد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه فاستتر به وقال عذت معاذا ثلاث مرات: قال أبا أسيد ثم خرج على وقال يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعنى كرباسين فكانت تقول ادعوني الشقية: قال هشام وحدثني زهير ابن معاوية الجعفي أنها ماتت كمدا: قال ابن عمر فحدثني سليمان بن الحارث عن عباس بن سهل قال سمعت أبا أسيد الساعدي يقول لما طلعت بها على الصرم تصايحوا وقالوا إنك لغير مباركة ما دهاك فقالت خدعت فقيل لى كيت وكيت للذى قيل لها فقال أهلها لقد جعلتنا في العرب شهرة فنادت أبا أسيد فقالت قد كان ما كان فالذي أصنع ما هو قال أقيمي في بيتك فاحتجبى إلا من ذى محرم ولا يطمع فيك طامع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك من أمهات المؤمنين فأقامت لا يطمع فيها طامع ولا يراها إلا ذو محرم حتى توفيت في خلافة عثمان ابن عفان عند أهلها بنجد * وذكر هشام بن محمد الكلبى أن زهير بن معاوية
-
الجعفي حدثه أنها ماتت كمدا: قال الحارث وحدثني محمد بن سهيل عن أبى عبيدة معمر بن المثنى قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن أسماء بنت النعمان ابن الجون بن شراحيل بن النعمان من كندة فلما دخل عليها فدعاها إليه فقالت تعال أنت وأبت أن تجئ فطلقها: وقال آخرون بل كانت أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن لها إنا نرى إذا دنا منك أن تقولي أعوذ بالله منك فلما دنا منها قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا فقال قد عذت بمعاذ وإن عائذ الله عزوجل أهل أن يجار وقد أعاذك الله منى فطلقها وأمر الساقط بن عمرو الانصاري فجهزها ثم سرحها إلى أهلها فكانت تسمى نفسها الشقية
ج ١ ص ١٠٧(ذكر تأريخ من عرف وقت وفاته من النساء المهاجرات والانصار وغيرهن ممن أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمن به واتبعه) * منهن أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته واسمها بركة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثها خمسة أجمال وقطعة غنم فيما ذكر فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن حين تزوج خديجة فتزوجها عبيد بن زيد من بنى الحارث بن الخزرج فولدت له أيمن وقتل يوم حنين شهيدا وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة بن زيد: وذكر محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بنى سعد بن بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لام أيمن يا أمه وكان إذا نظر إليها قال هذه بقية أهل بيتى: قال ابن عمر توفيت أم أيمن في أول خلافة عثمان بن عفان * قال ابن عمر خاصم ابن أبى الفرات مولى أسامة بن زيد الحسن بن أسامة بن زيد ونازعه فقال له ابن أبى الفرات في كلامه يا ابن بركة يريد أم أيمن فقال الحسن اشهدوا ورفعه
-
إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو يومئذ قاضى المدينة أو وال لعمر ابن عبد العزيز فقص عليه القصة فقال أبو بكر لابن أبى الفرات ما أردت إلى قولك له يا ابن بركة قال سميتها باسمها فقال إنما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الاسلام حالها ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها يا أمه ويا أم أيمن؟ لا أقالني عزوجل إن أقلتك فضربه سبعين سوطا * وأروى ابنة كريز بن حبيب بن عبد شمس أسلمت وهاجرت إلى المدينة وماتت في خلافة عثمان * وأسماء بنت أبى بكر أمها قتيلة ابنة عبد العزى بن عبد أسد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى وهى أخت عبد الله بن أبى بكر لابيه وأمه أسلمت قديما بمكة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عبد الله وعروة وعاصما والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة بنى الزبير: قال الحارث حدثنا داود بن المحبر قال حدثنا حماد بن سلمة
ج ١ ص ١٠٨عن هشام بن عروة عن أسماء ابنة أبى بكر أنها اتخذت خنجرا في زمن سعيد ابن العاص في الفتنة فوضعته تحت مرفقتها فقيل لها ما تصنعين بهذا قالت إن دخل على لص بعجت بطنه: قال وكانت عمياء قالوا ماتت أسماء بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى سنة ٧٣ * ومارية سرية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسلم وأم ابنه إبراهيم عليه السلام كان المقوقس صاحب الاسكندرية أهداها مع أخت لها يقال لها سيرين مع أشياء أخر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم * وذكر ابن عمر أن يعقوب بن محمد بن أبى صعصعة حدثه عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى صعصعة قال بعث المقوقس صاحب الاسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ٧ من الهجرة بمارية وأختها سيرين وألف مثقال من ذهب
-
وعشرين ثوبا لينا وبغلته دلدل وحماره عفير ويقال يعقور ومعهم خصى يقال له مابور شيخ كبير كان أخا مارية وبعث به كله مع حاطب بن أبى بلتعة فعرض حاطب على مارية الاسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصى على دينه حتى أسلم في المدينة بعد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معجبا بأم إبراهيم وكانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعالية في المال الذى يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبراهيم فوهب له عبدا وذلك في ذى الحجه من سنة ٨ وتنافست الانصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبى صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من هواه فيها * قال ابن عمر وكانت مارية من حفن من كورة أنصنا * قال وحدثنا أسامة بن زيد الليثى عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت فولدت عبد الرحمن
ج ١ ص ١٠٩قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضر إبراهيم وأنا أصيح وأختى ما ينهانا عن الصياح وغسله الفضل بن العباس ورسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس جالسان ثم رأيته على شفير القبر ومعه العباس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذ فقال الناس كسفت لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكسف لموت أحد ولالحياته ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في القبر فأمر بها تسد فقيل للنبى صلى الله عليه وسلم فقال أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحى وإن العبد إذا
-
عمل عملا أحب الله عزوجل أن يتقنه.
-
قال ابن عمرو حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفى ثم صار عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته.
-
قال ابن عمر توفيت مارية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم سنة ١٦ من الهجرة فرؤى عمر يحشر الناس لشهودها وصلى عليها عمر وقبرها بالبقيع (ذكر أسماء من عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء المؤمنات فروت عنه ونقل عنها العلم ثم من بنى هاشم) * منهن فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشت بعد رسول الله وروى عنها عنه أحاديث منها ما حدثنا به عمران بن موسى قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة عن جدته فاطمة الكبرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد صل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك: حدثنى محمد بن عبيد المحاربى قال حدثنا المطلب بن زياد عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة الصغرى عن فاطمة الكبرى عن النبي صلى الله عليه وسلم على أنه قال في دخول المسجد بسم الله اللهم صل على محمد وآله واغفر لي ذبوبى وافتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج قالا بسم الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك: وحدثني يعقوب بن إبراهيم والفضل بن الصباح قالا حدثنا إسماعيل بن علية قال
ج ١ ص ١١٠أخبرنا ليث عن عبد الله بن حسن بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى
-
أبواب فضلك: وحدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد قال حدثنا قيس بن الربيع عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال اللهم صل على محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج من المسجد قال اللهم صل على محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لى أبواب فضلك * ومنهن أم هانئ ابنة أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف واسمها فاختة وكان هشام بن الكلبى يقول اسمها هند وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها إلى أبى طالب قبل أن يوحى إليه وخطبها معه هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فزوجها هبيرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عم زوجت هبيرة وتركتني قال يا ابن أخى إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم ثم أسلمت ففرق الاسلام بينها وبين هبيرة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نفسها فقالت والله إن كنت لاحبك في الجاهلية فكيف في الاسلام ولكني امرأة مصبية وأكره أن يؤذوك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساء ركبن الابل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يدعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه أحاديث منها ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن السدى عن أبى صالح عن أم هانئ قالت خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ثم أنزل الله عزوجل " إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى آتيت أجورهن إلى قوله اللاتى هاجرن معك " قالت فلم أحل له لم أهاجر معه كنت من الطلقاء * ومنهن ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب بن هاشم زوج
ج ١ ص ١١١رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم المقداد بن عمرو بن ثعلبة ضباعة
-
بنت الزبير هذه فولدت له عبد الله وكريمة وقتل عبد الله يوم الجمع مع عائشة فمر به على عليه السلام قتيلا فقال بئس ابن الاخت، روت عن رسول الله أحاديث حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن جدته أم الحكم عن أختها ضباعة بنت الزبير أنها رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحما فنهس منه ثم صلى ولم يتوضأ * وأم الحكم ابنة الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم تزوجها ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فولدت له محمدا وعباسا وعبد شمس وعبد المطلب وأمية وأروى الكبرى روت أم الحكم عن رسول الله: حدثنا ابن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثنى أبى عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن نوفل عن أم الحكم ابنة الزبير أنها ناولت النبي صلى الله عليه وسلم كتفا من لحم فأكل منها ثم صلى * وأم حكيم بنت عبد المطلب وهى التى يقال لها البيضاء لم تدرك الاسلام وهى أم عامر بن كريز وهى جدة عثمان بن عفان من قبل أمه كان كريز بن ربيعة تزوج أم حكيم البيضاء فولدت له عامرا وأروى وطلحة وأم طلحة فتزوج أروى بنت كريز عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف فولدت له عثمان بن عفان ثم خلف عليها عقبة بن أبى معيط فولدت له الوليد وخالدا وأم كلثوم بنى عقبة بن أبى معيط * وصفية بنت عبد المطلب ابن هاشم وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهى أخت حمزة بن عبد المطلب لامه كان تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية ابن عبدشمس فولدت له صفيا ثم خلف عليها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة وأسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى المدينة وعاشت بعده إلى خلافة عمر بن الخطاب * وأمامة ابنة حمزة ابن عبد المطلب بن هاشم وأمها سلمى ابنة عميس بن معد بن تيم بن مالك بن قحافة
-
ابن خثعم أخت أسماء ابنة عميس هكذا سماها هشام بن محمد وقال غيره هي عمارة
ج ١ ص ١١٢ابنة حمزة وقال هشام عمارة رجل وهو ابن حمزة وبه كان يكنى عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه (ومن مواليهم) * أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنى الحسين بن على الصدائى قال حدثنا شبابة قال حدثنى أبو مالك النخعي عن عبد الملك بن حسين عن الاسود بن قيس عن فليح العنزي عن أم أيمن قالت قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل أنا عطشى فشربت ما في الفخارة وأنا لاأشعر فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فاهريقى ما فيها قلت قدوالله شربت ما فيها قالت فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ثم قال أما إنك لاتبجعين بطنك بعده أبدا * وسلمى مولاة رسول الله عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه أحاديث: حدثنى على بن شعيب السمسار قال حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا فائد مولى عبيد الله ابن على بن أبى رافع عن عبيد الله بن على بن أبى رافع عن جدته سلمى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كانت به القرحة أو الشئ جعل عليه الحناء * وميمونة بنت سعد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن زيد بن جبير عن أبى يزيد الضبى عن ميمونة بنت سعد قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ولد الزنى فقال نعلان أجاهد بهما أحب إلى من أن أعتق ولد زنى * وأميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو كريب قال حدثنا يونس بن بكير عن يزيد بن سنان أبى فروة
-
الرهاوى قال حدثنا أبويحيى الكلاعى عن جبير بن نفير قال دخلت على أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت حدثينى شيئا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كنت يوما أفرغ على يديه وهو يتوضأ إد دخل عليه رجل فقال يا رسول الله إنى أريد الرجوع إلى أهلى فأوصني بوصية أحفظها عنك
ج ١ ص ١١٣قال لا تشركن بالله شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار ولا تعصين والديك وإن أمراك أن تخلى من أهلك ودنياك فتخلى ولا تتركن صلاة متعمدا فمن تركها متعمدا برئت منه ذمة الله عزوجل وذمة رسوله ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة ولا تزدادن في تخوم الارض فإنك تأتى يوم القيامة على عنقك مقدار سبع أرضين ولا تفرن يوم الزحف فانه من فريوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عزوجل (ومن غرائب نساء العرب العرب اللواتى عشن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فروين عنه وكن قد بايعنه وأسلمن في حياته) * أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم ابن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وأمها هند وهى خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش وهم إلى حمير وقيل إن أم الفضل أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة ابنة خويلد وكان النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر يزورها ويقيل في بيتها وأخوات أم الفضل ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهى أختها لابيها وأمها ولبابة الصغرى وهى العصماء بنت الحارث ابن حزن وهى أختها لابيها وهزيلة بنت الحارث بن حزن أختها أيضا لابيها وعزة أختها لابيها وإخوتها وأخواتها لامها محمية بن جزء الزبيدى وعون وأسماء
-
وسلمى بنو عميس بن معد بن الحارث من خثعم فتزوج أم الفضل بنت الحارث العباس بن عبد المطلب فولدت له الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبدا وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب وقال عبد الله بن زيد الهلالي ما ولدت بختية من فحل * كستة من بطن أم الفضل أكرم بها من كهلة وكهل وقال ابن عمر هاجرت أم الفضل بنت الحارث إلى المدينة بعد إسلام العباس ابن عبد المطلب * ولبابة الصغرى وهى العصماء بنت الحارث وأمها فاختة
ج ١ ص ١١٤بنت عامر بن معتب بن مالك الثقفى تزوجها الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بمكة فولدت له خالد بن الوليد ثم أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم * وأسماء بنت عميس بن معد وأمها هند وهى خولة بنت عوف بن زهير بن جرش قال الحارث حدثنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن أسماء ولدت لجعفر محمدا ولابي بكر محمدا وأختها لابيها وأمها سلمى بنت عميس أسلمت قديما وتزوجها حمزة بن عبد المطلب فوت له ابنته عمارة وقتل حمزة بأحد فتأيمت سلمى ابنة عميس فتزوجها شداد بن الهاد الليثى فولدت له عبد الله بن شداد فهو أخو ابنة حمزة لامها وهو ابن خالة ولد العباس بن عبد المطلب وابن خالة خالد بن الوليد بن المغيرة فأما أسماء بنت عميس فإنها عاشت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حينا وروت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث * وأم عبد الله بن مسعود وهى أم عبد بنت عبدود بن سوادء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روت عن رسول الله صلى الله
-
عليه وسلم ما حدثنى محمد بن معاوية الانماطى قال حدثنا عباد بن العوام عن أبان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال حدثتني أمي أنها باتت عندهم ليلة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى قالت فرأيته قنت في الوتر قبل الركوع * وزينب بنت أبى معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه أحاديث منها ما حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا بكير عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيتكن جاءت المسجد فلا تقربن طيبا * وأم سنان الاسلمية روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
ذكر محمد بن عمر أن عبد الله بن أبى يحيى حدثه عن ثبيتة بنت حنظلة الاسلمية عن أمها أم سنان الاسلمية قالت لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر جئته فقلت يا رسول الله
ج ١ ص ١١٥أخرج معك في وجهك هذا أخرز السقاء وأداوى المرضى والجرحى إن كانت جراح وإلا تكون فأنصر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجي على بركة الله تعالى فإن لك صواحب كلمننى فأذنت لهن من قومك ومن غيرهم فإن شئت فمع قومك وإن شئت معنا قالت معك قال فكوني مع أم سلمة زوجتى قالت فكنت معها * وابنة أبى الحكم الغفارية روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنى محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبى عون عن محمد ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمه ابنة أبى الحكم الغفارية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قبة ذراع فيتكلم بالكلمة فيتبا عدمنها أبعد من صنعاء * وأم شريك روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا عمرو بن بيدق قال حدثنا سفيان عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن سعيد بن المسيب أخبرته أم شريك أن النبي صلى الله
-
عليه وسلم أمرها بقتل الاوزاغ: حدثنى يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن جريح عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة أن سعيد بن المسيب أخبره قال أخبرتني أم شريك أحد نساء عامر بن لؤى أنها استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغان فأمرها بقتلها: حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن جريح عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن سعيد بن المسيب عن أم شريك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الاوزاغ وقال كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام * أم مرثد روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهرى قال حدثنا محمد بن وهب بن أبى كريمة الحرانى عن محمد ابن مسلمة عن أبى عبد الرحيم بن العلاء عن محمد بن عبد الله بن أبى صعصعة عن أبيه عن أم خارجة بنت سعد بن الربيع عن أم مرثد وكانت ممن بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خرجنا معه فقال أول من يشرف عليكم رجل من أهل الجنة فأشرف على عليه السلام * وأم الدرداء روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث منها ما حدثنى سعد بن عبد الله بن الحكم قال حدثنا أبو زرعة
ج ١ ص ١١٦قال حدثنا أبو حيوة قال أخبرنا أبو صخر أن عيسى أبا موسى مولى لجعفر بن خارجة الاسدي حدثه أن أم الدرداء حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيها يوما فقال لها من أين جئت يا أم الدرداء قالت من الحمام قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله عزوجل من ستر: حدثنا الربيع قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول خرجت من الحمام فلقينى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أين يا أم الدرداء قلت من الحمام فقال والذى نفسي بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها
-
إلا وهى هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عزوجل * وأم المنذر بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن عامر بن عدى بن عامر بن غنم بن عدى بن غنم بن النجار وهى أخت سليط بن قيس الذى شهد بدرا وقتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا لابيه وأمه بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا زيد بن حباب العكلى قال حدثنا فليح بن سليمان المدنى قال حدثنا أيوب بن عبد الرحمن الانصاري عن يعقوب بن أبى يعقوب عن أم المنذر الانصارية وهى بعض خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عليه السلام معه وعلى ناقه من مرضه وعذق في البيت معلق فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم فأكل منه على عليه السلام فقال إنه لا يوافقك فكف قالت فصنعت سلقا وشعيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه فقال يا على كل من هذا فإنه أوفق لك (القول في تاريخ التابعين والخالفين والسلف الماضين من العلماء ونقلة الآثار) (ذكر من هلك من التابعين سنة ٣٢) * منهم كعب الاحبار بن ماتع يكنى أبا إسحاق وهو من حمير من أهل ذى رعين وكان من ساكنى حمص وبها توفى سنة ٣٢ في خلافة عثمان بن عفان وذكر العلائى عن ابن معين أنه قال هو كعب بن ماتع بن ذى هجن الحميرى: حدثنا العباس
ج ١ ص ١١٧قال سمعت يحيى يقول كعب الاحبار مات في خلافة عثمان سنة ٣٤ قبل أن يقتل عثمان بعام: حدثنا ابن المثنى قال حدثنى أحمد بن موسى عن داود قال حدثنى ابن عم كعب أن كعبا كان يتعلم سورة البقرة ويعلمها إياه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى قوله فإن زللتم من بعده ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم فقال كعب ما أعرف هذا في شئ من كتب الله عزوجل أن
-
ينهى عن الذنب ويعد عليه المغفرة فأبى الرجل أن يرجع عن ذلك وأبى كعب أن يتابعه حتى مر عليهما رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هل تقرأ سورة البقرة فقال نعم فقالا فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فقال الرجل فاعلموا أن الله عزيز حكيم فقال نعم هكذا ينبغى أن يكون * ومنهم أويس ابن الخليص القرنى كذلك ذكر ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه قال سمعت من رجل من قومي يعنى من قوم أويس وأنا أحدث بحديثه فقال تدرى يا أبا عثمان أويس ابن من، قلت لا قال أويس بن الخليص وأما يحيى بن سعيد القطان فإنه قال حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد بأنه قال أويس بن أنيس القرنى واختلف في وقت مهلكه فقال بعضهم قتل مع على عليه السلام بصفين روى محمد بن أبى منصور قال حدثنا الحمانى قال حدثنا شريك عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال نادى منادى على عليه السلام يوم صفين ألا اطلبوا أويسا القرنى بين القتلى فطلبوه فوجدوه فيهم أو كلاما هذا معناه (ذكر من هلك منهم سنة ٨١) * منهم سويد بن غفلة، ومحمد بن على بن أبى طالب الاكبر وأمه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل وقيل إنها كانت من سبى اليمامة فصارت منه إلى على ابن أبى طالب عليه السلام وقال ابن عمر حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام بن عروة عن فاطمة ابنة المنذر عن أسماء ابنة أبى بكر قالت رأيت أم محمد بن الحنيفة سندية سوداء وكانت أمة لبنى حنيفة
ج ١ ص ١١٨ولم تكن منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم وكان محمد بن الحنفية يكنى أبا القاسم وكان فاضلا دينا ذاعلم جم وورع وقد ذكرنا
-
خبره مع ابن الزبير في أيام المختار بن أبى عبيد في كتابنا المسمى المذيل (وممن هلك في سنة ٨٣) * أبوالبخترى الطائى مولى لبنى نبهان من طيئ واختلف في اسمه فقال ابن المدينى هو سعيد بن أبى عمران وقال يحيى بن معين هو سعيد بن جبير وجبير يكنى أبا عمران وقال بعضهم هو سعيد بن عمران وكان من الشيعة * وعبد الله ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال على بن محمد توفى عبد الله بن نوفل بن الحارث سنة ٨٤ قال محمد بن عمر حدثنى عبد العزيز بن محمد وأبو بكر ابن عبد الله بن أبى سبرة عن عثمان بن عمر عن أبى الغيث قال سمعت أبا هريرة لما ولى مروان بن الحكم المدينة لمعاوية بن أبى سفيان سنة ٤٢ في الامرة الاولى استقضى عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بالمدينة فسمعت أبا هريرة يقول هذا أول قاض رأيته في الاسلام قال ابن سعد وقال محمد بن عمر وأجمع أصحابنا على أن عبد الله بن نوفل بن الحارث أول من قضى بالمدينة لمروان بن الحكم وأهل بيته ينكرون ذلك وأن يكون ولى هو أو أحد من بنى هاشم القضاء بالمدينة قال وأهل بيته يقولون توفى في خلافة معاوية قال ونحن نقول إنه بقى بعد معاوية دهرا وتوفى سنة ٨٤ في خلافة عبد الملك بن مروان * ومنهم سعيد بن وهب الهمداني من بنى يحمد بن موهب بن صادق بن يناع ابن دومان وهم اليناعون من همدان سمع من معاذ بن جبل باليمن قبل أن يهاجر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من ملازمي على بن أبى طالب عليه السلام فكان يقال له القراد للزومه له وكان من ساكنى الكوفة وكان ممن لا يشك في صدقه وأمانته على ماروى وحدث من خبر وكانت وفاته في سنة ٨٦ في خلافة عبد الملك قال الطبري قد مراسمه فيمن توفى سنة ٧٦ وأعيد ههنا للاختلاف في
ج ١ ص ١١٩وقت وفاته * قال ومنهم على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام وأمه غزالة أم ولد خلف عليها بعد حسين زبيد مولى الحسين فولدت له عبد الله بن زبيد وهو أخو على بن الحسين ولعلى بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو على الاصغر ابن حسين وأما على بن الحسين الاكبر فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب وشهد على بن الحسين الاصغر مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وكان مريضا نائما على فراش فلما قتل الحسين عليه السلام قال شمر بن ذى الجوشن اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه سبحان الله أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل وجاء عمر بن سعد فقال لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض قال على فلما أدخلت على ابن زياد قال ما اسمك قلت على بن حسين قال أولم يقتل الله عليا قال قلت كان أخ أكبر منى يقال له على قتله الناس قال بل الله قتله قلت الله يتوفى الانفس حين موتها فأمر بقتله فصاحت زينب بنت على يا ابن زياد حسبك من دمائنا أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتنى معه فتركه وكان على بن الحسين يكنى أبا الحسين ذكر على بن محمد عن سعيد ابن خالد عن المقبرى قال بعث المختار بن أبى عبيد إلى على بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فاحتبسها عنده فلما قتل المختار كتب على بن الحسين عليه السلام إلى عبد الملك بن مروان إن المختار بعث إلى بمائة ألف فكرهت أن أردها وكرهت أن آخذها وهى عندي فابعث من يقبضها فكتب إليه عبد الملك يا ابن عم خذها فقد طيبتها لك قال على بن محمد عن يزيد بن عياض قال أصاب الزهري دما خطأ فخرج وترك أهله وضرب فسطاطا وقال لا يظلني سقف بيت فمن به على بن الحسين عليه السلام فقال يا ابن شهاب قنوطك أشد من ذنبك فاتق الله واستغفره وابعث إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك وكان الزهري يقول
-
على بن الحسين عليه السلام أعظم الناس على منة وقال على بن محمد عن على بن مجاهد عن هشام بن عروة قال كان على بن الحسين عليه السلام بخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها وقال ابن سعد أخبرنا مالك بن إسماعيل عن سهل بن
ج ١ ص ١٢٠شعيب النهمى وكان نازلا فيهم يأمهم عن أبيه عن المنهال يعنى ابن عمرو قال دخلت على على بن الحسين عليه السلام فقلت كيف أصبحت أصلحك الله قال ما كنت أرى أن شيخا من أهل المصر مثلك لا يدرى كيف أصبحنا فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك أصبحنا في قومنا بمنزلة بنى إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر وأصبحت قريش تعدأن لها الفضل على العرب لان محمدا منها لا تعدلها فضلا إلا به وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك وأصبحت العرب تعدان لها فضلا على العجم لان محمدا منها لاتعدلها فضلا إلا به وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك فلئن كانت العرب صدقت أن لها فضلا على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لان محمدا منها إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لان محمدا منا فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا قال فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت وقال محمد بن عمر حدثنى ابن أبى سبرة عن سالم مولى أبى جعفر قال كان هشام بن اسماعيل يؤذى على بن الحسين وأهل بيته يخطب بذلك على المنير وينانل من على عليه السلام فلما ولى الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس قال وكان يقول لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلى من على بن الحسين كنت أقول رجل صالح يسمع قوله فوقف للناس قال فجمع على بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن التعرض له قال وغدا على بن حسين عليه السلام مارا لحاجة فما عرض له فناداه
-
هشام بن إسماعيل الله أعلم حيث يجعل رسالاته وقال محمد بن عمر حدثنى عبد الحكيم ابن عبد الله بن أبى فروة قال مات على بن الحسين عليه السلام بالمدينة ودفن بالبقيع سنة ٩٤ ويقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال بن سعد أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال مات على بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة قال وهذا يدلك على أن على بن حسين كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة وليس قول من قال أنه كان
ج ١ ص ١٢١صغيرا ولم يكن أنبت بشئ ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن على عليه السلام ولقى جابر بن عبد الله وروى عنه وإنما مات جابر سنة ٧٨ وقال إسحاق بن أبى إسرائيل حدثنا جرير عن شيبة ابن نعامة قال كان على بن حسين عليه السلام يبخل فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر * ومنهم في قول عمرو بن على أبو عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدى بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة ابن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعه حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو طالب عبد السلام بن شداد قال رأيت أبا عثمان شرطيا يجئ فيأخذ من صاحب الكمأة الكمأة قال ابن سعد أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال كان أبو عثمان النهدي من ساكنى الكوفة وله بها دار في بنى نهد فلما قتل الحسين عليه السلام تحول فنزل البصرة وقال لاأسكن بلدا قتل فيه ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم * وخالد بن معدان الكلاعى قال ابن سعد أجمعوا على أن خالد بن معدان توفى سنة ١٠٣ في خلافة يزيد بن عبد الملك وقال عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمرو قال سمعت خالد بن معدان يقول
-
أدركت سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنى الحارث عن الحجاج قال حدثنى أبو جعفر الحدانى عن محمد بن داود قال سمعت عيسى بن يونس يقول كان خالد بن معدان صاحب شرطة يزيد بن معاوية وكان خالد غير متهم فيما روى وحدث من خبر في الدين وقيل إنه مات وهو صائم وكان من ساكنى الشأم وبها مات (ذكر من هلك منهم سنة ١٠٥) * فمنهم عكرمة مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب يكنى أبا عبد الله قال ابن سعد أخبرنا عامر بن سعيد أبو جعفر قال حدثنا هشام بن يوسف قاضى أهل صنعاء عن محمد ابن راشد قال مات ابن عباس وعكرمة عبد فاشتراه خالد بن يزيد بن معاوية
ج ١ ص ١٢٢من على بن عبد الله بن العباس بأربعة آلاف دينار فبلغ ذلك عكرمة فأتى عليا فقال بعتني بأربعة آلاف دينار قال نعم قال أما إنه ما خير لك بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار فراح على إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه وكان عكرمة لا يدفعه أحد يعلمه عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار: حدثنى الصرار بن محمد بن إسماعيل قال أخبرنا إسماعيل قال حدثنا إبراهيم ابن سعد عن أبيه قال كان سعيد بن المسيب يقول لبرد ولاه بابرد لا تكذب على كما كذب عكرمة على ابن عباس كل حديث حدثكموه يردعني مما تنكرون ليس معه فيه غيره فهو كذب حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن يزيد بن أبى زياد قال دخلت على على بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش قال قلت له ما لهذا كذا قال إنه يكذب على أبى وقال يحيى بن معين حدثنى من سمع حماد بن زيد يقول سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو قال أيوب لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه وقال آخرون ممن لا يرى الاحتجاج بخبر عكرمة لم ننكر من
-
أمر عكرمة روايته ما روى من الاخبار وإنما أنكرنا من أمره مذهبه وقالوا إنه كان يرى رأى الصفرية من الخوارج وذكر إنه نحل ذلك الرأى إلى ابن عباس وكان ذلك كذبه على ابن عباس: وحدثت عن مصعب الزبيري قال كان عكرمة يرى رأى الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فغيب عند داود بن الحصين ومات عنده وذكر عن يحيى بن معين أنه قال إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة لان عكرمة كان ينتحل رأى الصفرية وقد اختلفوا في وقت وفاة عكرمة فقال بعضهم توفى سنة ١٠٥ ذكر محمد بن عمر أن ابنة عكرمة حدثته أن عكرمة توفى سنة ١٠٥ وهو ابن ثمانين سنة قال ابن عمرو حدثنى خالد بن القاسم البياضى قال مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة ١٠٥ فرأيتهما جميعا صلى عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس قال وقال غير خالد بن القاسم وعجب الناس لا جتماعهما في الموت واختلاف رأيهما عكرمة يظن به أنه يرى رأى الخوارج يكفر بالنظرة وكثير شيعي يؤمن
ج ١ ص ١٢٣بالرجعة: حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح السهمى قال حدثنا ابن بكير قال حدثنا الدراوردى قال توفى عكرمة وكثير عزة الشاعر بالمدينة في يوم واحد فما حمل جنازتهما إلا الزنج وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مات عكرمة في سنة ١٠٧ وروى عن يحيى بن معين أنه قال مات عكرمة سنة ١١٥ وكان عكرمة جوالا في البلاد قدم البصرة فسمع منه أهلها والكوفة فحمل عنه كثير ممن بها واليمن فكتب عنه بها كثير من أهلها والمغرب فسمع منه به جماعة من أهله والمشرق فكتب عنه به: حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبد المؤمن به خالد الحنفي قال قدم علينا عكرمة خراسان فقلت له ما أقدمك إلى بلادنا قال قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهمهم وأما أبوتميلة فانه روى عن عبد العزيز بن
-
أبى رواد قال قلت لعكرمة تركت الحرمين وجئت إلى خراسان قال أسعى على بناتى غير أن وفاته كانت بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر عن إبراهيم ابن خالد عن أمية بن شبل عن معمر عن أيوب قال قدم علينا عكرمة واجتمع الناس عليه حتى أصعدوه فوق ظهر بيت * وعامر بن شراحيل بن عبد الشعبى قال ابن سعد هو من حمير وعداده في همدان فقال أخبرنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعبانى قال أخبرنا أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبى أمية وكان عالما أن مطرا أصاب اليمن فجعف السيل موضعا فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة فكسر الغلق فدخل فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب وإذا عليه رجل قال شبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا وإذا عليه جباب من وشى منسوجة بالذهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضفران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية باسمك اللهم رب حميرأنا حسان بن عمر والقيل إذ لاقيل إلا الله عشت بأمل ومت بأجل أيام وخز هيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل وكنت آخرهم قيلا وأتيت جبل ذى شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية أنا قباربى يدرك الثار قال عبد الله بن محمد بن مرة الشعبانى هو حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن
ج ١ ص ١٢٤وائل بن غوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير وهو حسان ذو الشعبين وهو جبل باليمن نزله هو وولده ودفن به ونسب إليه هو وولده فمن كان بالكوفة قيل لهم شعبيون منهم عامر الشعبى ومن كان بالشأم قيل لهم شعبانيون ومن كان باليمن قيل لهم آل ذى شعبين ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم الاشعوب وهم جميعا بنو حسان بن عمرو ذى شعبين فبنو على بن حسان بن عمرو رهط عامر بن شراحيل بن عبد الشعبى ودخلوا في أحمور همدان باليمن
-
فعدادهم فيه والاحمور خارف والصائديون وآل ذى بارق والسبيع وآل ذى جدان وآل ذى رضوان وآل ذى لعوة وآل ذى مران واعراب همدان عذر ويأم ونهم وشاكر وأرحب وفى همدان من حمير قبائل كثيرة منهم آل ذى حوال وكان على مقدمة تبع منهم يعفر بن الصباح المتغلب على مخاليف صنعاء اليوم وكان الشعبى يكنى أبا عمرو وكان ضئيلا نحيفا وكان فقيها عالما راوية الشعر والاخبار وأيام الناس * ومنهم طاوس بن كيسان وكان يكنى أبا عبد الرحمن وكان فقيها عالما عابدا ورعا فاضلا حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن زهير عن ليث عن طاوس قال أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله وقال يحيى بن معين حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبى وما على خالد الحذاء لو صنع كما صنع طاوس قال وما صنع طاوس قال كان يجلس فان أتاه إنسان بشئ قبله وإلا سكت قال يحيى وأنا أقول كان طاوس على العشور وكان خالد الحذاء على العشور وذكر عن على بن المدينى أنه قال قال يحيى بن سعيد قال سفيان بن سعيد كان طاوس يتشيع وقال ابن عمر عن سيف بن سليمان قال مات طاوس بمكة قبل التروية بيوم وكان هشام بن عبد الملك وهو خليفة قد حج تلك السنة سنة ١٠٦ فصلى على طاوس وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة: حدثنى الحارث قال حدثنا سريج ابن يونس قال حدثنا يحيى بن سليمان قال بلغني أن طاوسا قال لمجاهد لو كان من قصرك في طولى ومن طولى في قصرك جاء منا رجلان مستويان * وذكر عن زيد بن حباب أنه قال قال إبراهيم بن نافع هلك طاوس في سنة ١٠٦ وقال ابن عمر
ج ١ ص ١٢٥كان طاوس مولى بحير بن ريسان الحميرى وكان ينزل الجند * ومنهم الحسن ابن أبى الحسن واسم أبى الحسن يسار يقال إنه من سبى ميسان وقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك وقال على بن محمد أبو الحسن بن
-
ابى الحسن البصري من سبى ميسان وكانت أم الحسن خادمة لام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاصمعي عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان وكان أعلم الناس بالحسن أنه ولد وهو مملوك وذكر عن يحيى بن معين أنه قال اسم أم الحسن بن أبى الحسن خيرة وقال على بن محمد عن سلمة بن عثمان عن ابن عون قال قال الحسن قتل عثمان وأنا ابن أربع عشرة سنة وكان الحسن عالما فقيها فاضلا قارئا لا يشك في صدقه فيما روى ونقل غير أنه كان كثير المرائيل كثير الرواية عن قوم مجاهيل وعن صحف قد وقعت إليه لقوم أخذها منهم وعنهم: حدثنى محمد بن هارون الحربى قال حدثنا نعيم قال حدثنا سفيان عن مساور الوراق قال قلت للحسن البصري عمن تحدث هذه الاحاديث قال عن كتاب عندنا سمعته من رجل: وحدثنا عمرو بن على قال حدثنا عفان قال حدثنا وهيب عن أيوب قال لم يسمع الحسن من أبى هريرة: حدثنا عمرو بن على قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا شعبة قال قلت ليونس أسمع الحسن من أبى هريرة قال لا ولا حرفا.
-
وقال ابن سعد قال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التى يرويها الحسن عنه أنها من كتاب وقد نسبه قوم إلى أنه كان يقول بقول القدرية وأنكر ذلك على من نسبه إليه قوم: حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة قال أعلمهم بالديات والقضاء وأيام الناس الشعبى وأعلمهم بالصلاة والزكاة والحلال والحرام إبراهيم النخعي وأعلمهم بالمناسك عطاء بن أبى رباح وأعلمهم بالتفسير سعيد بن جبير وأعلمهم بالتجارة والصرف ابن سيرين والحسن البصري سيدهم.
-
وقال ابن سعد أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال عمر بن عبيد ما كنا نأخذ علم الحسن إلا عن الغضب: حدثنى على بن سهل قال حدثنا الوليد عن خليد أن رجلا سأل الحسن عن مسألة فتكلم فيها فقال السائل يا أبا سعيد
ج ١ ص ١٢٦إن العلماء يخالفونك قال ثكلتك أمك وهل رأيت عالما ذهب والله العلماء في كل بلد فكان آخرهم موتا بالمدينة جابر بن عبد الله وبمكة عبد الله بن عمر أو عمرو.
-
قال الطبري وأنا أشك وفى كتابي ابن عمر وبالبصرة أنس بن مالك وبالكوفة عبد الله بن أبى أوفى وبالشأم أبو أمامة وقال على بن محمد عن أبى إسحاق عن الحسن قال دخلت على الحجاج فقال يا حسن ما جرأك على ثم قعدت تفتى في مسجدنا قلت الميثاق الذى أخذه الله عزوجل على بنى آدم قال فما تقول في أبى تراب يعنى على بن أبى طالب عليه السلام قلت وما عسى أن أقول إلا ما قال الله عزوجل قال وما قال الله قلت قال الله عزوجل " وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إلا لنعلم من يتبع االرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله " وكان على عليه السلام ممن هدى الله فغضب ثم أكب ينكت الارض وخرجت لم يعرض لى أحد فتواريت حتى مات توارى تسع سنين: حدثنى الحارث قال حدثنا داود بن المحبر قال حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت الحسن يقول ليس للفاسق المعلن بالفسق غيبة ولا لاهل الاهواء والبدع غيبة ولا للسلطان الجائر غيبة: حدثنى الحارث قال حدثنا العباس بن الفضل العبدى قال حدثنا ابن عيينة قال أخبرنا أبو موسى قال لما خرج الحسن من عند الحجاج قال خرجت من عند أحيول قصير يطبطب شعيرات له أخرج إلى بنانا له قصيرة قلما عرفت فبها الاعنة في سبيل الله عزوجل أما والله إنهم وإن ركبوا البراذين وسعدوا المنابر إن ذل المعاصي لفى أعناقهم أبى الله تعالى إلا أن يذل من من عصاه ما زال الله يريهم في أنفسهم العبر ويرى المؤمنين فيهم المعتبر اللهم أمته كما أمات سنتك: حدثنى الحارث قال حدثنا خالد بن خداش قال حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلانى قال رأيت على الحسن برداعدنيا مصلبا وقميصا شطويا ونعلا مثل خذو الفتيان: حدثنى الحارث قال حدثنى على بن محمد عن عبد الله بن
-
مسلم قال أتى الحسن بفالوذج فقال لابنه سعيد إدن يا بنى فأصب منه قال أخاف مغبته فقال يا بنى لباب القمح بلعاب النحل بخالص السمن ما غب هذا بسوء
ج ١ ص ١٢٧قط أو قال ماغب هذا بشر قط * وقال يونس أخبرنا موسى قال حدثنا سهل ابن حصين بن مسلم الباهلى قال بعثت إلى عبد الله بن الحسن بن أبى الحسن ابعث إلى بكتب أبيك فبعث إلى أنه لما ثقل قال اجمعها لي فجمعتها له وما ندرى ما يصنع بها فأتيته بها فقال للجارية اسجرى التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلى ثم لقيته بعد ذلك فأخبرني مشافهة بمثل الذى أخبرني الرسول عنه وحدثني على بن سهل قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال مات الحسن سنة ١١٠ ومات ابن سيرين بعده بمائة ليلة: حدثنى أبو السائب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت شعبة يقول هلك الحسن سنة ١١٠ وكان بينه وبين ابن سيرين مائة يوم والحسن قبل.
-
وقال ابن سعد قال معاذ بن معاذ كان الحسن أكبر من محمد بن سيرين بعشر سنين وحدثني على بن مسلم الطوسى قال حدثنا سعيد بن عامر قال مات الحسن في سنة ١١٠ وولد في سنة ٢١ وصلى عليه رجل من أهل الشأم يقال له النضر بن عمرو وكان على الصلاة وبلغ تسعا وثمانين: حدثنا ابن وكيع قال سمعت أبى يقول سمعت حماد بن زيد يقول قال أيوب خاصمت الحسن في القدر حتى هددته بالسلطان حدثنى أبو عثمان المقدمى قال حدثنا الفروى قال سمعت مالكا وهو يقول ابن سيرين عندنا أفضل من الحسن فقلت له يا أبا عبد الله بأى شئ قال إن الحسن زيغه القدرية حدثنا ابن حميد قال حدثنا الحكم بن بشير قال حدثنا زكرياء بن سلام قال جاء رجل إلى الحسن فقال إنه طلق امرأته ثلاثا فقال إنك عصيت ربك وبانت منك امرأتك فقال الرجل قضى الله ذلك على فقال الحسن وكان فصيحا ما قضى الله أي ما أمر الله عزوجل وقرأ هذه الآية وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه: وحدثني إسماعيل