فصل في كيفية القسمة
٤٢ فقرة، ج ٣ ص ٤١٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ٣ ص ٤١٢
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، قُلْت: أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ، ثُمَّ قَرَأَ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الْآيَةَ، فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِدًا، وَلِذِي الْقُرْبَى سَهْمًا، ثُمَّ جَعَلَ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ قُوَّةً فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ، وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى، وَسَهْمَ الْمَسَاكِينِ، وَسَهْمَ ابْنِ السَّبِيلِ لَا يُعْطِيهِ غَيْرَهُمْ، ثُمَّ جَعَلَ الْأَرْبَعَةَ أَسْهُمَ الْبَاقِيَةَ، لِلْفَرَسِ، سَهْمَانِ، وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي "تَفْسِيرِهِ - فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ" فَقَالَ: حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْقَاطِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ، ثُمَّ قَرَأَ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} ، وَقَالَ: قَوْلُهُ: {فَأَنَّ لِلَّهِ} مِفْتَاحُ كَلَامِ اللَّهِ، مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِلَّهِ، ثُمَّ جَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِدًا، وَلِذِي الْقُرْبَى سَهْمًا، فَجَعَلَ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ قُوَّةً فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ، وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ لَا يُعْطِيهِ غَيْرَهُمْ، وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ أَسْهُمَ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سهمين، وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، انْتَهَى. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ على خمس أَخْمَاسٍ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَخُمُسٌ وَاحِدٌ يقسم على أربعة، ربع لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى - يَعْنِي قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَهُوَ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَأْخُذْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخُمُسِ شَيْئًا، وَالرُّبْعُ الثَّانِي لِلْيَتَامَى، وَالرُّبْعُ الثَّالِثُ لِلْمَسَاكِينِ، وَالرُّبْعُ الرَّابِعُ لِابْنِ السَّبِيلِ، وَهُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ، انتهى. وروى الطبراني فِي "تَفْسِيرِهِ - فِي سُورَةِ الْحَشْرِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} الْآيَةَ،
ج ٣ ص ٤١٣قَالَ: كَانَتْ الْغَنِيمَةُ تُخَمَّسُ بِخَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَيُخَمَّسُ الْخُمُسُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَخُمُسٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَخُمُسٌ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ، وَخُمُسٌ لِلْيَتَامَى، وَخُمُسٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَخُمُسٌ لِابْنِ السَّبِيلِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رضي الله عنهما هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، سَهْمَ اللَّهِ وَالرَّسُولِ، وَسَهْمَ قَرَابَتِهِ، فَحَمَلَا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى.
-
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ - إلَّا النَّسَائِيّ - عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ١، وَعَجِبْتُ مِنْ شَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ كَيْفَ عَزَاهُ لِأَبِي دَاوُد فَقَطْ! مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ عَزَاهُ لِلصَّحِيحَيْنِ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "المغازي - في غزوة خبير" أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْمًا، قَالَ: وَفَسَّرَهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: إذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ، انْتَهَى. وَوَقَعَ لِعَبْدِ الْحَقِّ ههنا، وَهْمٌ فِي "كِتَابِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ" فَإِنَّهُ ذَكَرَ تَفْسِيرَ نَافِعٍ هَذَا عَقِيبَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدَهُمَا فِي "الْجِهَادِ" : أَنَّهُ عليه السلام جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وَبَوَّبَ لَهُ "بَابَ سِهَامِ الْفَرَسِ" ، وَالْآخَرَ ذَكَرَهُ فِي "الْمَغَازِي - فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ" أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ يَوْمَ خيبر للفرس سهمين، وللرجل سَهْمًا، وَأَعْقَبَهُ بِتَفْسِيرِ نَافِعٍ الْمَذْكُورِ، فَجَعَلَ عَبْدُ الْحَقِّ تَفْسِيرَ نَافِعٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الْجِهَادِ، وَلَيْسَ كَمَا فَعَلَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ تَفْسِيرَ نَافِعٍ إنَّمَا يَمْشِي فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ، كَمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ ٢ فِيهِ أَنَّهُ قَسَمَ فِي النَّفْلِ للفرس سهمين، وللرجل سَهْمًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ النَّفْلِ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد ٣ فِيهِ: أَنَّهُ عليه السلام أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَهُوَ لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ٤، أَنَّهُ قَسَمَ فِي النَّفْلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ، وللرجل بِسَهْمٍ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ٥، أَنَّهُ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لِلْفَرَسِ سهمان، وللرجل سَهْمٌ، انْتَهَى.
-
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" ٦ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ حَدَّثَنِي أبو عَمْرَةَ
ج ٣ ص ٤١٤عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ، وَمَعَنَا فَرَسٌ، فَأَعْطَى كُلَّ إنْسَانٍ مِنَّا سَهْمًا، وَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَكَانَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، انْتَهَى. وَالْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِيهِ مَقَالٌ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" ، والدارقطني فِي "سُنَنِهِ" ١، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ، قَالَ: شَهِدْت أَنَا، وَأَخِي خَيْبَرَ، وَمَعَنَا فَرَسَانِ، فَقَسَمَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله وسلم سِتَّةَ أَسْهُمٍ: لِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَلَنَا سَهْمَيْنِ، فَبِعْنَا نَصِيبَنَا بِبِكْرَيْنِ، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ" : قَيْسٌ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَأَبُو رُهْمٍ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهِ، وَإِسْحَاقُ ضَعِيفٌ.
-
حديث آخر: أخرجه الطَّبَرَانِيُّ، والدارقطني أَيْضًا ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إنِّي جَعَلْتُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْفَارِسِ سَهْمًا، فَمَنْ نَقَصَهُمَا نَقَصَهُ اللَّهُ" ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ الْقَيْسِيُّ، قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَذَكَرَهُ أَبُو حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ" : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ السَّكْسَكِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَا شَيْءَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، والدارقطني: ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ" .
-
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" ، والدارقطني أَيْضًا ٣ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِقْدَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي لَفْظِهِ: يَوْمَ خَيْبَرَ، وَمُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ فِيهِ لِينٌ، وَشَيْخَتُهُ قُرَيْبَةُ، تَفَرَّدَ هُوَ عَنْهَا.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَارِسِ ثلاثة أسهم،
ج ٣ ص ٤١٥وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ثَنَا فُلَيْحِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الزُّبَيْرَ سَهْمًا، وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ" : وَفُلَيْحٌ، وَالْمُنْذِرُ لَيْسَا بِمَشْهُورَيْنِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "تَارِيخِهِ" : فُلَيْحِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلٌ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ١ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِي، وَسَهْمًا لِي، وَسَهْمًا لِأُمِّي مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الزُّبَيْرِ نَحْوَهُ، لَمْ يَقُلْ فِيهِ: يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمٍ لِأُمِّهِ، وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ ثَنَا مُحَاضِرٌ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوَهُ، لَمْ يَقُلْ فِيهِ: يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَا خَيْبَرَ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شَهِدْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاةً، فَأَعْطَى الْفَارِسَ مِنَّا ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا، انْتَهَى. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، وَأَبُوهُ يَزِيدُ ضَعِيفَانِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْوَاقِدِيِّ ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ، نَحْوَهُ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا٣، عَنْ الْوَاقِدِيِّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ٤ عَنْ الْوَاقِدِيِّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْهَمَ لِفَرَسِهِ سَهْمَيْنِ، وَلَهُ سَهْمًا، انْتَهَى. وَالْوَاقِدِيُّ مَجْرُوحٌ.
- ج ٣ ص ٤١٦
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الوسط" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نافع ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، انْتَهَى. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ - فِي بَابِ غَزْوَةِ قُرَيْظَةَ" بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: لَمْ تَقَعْ الْقِسْمَةُ وَلَا السَّهْمُ، إلَّا فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَانَتْ الْخَيْلُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، فَفِيهَا أَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَانِ الْخَيْلِ، وَسَهْمَانِ الرِّجَالِ، فَعَلَى سُنَنِهَا جَرَتْ الْمَقَاسِمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْفَارِسِ، وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لَهُ سَهْمٌ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، مُخْتَصَرٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي.
-
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، قُلْت: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا حَدِيثُ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" ١ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ الأنصاري، قال: سمعت أبي يَعْقُوبَ بْنَ مُجَمِّعٍ، يَذْكُرُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ أَحَدُ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الْأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نَوْجِفُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، قَرَأَ عَلَيْهِمْ: {إنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا} ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنَّهُ لَفَتْحٌ" ، فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا وَهْمٌ، إنَّمَا كَانُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ سَهْمًا، قَالَ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عليه السلام أَعْطَى الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ أَصَحُّ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" ،
ج ٣ ص ٤١٧وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" ، والدارقطني، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سَنَنَيْهِمَا" ، وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ - فِي كِتَابِ قَسْمُ الْفَيْءِ" ، وَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" : وَعِلَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ الْجَهْلُ بِحَالِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَلَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ، وَابْنُهُ مُجَمِّعٌ ثِقَةٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زيد أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" ١ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ السَّدُوسِيُّ الْمِصْرِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الشَّاذَكُونِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ عَنْ عَمَّتِهِ قُرَيْبَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ، يُقَالُ لَهُ: سُبْحَةٌ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَيْنِ: لِفَرَسِهِ سَهْمٌ، وَلَهُ سَهْمٌ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي "الْمَغَازِي" حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: شَهِدْت بَنِي قُرَيْظَةَ فَارِسًا، فَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ، وَلِفَرَسِي بِسَهْمٍ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي "تَفْسِيرِهِ - فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِّيِّ ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهَا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، انْتَهَى. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي بَعْدَ "الْحَدِيثِ الثَّانِيَ عَشَرَ" .
-
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: قَالَ عليه السلام: " لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ" ، قُلْت: غَرِيبٌ جِدًّا، وَأَخْطَأَ مَنْ عَزَاهُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الَّذِي بَعْدَ هَذَا.
-
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ عَشَرَ: رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٢، وَقَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا عِنْدِي وَهْمٌ مِنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، لِأَنَّ
ج ٣ ص ٤١٨أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ١، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بِشْرٍ، وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ نُمَيْرٍ خِلَافَ هَذَا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ كَرَامَةَ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ خِلَافَ هَذَا - يَعْنِي أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر عن نافع عن ابن عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ: هَكَذَا لَفْظُ نُعَيْمٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالنَّاسُ يُخَالِفُونَهُ، قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ: وَلَعَلَّ الْوَهْمَ مِنْ نُعَيْمٍ، لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ: لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الحمن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ الْعُمَرِيِّ بِالشَّكِّ فِي الْفَارِسِ، وَالْفَرَسِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ الْعُمَرِيِّ كَذَلِكَ، وَقَالَ: أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ، أَوْ لِلْفَرَسِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا قَالَ، وَخَالَفَهُ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ، انْتَهَى. قُلْت: وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَوَّلِ "كِتَابِهِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رُؤْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَمِينٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، انْتَهَى.
-
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ، قُلْت: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٢، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَرْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي عَمْرَةَ بَشِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحْصِنٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَرَسَيَّ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَلِي سَهْمًا، فَأَخَذْت خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، انْتَهَى. وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي "كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ" ، فَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى مَكْحُولٌ أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَهُ عليه السلام خَمْسَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ: لَهُ، وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ، فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إلَى قَبُولِ هَذَا عَنْ مَكْحُولٍ مُنْقَطِعًا، وَهِشَامٌ أَثْبَتُ فِي حَدِيثِ أَبِيهِ،
ج ٣ ص ٤١٩وَأَحْرَصُ لَوْ زِيدَ أَنَّهُ يَقُولُ بِهِ، وَأَهْلُ الْمَغَازِي لَمْ يَرْوُوا أَنَّهُ عليه السلام أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ حَضَرَ خَيْبَرَ بِثَلَاثَةِ أفراس لنفسه: السكيب، وَالضَّرْبِ، وَالْمُرْتَجِزِ، وَلَمْ يَأْخُذْ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، انْتَهَى. وَحَدِيثُ هِشَامٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بَعْدَهُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِي، وَسَهْمًا لِي، وَسَهْمًا لِأُمِّي، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي "الْمَغَازِي" حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، انْتَهَى. وَقَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ" : قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ أَسْهِمْ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَلِصَاحِبِهَا سَهْمًا، فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ، فَهُوَ جَنَائِبُ، انْتَهَى. قَالَ سَعِيدٌ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لِلْخَيْلِ، وَكَانَ لَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ، انْتَهَى. وَقَالَ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" : ١ لَمْ أَسْمَعْ بِالْقَسْمِ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، انْتَهَى.
-
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ أَوْسٍ قَادَ فَرَسَيْنِ فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، قُلْت: غَرِيبٌ، بَلْ جَاءَ عَنْهُ عَكْسُهُ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي "كِتَابِ الصَّحَابَةِ - فِي تَرْجَمَتِهِ" ، فَقَالَ: رَوَى عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ قَادَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسَيْنِ، فَضَرَبَ عليه السلام لَهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، انْتَهَى. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي - فِي غُزَاةِ خَيْبَرَ" حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ محمد عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادَ فِي خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَفْرَاسٍ: لِزَازٌ، وَالظَّرَبُ، والسكب، وَقَادَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ أَفْرَاسًا، وَقَادَ خِرَاشُ بْنُ الصِّمَّةِ فَرَسَيْنِ، وَقَادَ الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْجَعْدِ فَرَسَيْنِ، وَقَادَ أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَرَسَيْنِ، قَالَ: فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ مَنْ كَانَ لَهُ فَرَسَانِ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ: أَرْبَعَةً لِفَرَسَيْهِ، وَسَهْمًا لَهُ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ، لَمْ يُسْهِمْ لَهُ، وَيُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يُسْهِمْ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِنَفْسِهِ، إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، مُخْتَصَرٌ.
-
الْحَدِيثُ السَّادِسُ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى أسلمة بْنَ الْأَكْوَعِ سَهْمَيْنِ، وَهُوَ رَاجِلٌ،
ج ٣ ص ٤٢٠قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ١ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي "بَابِ بَيْعَةِ الْحُدَيْبِيَةِ" عَنْ إيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، إلَى أَنْ قَالَ - يَعْنِي سَلَمَةَ -: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قال رسول الله عليه وسلم: " خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ" ، ثُمَّ أَعْطَانِي سَهْمَيْنِ: سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُمَا إلَيَّ جَمِيعًا، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" ، وَقَالَ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فِي تِلْكَ الْغُزَاةِ رَاجِلًا، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الرَّاجِلِ، لِمَا يَسْتَحِقُّهُ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ سَهْمَ الْفَارِسِ أَيْضًا مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ مِنْ سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى كلامه. ورواه أبو عبيدة الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي "كِتَابِ الْأَمْوَالِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إيَاسٍ بِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ سَلَمَةُ قَدْ اسْتَنْقَذَ لِقَاحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: فَحَدَّثْت بِهِ سُفْيَانَ، فَقَالَ: خَاصٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. قال أبو عبيدة: وَهَذَا عِنْدِي أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِهِ الَّذِي كَانَ خَاصًّا بِهِ عليه السلام، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ نَفْلًا، وَإِنَّمَا هُوَ هِبَةً، أَوْ عَطِيَّةً، أَوْ نِحْلَةً، انْتَهَى كَلَامُهُ.
-
الْحَدِيثُ السَّابِعُ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُسْهِمُ لِلنِّسَاءِ، وَلَا لِلصِّبْيَانِ، وَلَا لِلْعَبِيدِ، وَكَانَ يَرْضَخُ لَهُمْ، قُلْت: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ٢ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَرُورِيُّ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ الْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ، إلَّا أَنْ يُحْذَيَا، مُخْتَصَرٌ. وَفِي لَفْظٍ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: وَسَأَلْت عَنْ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدِ، هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إذَا حَضَرُوا النَّاسَ؟ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ، مُخْتَصَرٌ وَفِي لَفْظٍ: إنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ: قَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فأمل بِسَهْمٍ، فَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبْ لَهُنَّ، مُخْتَصَرٌ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَفْظُهُ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ النِّسَاءِ، هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ قَالَ: فَأَنَا كَتَبْت كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَى نَجْدَةَ، قَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا، وَقَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ، انْتَهَى.
- ج ٣ ص ٤٢١
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ ١ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي، قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْت عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْته هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إنَّ هَذَا الْحَدَّ بَيْنَ الصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ، فَكَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، زَادَ مُسْلِمٌ: وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ، انْتَهَى: وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: فَاسْتَصْغَرَنِي، مَكَانَ لَمْ يُجِزْنِي.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ٢ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْت، خَيْبَرَ مَعَ سَادَاتِي، فَكَلَّمُوا فِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنِي، فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى.
-
أَحَادِيثُ مخالفة لما تقدم: أخرج أَبُو دَاوُد٣، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ رَافِعِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، سَادِسَ سِتِّ نِسْوَةٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ إلَيْنَا، فَجِئْنَا، فَرَأَيْنَا فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقَالَ: " مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ " فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشِّعْرَ، وَنُعِينُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَعَنَا دَوَاءٌ لَلْجَرْحَى، وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ، وَنَسْقِي السَّوِيقَ، فَقَالَ: "قُمْنَ" حَتَّى إذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَنَا، كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ، قَالَ: فَقُلْت لَهَا: يَا جَدَّةُ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: تَمْرًا، انْتَهَى. وَجَدَّةُ حَشْرَجٍ هِيَ أُمُّ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيَّةُ، وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: يُسْهَمُ لَهُنَّ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، فَالْجَوَابُ مَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عليه السلام اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عليه السلام إنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ حَقُّهُ، دُونَ حُقُوقِ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ ٤: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَيُسْهَمُ لِلْمَرْأَةِ، وَالصَّبِيِّ، لِأَنَّهُ عليه السلام أَسْهَمَ لِلصِّبْيَانِ بِخَيْبَرَ، وَأَسْهَمَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، وَأَسْهَمَ عليه السلام
ج ٣ ص ٤٢٢لِلنِّسَاءِ بِخَيْبَرَ، وَأَخَذَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ حَشْرَجٍ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا، انْتَهَى. وَلَمَّا ذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" حَدِيثَ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ أَتْبَعَهُ، أَنْ قَالَ: وَحَشْرَجٌ لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا رَافِعَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَحَالُ رَافِعِ بْنِ سَلَمَةَ لَا يُعْرَفُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ: كَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: وَرَافِعٌ، وَحَشْرَجٌ مَجْهُولَانِ، وَأَصَابَ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: فِي "مَرَاسِيلِ" أَبِي دَاوُد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَاجِرٍ الشُّعَيْثِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْخَيْلِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَمَعَ إرْسَالِهِ فَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَاجِرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَ دُحَيْمٌ: كَانَ ثِقَةً، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وقال: لا يحتج به، انْتَهَى كَلَامُهُ.
-
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِالْيَهُودِ عَلَى الْيَهُودِ، وَلَمْ يُعْطِهِمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا - يَعْنِي لَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ - قُلْت: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ" أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: استعان رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعِ، فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي "الْمَغَازِي - فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ" : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ فِطْرٍ الْحَارِثِيِّ عن حرام بن سعيد بْنِ مُحَيِّصَةُ، قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرَةٍ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ غَزَا بِهِمْ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ كَسُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُقَالُ: أَحْذَاهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي "جَامِعِهِ" ١ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ قَاتَلُوا مَعَهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "مَرَاسِيلِهِ" حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حيوة بن شريج عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: زَادَ هَنَّادٌ: مِثْلَ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْزُو بِالْيَهُودِ، فَيُسْهِمُ لَهُمْ كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ، انْتَهَى. وَقَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ" : مَرَاسِيلُ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفَةٌ، كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يَرَى إرْسَالَ الزُّهْرِيِّ،
ج ٣ ص ٤٢٣وَقَتَادَةَ شَيْئًا، وَيَقُولُ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الرِّيحِ، انْتَهَى. وَرِوَايَةُ سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ يَدْفَعُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّضْخِ، إلَّا أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ.
-
أَحَادِيثُ مُعَارِضَةٌ لِمَا تقدم: أخرجه الْجَمَاعَةُ ١ - إلَّا الْبُخَارِيَّ - عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ عليه السلام خَرَجَ إلَى بَدْرٍ حَتَّى إذَا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرِ ٢ لَحِقَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جِئْت لِأَتْبَعكَ، وَأُصِيبَ معك، فقال له عليه السلام: "تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "ارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ" ، قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى إذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ عليه السلام، كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَتْ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ عليه السلام: "تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ: "فَانْطَلِقْ" ، انْتَهَى.
-
حَدِيثٌ آخر: روى الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ ٣ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنْبَأَ مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ خبيب بن يساف، قَالَ: أَتَيْت أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: " أَسْلِمَا "، فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: قَالَ: " فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ "، قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَقَتَلْت رَجُلًا، وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَتَزَوَّجْت ابْنَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْت رَجُلًا وَشَّحَك هَذَا الْوِشَاحَ، فَأَقُولُ: لَا عَدِمْت رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاك إلَى النَّارِ، انْتَهَى. قَالَ الْحَاكِمُ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَخُبَيْبٌ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مسانيدهم "، والطبري فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ ": وَمُسْتَلِمٌ ثِقَةٌ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ " أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إذَا خَلَفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ نَظَرَ وَرَاءَهُ، فَإِذَا كَتِيبَةٌ حَسْنَاءُ، فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالُوا: هَذَا
ج ٣ ص ٤٢٤عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فِي مَوَالِيهِ مِنْ الْيَهُودِ: وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَقَالَ: "هَلْ أَسْلَمُوا؟ " قَالُوا: لَا، إنَّهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، قَالَ: "قُولُوا لَهُمْ: فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي" وَلَفْظُهُ: فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالُوا " يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ حُلَفَاءُ ابْنُ أُبَيٍّ مِنْ يَهُودَ، فَقَالَ عليه السلام: " لَا نَسْتَنْصِرُ بِأَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ "، انْتَهَى. قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي " كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ": وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إلَى مَنْعِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ، وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ مُطْلَقًا، وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَالُوا: إنَّ مَا يُعَارِضُهُ لَا يُوَازِيهِ فِي الصِّحَّةِ، فَتَعَذَّرَ ادِّعَاءُ النَّسْخِ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَغْزُوا مَعَهُ، وَيَسْتَعِينَ بِهِمْ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ قلة بحيث تدعو الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِمْ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَسْنَدَ إلَى الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي رَوَى مَالِكٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكَيْنِ، وَأَبَى أن نستعين بِمُشْرِكٍ، كَانَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، ثُمَّ إنَّهُ عليه السلام اسْتَعَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ بِيَهُودِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَاسْتَعَانَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ سَنَةَ ثَمَانٍ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَالرَّدُّ الَّذِي فِي حَدِيثِ مَالِكٍ إنْ كَانَ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ، كَمَا لَهُ رَدُّ الْمُسْلِمِ لِمَعْنًى يَخَافُهُ، فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُشْرِكٌ فَقَدْ نَسَخَهُ مَا بَعْدَهُ مِنْ اسْتِعَانَتِهِ بِالْمُشْرِكِينَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، إذَا خَرَجُوا طَوْعًا، وَيُرْضَخُ لَهُمْ، وَلَا يُسْهَمُ لَهُمْ، وَلَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسْهَمَ لَهُمْ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَعَلَّهُ عليه السلام إنَّمَا رَدَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي رَدَّهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، رَجَاءَ إسْلَامِهِ، قَالَ: وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ، أَنْ يَرُدَّ الْمُشْرِكَ، وَيَأْذَنَ لَهُ، انْتَهَى. وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ كُلُّهُ نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ.
-
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الْأَرْبَعَةَ الرَّاشِدِينَ قَسَمُوا الْخُمُسَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، سَهْمٍ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٍ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٍ لِابْنِ السَّبِيلِ، قُلْت: رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْخُمُسَ الَّذِي كَانَ يُقْسَمُ عَلَى عَهْدِهِ عليه السلام عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: لِلَّهِ وَالرَّسُولِ سَهْمٌ، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى سَهْمٌ، وَلِلْمَسَاكِينِ سَهْمٌ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ سَهْمٌ، ثُمَّ قَسَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٍ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٍ لِابْنِ السَّبِيلِ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ فِي "فَصْلِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ " عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْخُمُسَ كَانَ يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ.
-
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ عَشَرَ: قَالَ عليه السلام: "يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ
ج ٣ ص ٤٢٥غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ وَأَوْسَاخَهُمْ، وَعَوَّضَكُمْ مِنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ "، قُلْت: غَرِيبٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الزَّكَاةِ "، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمَا: " انْطَلِقَا إلَى عَمِّكُمَا لَعَلَّهُ يَسْتَعِينُ بِكَمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ "، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَاهُ بِحَاجَتِهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا: " لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ، وَلَا غُسَالَةُ الْأَيْدِي، إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ لَمَا يُغْنِيكُمْ، أَوْ يَكْفِيكُمْ "، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " تَفْسِيرِهِ - فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ " حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيِّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِهِ، بِلَفْظِ: رَغِبْت لَكُمْ عَنْ غُسَالَةِ أَيْدِي النَّاسِ، إنَّ لَكُمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ لَمَا يُغْنِيكُمْ، انْتَهَى. وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يَأْتِي بِمَنَاكِيرَ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ فِي " تَفْسِيرِهِ " حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ثَنَا أبي شريك عن حصيف عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ عليه السلام لَا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ، انْتَهَى.
-
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام "إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ "، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ ١ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْت أَنَا، وَعُثْمَانُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ، لِمَكَانِك مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ، وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: " إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ "، انْتَهَى. ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْخَرَاجِ "، وَالنَّسَائِيُّ فِي " قَسْمِ الْفَيْءِ "، وَابْنُ مَاجَهْ فِي " الْجِهَادِ " وَالْحَدِيثُ فِي " الْبُخَارِيِّ " لَيْسَ فِيهِ: وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، أَخْرَجَهُ فِي " الْخُمُسِ "٢، وَفِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ، وَفِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ خَرَّجَهُ فِي " غَزْوَةِ خَيْبَرَ " عن يونس عن الأزهري عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: مَشَيْت أَنَا، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْك، فَقَالَ: " إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ،
ج ٣ ص ٤٢٦وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ "، قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِي الْخُمُسِ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ شَمْسٍ، وَهَاشِمٌ، وَالْمُطَّلِبُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ، انْتَهَى. وَيُنْظَرُ الْمَوْضِعَانِ الْآخَرَانِ، وَرَوَاهُ بِسَنَدِ السُّنَنِ وَمَتْنِهَا أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي " مَسَانِيدِهِمْ "، قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، وَحَدِيثُ سَعِيدٍ أَصَحُّ، وَلَا يُحْفَظُ هَذَا اللَّفْظُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلَّا مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ "، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ " مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ " عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَحَدِيثُ يُونُسَ أَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرْت لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ أَنَّ يُونُسَ، وَابْنَ إسْحَاقَ رَوَيَا حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ، هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ، كَمَا وَصَفْت لَك، وَلَعَلَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي " الْمَغَازِي - فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ " حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَذَكَرَهُ، وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " أَوَّلِ كِتَابِ الْمَدْخَلِ " بِسَنَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِ الْقَسْمِ " مِنْ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، كَمَا نَقَلْنَاهُ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْهُمَا، فَإِنَّ قَوْلَهُ فِيهِ: إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، لَيْسَ فِي " الْبُخَارِيِّ "، إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَصْلَ الْحَدِيثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله: فَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْخُمُسِ، فَإِنَّهُ لِافْتِتَاحِ الْكَلَام، تَبَرُّكًا بِاسْمِهِ، وَسَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ بِمَوْتِهِ، كَمَا سَقَطَ الصَّفِيُّ، لِأَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَسْتَحِقُّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَلَا رَسُولَ بَعْدَهُ، وَالصَّفِيُّ شَيْءٌ كَانَ عليه السلام يَصْطَفِيهِ بِنَفْسِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ، مِثْلَ دِرْعٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ جَارِيَةٍ، قُلْت: قَوْلُهُ: فَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْخُمُسِ فَإِنَّهُ لِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ، هَذَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
-
فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ"، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ثُمَّ قَالَ: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ، مِفْتَاحُ كَلَامٍ، ولله مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَكَانَ
ج ٣ ص ٤٢٧رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ، انْتَهَى.
-
وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ١، فِي كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ" عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْت الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الْآيَةَ، قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، انْتَهَى. وَسَكَتَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِهِ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الصَّفِيِّ: فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" ٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيَّ إنْ شَاءَ عَبْدًا، وَإِنْ شَاءَ أَمَةً، وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ، انْتَهَى. وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْت مُحَمَّدًا - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصَّفِيِّ، قَالَ: كَانَ يُضْرَبُ لَهُ سَهْمٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَالصَّفِيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأْسٌ مِنْ الْخُمُسِ، قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، انْتَهَى. وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ، وَأَخْرَجَ فِي "مَرَاسِيلِهِ" أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَتْ الْغَنَائِمُ تُجْمَعُ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا سَهْمٌ يُسَمَّى الصَّفِيَّ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ يَقْسِمُ السِّهَامَ، الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا فِي "سُنَنِهِ" عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا غَزَا كَانَ لَهُ سَهْمٌ صَافٍ، يَأْخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ، وَكَانَ إذَا لَمْ يَغْزُ بِنَفْسِهِ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ، انتهى. رواه الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ - فِي قَسْمِ الْفَيْءِ" ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.