كتاب اللقيط
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٤٦٥
- ج ٣ ص ٤٦٥
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ رضي الله عنهما أَنَّ نَفَقَةَ اللَّقِيطِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قُلْت: أَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ، فَأَخْرَجَهَا مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ ١ - فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ" عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجِئْت بِهِ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَك عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً، فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ: كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ بِهِ فَهُوَ حُرٌّ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ، انْتَهَى. وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ" ، وَقَالَ: وَغَيْرُ الشَّافِعِيِّ يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ، وَيَقُولُ فِيهِ: وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، انْتَهَى. قُلْت: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" ثَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَاتَّهَمَهُ عُمَرُ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَك، وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ جَاءَ إلَى أَهْلِهِ، وَقَدْ الْتَقَطَ مَنْبُوذًا، فَذَهَبَ إلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبُؤْسًا٢، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتَقَطَ إلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، وَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَأُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَلَاؤُهُ لَك وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمِيلَةَ بِلَفْظِ الْأَوَّلِ، عَنْ مَالِكٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ بِنَحْوِهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ بِنَحْوِهِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ" ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا جَوَيْرِيَةَ بْنُ أَسْمَاءَ، وَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً حَسَنَةً، وَبَيَّنَ قَوْلَهُ فِيهِ، وَذَكَرَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَجَّ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: وَهِيَ زِيَادَةٌ صَحِيحَةٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ - فِي تَرْجَمَةِ
ج ٣ ص ٤٦٦عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ" أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ الواقدي: وأخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إذَا أَتَى بِاللَّقِيطِ فَرَضَ لَهُ مَا يُصْلِحُهُ رِزْقًا يَأْخُذُهُ وَلِيُّهُ كُلَّ شَهْرٍ، وَيُوصِي بِهِ خَيْرًا، وَيَجْعَلُ رَضَاعَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَنَفَقَتَهُ، مُخْتَصَرٌ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ذُهْلِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَجَدَ لَقِيطًا، فَأَتَى بِهِ إلَى عَلِيٍّ، فَأَلْحَقَهُ عَلِيٌّ عَلَى مِائَةٍ، انْتَهَى.