باب ما تجب فيه الشفعة

٤ فقرات، ج ٤ ص ١٧٧

  1. الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام: " الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، عَقَارٍ، أَوْ رَبْعٍ" ، قُلْتُ: رَوَى إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ١ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "الشَّرِيكُ شَفِيعٌ، وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ" ، انْتَهَى. وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنُ رَاشِدٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، انْتَهَى. وَمِنْ جِهَةِ الطَّحَاوِيِّ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، وَزَادَ فِي إسْنَادِهِ: هُوَ القراطيسي يعني يزيد بْنَ عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهُوَ وَهْمٌ فِيهِ، لَيْسَ فِي كِتَابِ الطَّحَاوِيِّ، وَلَكِنَّهُ قَلَّدَ فِيهِ ابْنَ حَزْمٍ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِابْنِ حَزْمٍ فِي كِتَابِهِ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ، مِثْلَ تَفْسِيرِهِ حَمَّادَ، بِأَنَّهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَيَكُونُ ابْنُ سَلَمَةَ، وَالرَّاوِي عَنْهُ مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَتَفْسِيرُهُ شَيْبَانُ، بِأَنَّهُ ابْنُ فَرُّوخَ، وَإِنَّمَا هُوَ النَّحْوِيُّ، وَهُوَ قَبِيحٌ، فَإِنَّ طَبَقَتَهُمَا لَيْسَتْ وَاحِدَةً، وَتَفْسِيرُهُ دَاوُد عَنْ

    ج ٤ ص ١٧٨الشَّعْبِيِّ، بِأَنَّهُ الطَّائِيُّ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ قَدْ بَيَّنَّاهُ. وَضَمَّنَّاهُ بَابًا مُفْرَدًا، فِيمَا نَظَرْنَا بِهِ مَعَهُ كِتَابَ الْمُحَلَّى، والْقَرَاطِيسِيُّ إنَّمَا هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، وَهَذَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ أَخُو زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، كُوفِيٌّ، نَزَلَ مِصْرَ، يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَغَيْرِهِ، وَرَوَى عَنْهُ الرَّازِيَّانِ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ هُوَ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَمَّا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا ثِقَةٌ، جَلِيلٌ مِصْرِيٌّ، ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ رَأَى الشَّافِعِيَّ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

    ج ٤ ص ١٧٧
  2. الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ" ، قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عن ابن الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَسْتَأْمِرَ صَاحِبَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا جَابِرٌ، انْتَهَى.

  3. كِتَابُ الْقِسْمَةِ

    الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاشَرَ الْقِسْمَةَ فِي الْمَغَانِمِ وَالْمَوَارِيثِ، وَجَرَى التَّوَارُثُ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، قُلْت: أَمَّا قِسْمَةُ الْمَغَانِمِ، وَأَمَّا قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ، فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ١ عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أبي موسى، فقال لقد ضَلَلْت إذًا، وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ، تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ، انْتَهَى.

    ج ٤ ص ١٧٨
  4. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ٢ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ سَعْدًا هَلَكَ، وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ،