فصل في الاستبراء

٣٣ فقرة، ج ٤ ص ٢٥٢

  1. الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: "أَلَا لَا تُوطَأُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، وَلَا الْحَيَالَى حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ بِحَيْضَةٍ" ، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١ فِي النِّكَاحِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أبي الْوَدَّاكِ عَنْ الْخُدْرِيِّ، وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: "لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِشَرِيكٍ، وَقَالَ: إنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ مِمَّنْ سَاءَ حِفْظُهُ بِالْقَضَاءِ، وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي السِّيَرِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مُرْسَلَةٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُد، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إنَّ أَبَا مُوسَى نَهَى يَوْمَ فَتْحِ تُسْتَرَ، أَنْ لَا تُوطَأَ الْحَبَالَى، وَلَا يُشَارَكَ الْمُشْرِكُونَ فِي أَوْلَادِهِمْ، فَإِنَّ الْمَاءَ يَزِيدُ فِي الْوَلَدِ، هُوَ شَيْءٌ قَالَهُ بِرَأْيِهِ، أَوْ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ أَنْ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ حَائِلٌ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءً يَوْمِ أَوْطَاسٍ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَقَعُوا عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا عَلَى غَيْرِ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً، انْتَهَى.

    ج ٤ ص ٢٥٢
  2. أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى أَبُو دَاوُد٢ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حَنْشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَقَالَ: أَمَا إنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ يَعْنِي إتْيَانَ الْحَبَالَى وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يَقْسِمَ" ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: "حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ" ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: الْحَيْضَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالْمِائَةِ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي، وَيُرَاجَعُ.

  3. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

    ج ٤ ص ٢٥٣بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ الْحَائِلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ، انْتَهَى.

  4. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ١ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ، انْتَهَى.

  5. الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ، قُلْتُ: هُمَا حَدِيثَانِ: فَالْأَوَّلُ: رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٢ عَنْ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ٣ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا٤ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٥ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا، انْتَهَى. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا: بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد، قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ، وَقَالَ: قَالَ السَّعْدِيُّ: كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ

    ج ٤ ص ٢٥٤يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ: مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، وَمِصْدَعٌ ضُعَفَاءُ بِمُرَّةَ، انْتَهَى.

  6. الْحَدِيثُ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا١ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا، وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ يُبَاشِرَهَا، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٢ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ حِضْت، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي، فَقَالَ: "أَنَفِسْتِ" ؟ قُلْتُ: نعم، فدعاني، فاضجعت مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ، انْتَهَى.

  7. الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام عَانَقَ جَعْفَرًا حِينَ قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، قُلْتُ: رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا:

    أَمَّا الْمُسْنَدُ: فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ.

  8. فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْهَا اعْتَنَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، قَالَ الْحَاكِمُ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

  9. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ الْحَبَشَةِ، فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وَقَالَ: "وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَفْرَحُ، بِفَتْحِ خَيْبَرَ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ" ؟ انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ٤ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَدِيثَ، وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي إسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِيرُونِيُّ٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ الرُّعَيْنِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ

    ج ٤ ص ٢٥٥عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: فِي إسْنَادِهِ إلَى الثَّوْرِيِّ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيّ ثَنَا أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ.

  10. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الوسط وَالصَّغِيرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَرِّحٍ الْحَرَّانِيِّ ثَنَا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ ثَنَا مَخْلَدٍ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: "مَا أَدْرِي إنَّا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَسَرُّ، أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ" ؟، انْتَهَى. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، انْتَهَى.

  11. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ خَرَجَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَانَقَهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ، وَأَصْحَابُهُ اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَرَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ: هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عمرة عن عائشة، رواه أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْهُ، وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، انْتَهَى.

  12. وَأَمَّا الْمُرْسَلُ: فَعَنْ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.

  13. فَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَبِ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَالْتَزَمَهُ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ فِي مَرَاسِيلِهِ أَيْضًا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مسهر به، ومن طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ.

  14. وَحَدِيثُ ابْنِ جَعْفَرٍ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي يُونُسَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ

    ج ٤ ص ٢٥٦عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ الْحَبَشَةِ أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: "مَا أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِقُدُومِ جَعْفَرٍ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، انْتَهَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالسِّتِّينَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيُّ ثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ الْحَبَشَةِ اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَ شَفَتَيْهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ، وَالْمَعْرُوفُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.

  15. حَدِيثٌ آخَرُ: فِي الْبَابِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ١ فِي الِاسْتِئْذَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ. فَقَامَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَاَللَّهِ مَا رَأَيْته عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، قَالَتْ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِرْفَةَ، جَهَّزَتْ ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنْ وَلَدِهَا، وَوَلَدِ وَلَدِهَا، وَقَالَتْ: اذْهَبُوا إلَى الْمَدِينَةِ فَاقْتُلُوا مُحَمَّدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ أَثْكِلْهَا بِوَلَدِهَا" ، وَبَعَثَ إلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي بَعْثٍ، فَالْتَقَوْا، فَقَتَلَ زَيْدٌ بَنِي فَزَارَةَ، وَقَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ وَوَلَدَهَا، فَأَقْبَلَ زَيْدٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، الْحَدِيثَ.

  16. حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ٢ أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: أَسْلَمَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّحَّامِ بَعْدَ عَشَرَةٍ، وَكَانَ يَكْتُمُ إسْلَامَهُ، ثُمَّ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ في أربعين نفر مِنْ أَهْلِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ، انْتَهَى.

  17. الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُكَامَعَةِ، وَهِيَ الْمُعَانَقَةُ، وَعَنْ الْمُكَاعَمَةِ، وَهِيَ التَّقْبِيلُ، قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي النِّكَاحِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ

    ج ٤ ص ٢٥٧عَنْ عَامِرٍ الْحَجَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْمُهُ: شَمْعُونٌ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مُكَامَعَةِ، أَوْ مُكَاعَمَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ، أَوْ مُكَاعَمَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي أَوَّلِ غَرِيبِهِ حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُكَاعَمَةِ وَالْمُكَامَعَةِ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُكَاعَمَةُ: أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ فَاهَ صَاحِبِهِ، مَأْخُوذٌ مِنْ كَعَامِ الْبَعِيرِ، وَهِيَ أَنْ يَشُدَّ فَاهُ إذَا هَاجَ، وَالْمُكَامَعَةُ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ قِيلَ لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ كَمِيعٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَخْرَجَ مِنْهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ حَدِيثَ الْمُكَامَعَةِ فَقَطْ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١ فِي اللِّبَاسِ. وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ: عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَشَرَةٍ: عَنْ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَمُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَمُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا، مِثْلُ الْأَعَاجِمِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا، وعن النهبى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلَبُوسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ، سَوَاءً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ، انْتَهَى, وَأَخْطَأَ الْمُنْذِرِيُّ فِي عَزْوِهِ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لِابْنِ مَاجَهْ، وَلَكِنَّهُ قَلَّدَ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ.

  18. أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ٢ فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: "لَا" ، قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: "لَا" ، قَالَ: فَيَأْخُذُهُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ قَدْ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، ذَكَرَهُ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.

  19. أَحَادِيثُ الْإِبَاحَةِ: مِنْهَا مَا فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ: قُومِي، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَدِيثَ.

  20. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد٣ فِي الْجِهَادِ وَالْأَدَبِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ،

    ج ٤ ص ٢٥٨وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَدَبِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كان في بيته مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر القصة، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلْنَا يَدَهُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ مَاجَهْ الْقِصَّةَ.

  21. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ١ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْت أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا، وَدَلًّا، وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ، قَالَتْ: وَكَانَتْ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، قَامَ إلَيْهَا فَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَحَلِّهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَامَتْ إلَيْهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَحَلِّهَا، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ٢.

  22. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَدَبِ٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْيَهُودِ قَبَّلُوا يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَكَانَ إنْكَارُهُ لَهُ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ، فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا، انْتَهَى.

  23. حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى أَبُو دَاوُد٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ الطَّبَّاعِ عَنْ مَطَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقِ حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِّهَا الزَّارِعِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، وَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في كتابه المفرد في الأدب حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا مَطَرٌ بِهِ.

  24. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ٥ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَهُوَ مَيِّتٌ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ: إنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَاصِمِ

    ج ٤ ص ٢٥٩بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَعَائِشَةَ أَنَّ الصِّدِّيقَ قبل النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ مَيِّتٌ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي "الْفَضَائِلِ" بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ" ، وَقَالَ: سَنَدُهُ وَاهٍ.

  25. - حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ١ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ يُضْحِكُهُمْ، وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي خَاصِرَتِهِ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اصْطَبِرْ، قَالَ: إنَّ عَلَيْك قَمِيصًا، وَلَيْسَ عَلِيَّ قَمِيصٌ، فَرفع النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنْ قَمِيصِهِ فَاحْتَضَنَهُ، وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، وَقَالَ: إنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْتَهَى.

  26. - حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ ٢ - فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ" عَنْ صَالح بن حَيَّان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رجلا أَتَى النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي شَيْئا أزداد بِهِ يَقِينًا، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَادْعُهَا، فَذَهَبَ إلَيْهَا، فَقَالَ: إِن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُوكِ، فَجَاءَتْ حَتَّى سَلَّمَتْ عَلَى النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثُمَّ قَالَ لَهَا: ارْجِعِي، فَرَجَعَتْ، قَالَ: ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، انْتَهَى. وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ، فَقَالَ: صَالح بن حَيَّان مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: لَا يُعْلَمُ فِي تَقْبِيلِ الرَّأْسِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَأَعْجَبُ مِنْهُ كَيْفَ غَفَلَ عَنْ - حَدِيثِ الْإِفْكِ - قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ" : وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - الْمَعْرُوفُ بِابْن الْمُقْرِئ - جُزْء فِي الرُّخْصَةِ فِي تَقْبِيلِ الْيَدِ، ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ وآثار عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  27. - الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ: قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام:
  28. - "مَنْ صَافَحَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَحَرَّكَ يَدَهُ، تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ" ،

    قُلْتُ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمه الْوسط" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ثَنَا مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سُوَيْد الْجُمَحِيِّ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ يَعْقُوبَ الحرقي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: إنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا، كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الْإِيمَانِ" فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالسِّتِّينَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيم عَن عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُذَيْفَةَ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ

    ج ٤ ص ٢٦٠صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَحَّبَ بِي، وَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا بَرَاءُ أَتَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ" ؟ قَالَ: خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا يَلْقَى مُسْلِمٌ مُسْلِمًا، فَيُرَحِّبُ بِهِ، وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ إلَّا تَنَاثَرَتْ الذُّنُوبُ بَيْنَهُمَا، كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرُ" ، انْتَهَى.

  29. أَحَادِيثُ الْمُصَافَحَةِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ١ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا" ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْأَجْلَحُ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو حُجِّيَّةَ، فِيهِ مَقَالٌ.

  30. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَك عَنْ حَدِيثٍ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَافِحُكُمْ إذَا لَقِيتُمُوهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيْتُهُ قَطُّ إلَّا صَافَحَنِي، مُخْتَصَرٌ، وَفِيهِ مَجْهُولٌ.

  31. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ٣ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْهُ، فَلَمْ يَعُدَّهُ مَحْفُوظًا، انْتَهَى. وَفِيهِ أَيْضًا مَجْهُولٌ.

  32. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَمِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةُ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ، انْتَهَى.

  33. الْآثَارُ: فِي الصَّحِيحَيْنِ٤ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَامَ إلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي، وَهَنَّأَنِي، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" ، انْتَهَى.