فصل في الرمي

١٦ فقرة، ج ٤ ص ٣١٤

  1. الْحَدِيثُ الثَّانِي: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الصَّيْدِ إذَا غَابَ عَنْ الرَّامِي، وَقَالَ: "لَعَلَّ هَوَامَّ الْأَرْضِ قَتَلْته" ، قُلْت: رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا.

    ج ٤ ص ٣١٤
  2. فَالْمُسْنَدُ: عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ.

  3. فَحَدِيثُ أَبِي رَزِينٍ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّيْدِ يَتَوَارَى عَنْ صَاحِبِهِ قَالَ: "لَعَلَّ هَوَامَّ الْأَرْضِ قَتَلْته" ، انْتَهَى. وكذلك رواه الطبري فِي مُعْجَمِهِ,

    ج ٤ ص ٣١٥وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ، فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ كَذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ، وَمِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَيْهِ.

  4. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَبْيٍ قَدْ أَصَابَهُ بِالْأَمْسِ، وَهُوَ مَيِّتٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفْتُ فِيهِ سَهْمِي، وَقَدْ رَمَيْتُهُ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ سَهْمَك قَتَلَهُ أَكَلْته، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي، وَهَوَامُّ الْأَرْضِ كَثِيرَةٌ" ، انْتَهَى. وَابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَاهٍ.

  5. وَأَمَّا الْمُرْسَلُ: فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَبْيًا، فَقَالَ: "مِنْ أَيْنَ أَصَبْت هَذَا" ؟ قَالَ: رَمَيْتُهُ، فَطَلَبْتُهُ، فَأَعْجَزَنِي حَتَّى أَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ، فَرَجَعْت، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اتَّبَعْتُ أَثَرَهُ، فَوَجَدْته فِي غَارٍ، وَهَذَا مِشْقَصِي فِيهِ أَعْرِفُهُ، قَالَ: "بَاتَ عَنْك لَيْلَةً، فَلَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ هَامَّةٌ أَعَانَتْك عَلَيْهِ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ" ، انْتَهَى.

  6. حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَمَيْتُ صَيْدًا، فَتَغَيَّبَ عَنِّي لَيْلَةً، فَقَالَ عليه السلام: "إنَّ هَوَامَّ الْأَرْضَ كَثِيرَةٌ" ، انْتَهَى.

  7. أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عن أبي ثعلبة الخنشي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ: "كُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ" ، انْتَهَى، زَادَ فِي لَفْظٍ آخَرَ: وَقَالَ فِي الْكَلْبِ أَيْضًا: "كُلْهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، إلَّا أَنْ يُنْتِنَ، فَدَعْهُ" ، انْتَهَى.

  8. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٢ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَفِيهِ: وَإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمِك، فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ غَابَ عَنْك يَوْمًا فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلَّا أَثَرَ سَهْمِك، فَكُلْ إنْ شِئْت، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَإِنْ رَمَيْت الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَدِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ، أَوْ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَجِدْهُ مَيْتًا، وَفِيهِ سَهْمُهُ، قَالَ: "يَأْكُلُ إنْ شَاءَ" ، وَلَمْ يَصِلْ سَنَدُهُ بِهَذَا.

  9. حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ١ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أَهْلُ صَيْدٍ، وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ، فَيَتْبَعُ الْأَثَرَ، فَيَجِدُهُ مَيْتًا، قَالَ: "إذَا وَجَدْتَ السَّهْمَ فِيهِ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَك قَتَلَهُ، فَكُلْهُ" ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حسن صحيح، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٢ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرْمِي بِسَهْمِي، فأصيب، فلا أقدر عليه إلَّا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَقَالَ: "إذَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ وَلَا خَدْشٌ إلَّا رَمْيَتُك، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِ رَمْيَتِك، فَلَا تَأْكُلْهُ، فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَنْتَ قَتَلْتَهُ أَمْ غَيْرُك" , انْتَهَى. قَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، يُبَاحُ أَكْلُهُ إذَا غاب مطلقاً، قال مَالِكٌ: مَا لَمْ يَبِتْ، فَإِذَا بَاتَ لَا يَحِلُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٤ ص ٣١٦
  10. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: "وَإِنْ وَقَعَتْ رَمِيَّتُك فِي الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَنَّ الْمَاءَ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُك" ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٣ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: "إذَا رَمَيْتَ سَهْمَك، فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قُتِلَ، فَكُلْ، إلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ" ، وَزَادَ مُسْلِمٌ: "فَإِنَّك لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُك" ، انْتَهَى.

  11. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام فِي الْمِعْرَاضِ: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ" ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٤ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ، قَالَ: "إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَك الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْك" ، قُلْت: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلَ، مَا لَمْ يُشْرِكْهُ كَلْبٌ، لَيْسَ مَعَهُ" ، قُلْت: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ، فَأَصِيدُ، قَالَ: "إذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ" , انْتَهَى

    الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ عليه السلام: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَأَفْرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلْ" , قُلْت مَرَّ فِي الذَّبَائِحِ.

  12. الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ عليه السلام: "مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ، فَهُوَ مَيْتٌ" ، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وافد اللَّيْثِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ" ، انْتَهَى، لِأَبِي دَاوُد، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَتَمُّ ثُمَّ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ، فَقَالَ عليه السلام: "مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَالدَّارِمِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، والدارقطني فِي سُنَنِهِ فِي آخِر الضَّحَايَا، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الذَّبَائِحِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ.

    ج ٤ ص ٣١٧
  13. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٢ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهُوَ مَيْتَةٌ" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في معجمه الوسط حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَلِيٍّ المرزوي ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ثَنَا ابْنُ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ.

  14. وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ: فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ، وَجَبِّ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: "مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتٌ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ

    ج ٤ ص ٣١٨الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ مُسْنَدًا، وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، فَأَرْسَلَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ، وَلَا نَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا الْمِسْوَرَ بْنَ الصَّلْتِ، وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ، انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَلَمْ أَجِدْهُ مُرْسَلًا، إلَّا فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجُبُّونَ الْأَسْنِمَةَ، فَقَالَ عليه السلام، الْحَدِيثَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الغنم، وأسمنة الْإِبِلِ، فَذَكَرَهُ، الثَّانِي: قَوْلُهُ: لانعلم أَحَدًا قَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا الْمِسْوَرَ، فَقَدْ تَابَعَ الْمِسْوَرَ عَلَيْهِ سليمان بن بلال، كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَابَعَهُ أَيْضًا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتٌ" ، انْتَهَى. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ فِيمَا أَعْلَمُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ كَذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَضَعَّفَ خَارِجَةَ عَنْ الْبُخَارِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَمَشَّاهُ، فَقَالَ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، فَإِنَّهُ يغلط، ولا يتعمد، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، وَالْمِسْوَرُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، انْتَهَى.

  15. وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ١ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نَاسًا يَجُبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ، وَهِيَ أَحْيَاءٌ، قَالَ: "مَا أُخِذَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهُوَ مَيْتَةٌ" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وابن الهذلي، واسمه: سلمى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ أَحَدٍ.

  16. الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ" , قُلْت: غَرِيبٌ،٢ وَجَدْتُ

    ج ٤ ص ٣١٩فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونٍ، قَالَ: قَالَ إسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الرَّشِيدِ أُغَنِّيهِ، وَهُوَ يَشْرَبُ، فَدَخَلَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ: مَا وَرَاءَك؟ قَالَ: خَرَجَ إلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ: مَكِّيَّةٌ، وَالْأُخْرَى مَدَنِيَّةٌ، وَالْأُخْرَى عِرَاقِيَّةٌ، فَقَبَضَتْ الْمَدَنِيَّةُ عَلَى آلَتِي، فَلَمَّا أَنْعَظَ، قَبَضَتْ الْمَكِّيَّةُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ الْمَدَنِيَّةُ: مَا هَذَا التَّعَدِّي، أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ" , فَقَالَتْ الْمَكِّيَّةُ: أَلَمْ تَعْلَمِي أَنْتِ أَنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ، لَا لِمَنْ أَثَارَهُ" ، فَدَفَعَتْهُمَا الثَّالِثَةُ عَنْهُ، ثُمَّ أَخَذَتْهُ، وَقَالَتْ: هَذَا لِي وَفِي يَدِي حَتَّى تَصْطَلِحَا، انْتَهَى.