باب القصاص فيما دون النفس

٣ فقرات، ج ٤ ص ٣٥٣

  1. وَأَهْلُ العربية يقولون: بفتح الجم، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ١ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ الْبَصْرِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، انْتَهَى. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ صَحَابِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا أُمَامَةَ، تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَةِ، انْتَهَى.

    ج ٤ ص ٣٥٣
  2. قَوْلُهُ: عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: لَوْ تَمَالَأَ عليه أهل صنعاء لقتلهم جَمِيعًا، قُلْت: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ٢ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا: خَمْسَةً، أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ غِيلَةً، وَقَالَ: لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أهل صنعاء لقتلهم بِهِ، انْتَهَى. وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ في موطأه، وَالشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ وَلَمْ يَصِلْ بِهِ سَنَدَهُ، وَلَفْظُهُ: وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صنعاء لقتلهم بِهِ، وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ: إنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٣، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ بِرَجُلٍ، وَقَالَ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صنعاء لقتلهم، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُطَوَّلًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ حَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى يُخْبِرُ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَأَنَّ اسْمَ الْمَقْتُولِ أَصِيلٌ، قَالَ: كَانَتْ امْرَأَةٌ بِصَنْعَاءَ لَهَا رَبِيبٌ، فَغَابَ زَوْجُهَا، وَكَانَ لَهَا أَخِلَّاءُ، فَقَالُوا: إنَّ هَذَا الْغُلَامَ هُوَ يَفْضَحُنَا، فَانْظُرُوا كيف تصنعون به، فتمالأوا عَلَيْهِ وَهُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَقَتَلُوهُ، وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرِ غِمْدَانَ، فَلَمَّا فُقِدَ الْغُلَامُ خَرَجَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُخْفِ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ أَصِيلًا، قَالَ: وَخَطَبَ يَعْلَى النَّاسَ فِي أَمْرِهِ، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بَعْدَ أَيَّامٍ بِبِئْرِ٤

    ج ٤ ص ٣٥٤غِمْدَانَ، فَإِذَا هُوَ بِذُبَابٍ عَظِيمٍ أَخْضَرَ يَطْلُعُ مِنْ الْبِئْرِ مَرَّةً، وَيَهْبِطُ أُخْرَى، قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَى الْبِئْرِ، فَوَجَدَ رِيحًا مُنْكَرَةً، فَأَتَى إلَى يَعْلَى، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ إلَّا قَدْ قَدَرْتُ لَكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَتَى يَعْلَى حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبِئْرِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَالَ أَحَدُ أَصْدِقَاءِ الْمَرْأَةِ، مِمَّنْ قَتَلَهُ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ، فَدَلَّوْهُ، فَأَخَذَ الْغُلَامَ، فَغَيَّبَهُ فِي سِرْبٍ مِنْ الْبِئْرِ، ثُمَّ رَفَعُوهُ، فَقَالَ: لَمْ أَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: دَلُّونِي، فَدَلَّوْهُ، فَاسْتَخْرَجَهُ، فَاعْتَرَفَتْ الْمَرْأَةُ، وَاعْتَرَفُوا كُلُّهُمْ، فَكَتَبَ يَعْلَى إلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ اُقْتُلْهُمْ، فَلَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ، انْتَهَى.

  3. وَفِي الْبَابِ: مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجَ رِجَالٌ سَفْرٌ، فَصَحِبَهُمْ رَجُلٌ، فَقَدِمُوا، وَلَيْسَ مَعَهُمْ، فَاتَّهَمَهُمْ أَهْلُهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شُهُودَكُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِلَّا حَلَفُوا بِاَللَّهِ مَا قَتَلُوهُ، فَأَتَى بِهِمْ إلَى عَلِيٍّ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ، فَاعْتَرَفُوا، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُتِلُوا، انْتَهَى. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَتَلَ سَبْعَةً بِرَجُلٍ، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ أَنَّ مِائَةً قَتَلُوا رَجُلًا قُتِلُوا بِهِ، انْتَهَى.